باحثون يدرسون المتغيرات الحضارية وأثرها على المرأة المسلمة
يسرى أسامة شكري
عقدت بيت الحكمة ببغداد حلقة نقاشية حضرها عدد من الأساتذة والباحثين والأكاديميين والمثقفين والإعلاميين وطلبة الدراسات العليا .
أُفتتحت الجلسة برئاسة الدكتور صلاح الصلاحي وكان في مقرريتها الدكتورة مياس ضياء باقر وجاء البحث الأول بعنوان (أثر الانترنت ووسائل الاتصال الالكتروني الأخرى على الأسرة المسلمة) للباحث الدكتور خليل حسن الزركاني/ مركز بحوث ومتحف التاريخ الطبيعي.
واوضح أن ما يميز الأسرة المسلمة عن غيرها من الأسر في جميع أنحاء العالم، هو ذلك الضابط الإيماني، الذي يحكم التصرفات ، ويسيرها ضمن المنطق ويحميها من الزلل. فعبادة الله سبحانه بالسر، والعمل بقول الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم): ” أعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك” هي البوصلة الحساسة التي ترشد المسلم إلى الصواب، وهي التي رفعت من شأن المسلم وحصنته ضد كل المغريات المستجدة.
إن الأسرة كالهرم والرجل فيها كالرأس، فهو المكلف بإنشاء أسرة مسلمة قوية، وهو المكلف بالإنفاق، والمحافظة عليها، ولكن! إذا اختل هذا الرأس فماذا سيحدث لهذه الأسرة المعتمدة بعد الله سبحانه وتعالى عليه؟
واضاف إن دخول الإنترنت إلى عالمنا الإسلامي، ولهاث كثير من الناس المحموم وراء الإثارة المحرمة، وتهافت الكثير على التسلية والترفيه، وحب الحياة والرفاهية قد أثر بشكل أو بآخر على جوهر وجودنا في هذا الكون (ألا وهو العبادة)، ينسى دينه فتلهيه عن صلاته، وتردده على المسجد، وتبكيره إليه، وعبادته، وقيامه، وقراءته للقرآن، ينسى بيته فيقصر في طلباته؛ لأنه لا يريد أن يترك مكانه فيفوته شيء، ينسى أولاده حتى إنه قد يضرب أحدهم إن حاول الاقتراب منه أو تعطيله عما هو فيه فيفقد الأبناء أباً وهو لايزال على قيد الحياة، ينسى عمله، والسعي لرزقه فسهره الطويل أمام الانترنت يؤدي إلى تكاسلٍ كبير، وقد يألف الجلوس في البيت، والتغيب عن العمل، أو يستسهل سرقة ساعات من العمل من أجل إرواء هذا العطش للإثارة. وانشغاله بغرف الشات التي تأخذ اغلب وقته، وتسبب اهماله لزوجته اذ انتشرت ظاهرة أرامل الانترنت إذ بلغت نسبة المطلقات 53 بالمئة بسببه. وقال أما نساء الانترنت فان ما ينطبق على الرجل ينطبق على المرأة، كما ان المرأة نسيت التزاماتها ودخلت في اطار الانترنت ونسيت الترابط الاسري والعلاقات الاجتماعية، وذكر الباحث ان مواقع التواصل الاجتماعي تسبب في انتشار اسرار الاسرة بسرعة كبيرة من خلال الاطفال ويجب مراقبة اطفالنا مراقبة شفافة للمواقع التي يدخل عليها الاطفال، ونسيت زوجها، فأهملت شؤونه العامة والخاصة، و صار ارتيادها للمنتديات من دون تنظيم للوقت، ودخولها عالم الدردشة أحب إليها من مصاحبة زوجها ورضاه، فنسيت أولادها فهي كقطعة من هذا الكمبيوتر، تدخل في عالمه زارعة عالمها في زاوية الاهمال، فلا تقوم برعايتهم، ولا تدريسهم، ولا العناية بهم، ولا الجلوس واللعب معهم، أو سماع مشاكلهم، وخاصة الفتيات في سن المراهقة اللواتي يأخذن الأم كمثل أعلى؛ فبدلاً من الدردشة مع أبنائها تلجأ إلى كائن غريب الله أعلم بنواياه وتدخل معه في حوارات هدامة، وتنسى أنها محاسبة على وقتها، وصحتها، وألفاظها.
الفايبر: هذا البرنامج الحديث الذي انتشر وما له من اثر على حياة المراهقين والطلاب باجهزة الهواتف يتساءل الباحث عن مدى فائدته للطالب والمراهق والموظف وتأثيره على تدني المستوى الدراسي بسبب هذا اللهو الجديد وانه سبب في انتشار الصور الاباحية بسهولة وان الطلاب يستعملوه بطريقة سيئة ويعد نقمة على الطلاب والمراهقين وله تأثير كبير على الامتحانات وادمان المراهقين على استخدامه مما يؤدي الى زيادة نسبة الرسوب. ومعلومة اخيرة اتضح ان برنامج الفايبر يقوم بالتجسس على مستخدميه حيث ان مبرمج هذا البرنامج هو اسرائيلي وكل الصور والمعلومات للمستخدمين يتم تخزينها في الجهاز يصعب حذفها. وفي ختام البحث تم عرض فيلم يوضح ادمان الانترنت والسلوكيات السلبية التي تطبعّ بها الاطفال بسببه. اما البحث الثاني كان بعنوان (المتغيرات الحضارية وأثرها في توجيه الحرب النفسية ضد المرأة المسلمة) للباحث المدرس المساعد عباس كاظم / مركز بحوث ومتحف التاريخ الطبيعي/ جامعة بغداد إذ تطرق الى التحديات التي تواجهه المرأة في الامس واليوم وسيحاول التركيز على دورها الحضاري ودورها في بيتها والمجتمع، اذ ان دور المرأة في المجتمع الاسلامي يتجاوز دورها في الانجاب نحو المعنى الفلسفي لوجودها الى جانب الرجل جانباً الى جنب، فنهوض المرأة الحضاري نفسه هو نهوض للحضارة الاسلامية في آزاء التحديات الحضارية وأن مقولة أن المرأة نصف المجتمع هي مقولة خاطئة اخترعها اليهود للفوز بالانتخابات حسب العدد، بينما ان المرأة هي كيان المجتمع، ودعا الباحث الى تحسين صورة المرأة في مواضيع الصحافة والتلفزيون وعدم حصر هذا الدور في انواع ثابتة من المقالات خاصة قضايا الاغتصاب والاجهاض كذلك الحد من توظيف المرأة كرمز اعلامي رخيص في الافلام والمسلسلات .
وجاء البحث الثالث فكان بعنوان (التطور الحضاري والابعاد الثقافية للمرأة المسلمة).
للباحث المدرس المساعد وعد عدنان
تناول الباحث تطور وسائل الاتصال في العالم عبر وسيط الشاشة ووسائل الاتصال مما سمح للمرأة للانفتاح على مجتمعات الاخرى مما اضاف لها تطوراً في مجال الملابس والاثاث والاكسسوار والمنازل بسبب اطلاع المرأة على كل الانواع الثقافية، إذ تمثلت صورة المرأة في الفن عن طريق جغرافيات الامكنة وعرض الفلكلوريات والاثرية.
وسلم الدكتور محمود علي الداود باسم بيت الحكمة شهادات شكر وتقدير للدكتور فارس عبد علي العبيدي رئيس مركز بحوث ومتحف التاريخ الطبيعي/ جامعة بغداد ولكل القائمين على انجاح هذا النشاط في مركز بحوث ومتحف التاريخ الطبيعي.























