أطباء ينجحون في ترميم بظر الأنثى لتحسين المتعة والتقليل من الألم أثناء الجماع
جراحة طبية تعيد اللذة الجنسية للفتيات المختونات
لندن ــ الزمان
أثبتت تقنية جراحيّة حديثة نجاحها في اعادة المتعة الجنسيّة والتخفيف من ألم الجماع للنساء اللواتي كنّ ضحيّة لعمليّة ختان الاناث خفاض .
وقيمت دراسة حديثة نشرت في النسخة الإلكترونيّة من مجلّة The Lancet النتائج البعيدة المدى على النساء اللواتي خضعن لهذه التقنية الجراحيّة بهدف ترميم الأعضاء التناسليّة بعد تعرّضها للبتر أو التشويه.
وخلص الباحثون الى أنّ عمليّة ترميم البظر التي أصبحت متاحة لأوّل مرّة عام 2004 أثبتت فاعليّة في علاج ألم الجماع الذي تعاني منه ضحايا ختان الاناث، كما أنّها جعلت الأغلبيّة الساحقة من النساء يختبرن الشعور باللذّة الجنسيّة لأوّل مرّة.
وأورد ثلث النساء اللواتي لم يسبق أن عرفن الرعشة الجنسيّة الأورغازم قبلاً أنّهن اختبرنها لأوّل مرّة بشكل منتظم أو محدود بعد اجراء عمليّة الترميم، كما تطوّرت الرعشة الجنسيّة لتصبح منتظمة عند حوالي نصف النساء اللواتي اعتدن أن يختبرنها بشكل محدود قبل اجراء العمليّة.
وقال بيير فولديز الطبيب الذي اخترع هذه العمليّة تظهر نتائجنا أنّ ترميم البظر بعد ختان الاناث هو أمر ممكن ويكفل تحسين المتعة الجنسيّة والتقليل من مقدار الألم أثناء الجماع، انّه يسمح للمرأة التي تعرّضت للختان باعادة اكتشاف هويّتها
ويقوم ختان الاناث ــ أو ما يسمّى تشويه الأعضاء التناسليّة الأنثويّة بالمصطلح الحقوقي والطبّي ــ على بتر جزء أو لكامل الأعضاء التناسليّة الخارجيّة أو على تشويهها لأسباب ثقافيّة أو دينيّة لا علاقة لها بالطب، وهي تنتشر بشكل واسع في أفريقيا خصوصاً في مصر اضافة الى أنّها شائعة بين المجموعات المهاجرة الى أوروبا وشمال أمريكا، وتظهر الاحصاءات أنّ حوالي مائة وأربعين مليون امرأة تعرّضن لعمليّة ختان الاناث حول العالم خلال العقد الأخير.
وتكمن المشكلة الأساسيّة أنّ هؤلاء النسوة قلّما يخضعن لعمليّة الترميم لتحسين حياتهن كما يبقى سعر اجراء هذه العمليّة مكلفاً جداً في أغلب البلدان المتطوّرة، ومن هنا تنبع أهميّة أن تتاح هذه العمليّة بشكل أكبر من قبل جرّاحين متمرّسين، كما ينوّه باتريك كوزين مؤلّف الدراسة.
ويضيف حتّى في فرنسا، فإنّ انتشار هذه العمليّة محدود جداً وقد تمّ تدريب عدد قليل جداً من الجراحين على هذه التقنيّة، انّ أقلّ من عشرة أطباء يقومون بهذه العمليّة .
وقام الباحثون بمتابعة حوالي ثلاثة آلاف امرأة خضعن للعمليّة الجراحيّة التي تقوم على ترميم البظر من الناحية التشريحيّة والوظيفيّة في فرنسا بين عامي 2008 و2009، وتمّ استجواب النساء حول الألم واللذّة الجنسية أثناء الجماع قبل العمليّة وبعدها بعام.
وظهرت مضاعفات مباشرة للعمليّة عند عدد محدود جداً من النساء حوالي5 ، وشملت على الحمّى وعدم نجاح الخياطة والورم الدموي تجمّع الدم تحت الجلد . ويعتقد أنّ طقوس ختان الاناث تعود الى أيّام الفراعنة لتستمرّ حتى اليوم في ثقافة وتقاليد العديد من الديانات والشعوب الأفريقيّة.
وتبدي المنظّمات الطبيّة والحقوقيّة قلقاً كبيراً تجاه هذا الطقس لما له من آثار ضارّة في تدهور الصحّة الانجابيّة والنفسيّة، كما أنّه يتعرّض لانتقاد شديد في الوسط الثقافيّة والأدبيّ في العالم العربي لشيوعه في عدد من البلدان العربيّة وخاصّة مصر ، وهو ما أدّى أخيراً الى دفع البرلمان المصري الى سنّ قانون يجرّم ختان الاناث عام 2008. ايفارمانيوز
/6/2012 Issue 4225 – Date 13 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4225 التاريخ 13»6»2012
AZP20
























