معامل تغيّر تاريخ صلاحية المواد الغذائية ومنازل تعبئ مياهاً معدنية
شبكة مافيات داخلية وخارجية تدير الغش الصناعي في البلاد
جبس وحلويات أطفال تحوي مواد سامة
بغداد – تمارا عبد الرزاق – داليا احمد
اكد مصدر امني ان هناك مكاتب لتزوير مدة صلاحية المنتوجات الغذائية لجني الاموال على حساب صحة المواطن تديرها عصابات ومافيات من داخل وخارج البلاد، فيما دعت لجنة الصـــــحة والبيئة النيابية مجالس المحافظات لتعزيز دور الرقابة وفرض عقوبات شديدة على من يخترق القوانين الصناعية.
وقال مصدر امني لـ(الزمان) امس ان (هناك مافيات تدير مكاتب الطباعة في البلاد من اجل تزوير مدة صلاحية المنتوجات الغذائية لجني الاموال على حساب صحة المواطن).
واضاف ان (هناك بعض الدول المجاورة تدفع مبالغ كبيرة لبعض التجار ضعفاء النفوس هدفها لزعزعة الثقة بين المواطن والرقابة الصحية وبالتالي يؤدي جشع التجار بصحة المواطن ولاسيما الاسر التي تعتمد اعتمادا كبيرا على تلك المنتوجات رخيصة الثمن نظرا للمستوى الثقافي والحالة الاقتصادية التي يعانون منها) واضاف ان (القوات الامنية استطاعت في الاونة الاخيرة السيطرة على المنافذ الحدودية للحد من تلك الخروقات وغلقها المصانع العشوائية ولاسيما تلك التي يتم انشائها في المنازل من دون رخص صحية).
من جانبه دعا عضو لجنة الصحة والبيئة النيابية عبد الله الجبوري الى تفعيل دور مجالس المحافظات بتعزيز الرقابة وفرض عقوبات شديدة على من يخترق القوانين الصحية للصناعات المحلية.
مصانع محلية
وقال الجبوري لـ(الزمان) امس ان (هناك الكثير من المصانع المحلية تخالف القوانين الصحية بتغيرها تاريخ الانتاج او ذكر عبارة صالح لمدة 6 اشهر من تاريخ الانتاج من دون ذكر التاريخ وبالتالي تتحول المواد المستخدمة الى مواد سامة ضارة بصحة الانسان) واضاف ان (الوضع الاقتصادي في البلاد معرض الى الفساد الاداري اذ اخترق اغلب الصناعات رشا من اجل تمرير البضائع التالفة) مطالبا (الجهات المعنية ومن ضمنها مجلس المحافظات تفعيل دورها بتشديد الرقابة وفرض العقوبات على المخالفين).
وقال المواطن منصور ماجد ان (المواد المغشوشة ولاسيما الصناعية نراها منتشرة في جميع الاسواق بسبب غياب الانظمة الرقابية ووزارة الصحة بالدرجة الاولى لانها لاتعطي اولوياتها لمحاربة هذه الظاهرة وحماية حياة المواطنين والذي ادى الى فسح المجال امام اصحاب النفوس الضعيفة لابتكار طرق مختلفة في الغش).
واضاف ان (المواطن يلجأ الى شراء البضائع الرديئة لرخص اسعارها بسبب صعوبة العيش ولاسيما انه يعلم انها مضرة بالصحة والكثير يعتبرها قلة وعي لكن صعوبة العيش تجبر الكثير من الاسر لشراء هكذا سلع). واوضح ان (على وسائل الاعلام تسليط الضوء على هذة الظاهرة وعلى الجهات المسوؤلة ان تقوم بجولات بشكل مستمر وليس في مدة معينة وكذلك يجب تشريع قوانين جديدة واجراءات رادعة من اجل الحفاظ على حياة المواطنين).
فيما قالت الموظفة نور جاسم تعمل في احدى الدوائر الحكومية ان (الغش الصناعي في كل مكان ولا يقتصر على المواد المحلية فقط لكن وصل الى المنتجات العالمية عندما ينتهي تاريخ الصلاحية يقومون بعض التجار بتغيير الليبلات وتوزيعها في الاسواق وبنفس الاسعار لهذا اصبح من الصعب التمييز بين المنتجات الاصلية والمقلدة) واوضحت ان (المواد ذات الاسعار الرخيصة دليل على انها غير جيدة وتقاعس الاجهزة الرقابية والاسباب كالمعتاد تكون معلقة على شماعة الظروف الامنية التي تمر بها البلاد).
بينما اكدت اميرة حسن ربة بيت ان (هناك فجوة كبيرة من الفساد وبمرور الزمن يتسع حجمها عن السابق حيث تجعل اصحاب النفوس الضعيفة العبث بالروح البشرية وابسطها الغش في المياه المعدنية حيث يقومون بتنقية المياه في المنازل وبطريقة غير صحية وغير قانونية بعد تعبئتها وزجها في الاسواق من خلال تواطؤ بعـــــــض اصحاب المحلات). واضافت ان (هناك قناني مياه تالفة ومن الشروط الصحية لا يمكن استخدامها اكثر من عدة مرات اضافة الى شكلها الخارجي لا يساعد على تعبئتها) واشارت الى ان (الخطأ لا يقع على المخالفين وانما على الاسر التي تقوم بالتستر على هكذا امور والخطأ الاكبر عندما يقوم المواطن بالشراء بسبب غياب المعلومات الكافية عن المضار الصحية التي تنتج من وراء القناني الغير صالحة للاستخدام) مطالبة (الجهات المعنية ان تضع حد لكل من يخالف القوانين ولاسيما التي تهدد حياة المواطنين وفرض غرامـــــات كبيرة وعقوبات صارمة).
ودعت ام دعاء الجهات المعنية الى (تفعيل دورها في التحقيق عن صلاحية المنتوجات اذ ان هناك الكثير من الاجباس والحلويات يذكر على اغلفتها صالحة لمدة معينة من تاريخ الانتاج الا انها تفتقر الى تدوين تاريخ انتاجها اذ يبيعها اصحاب المحال التجارية الى الاطفال لتمشية امورهم وكسب الاموال على حساب صحتهم).
إجتياح السوق
واضافت ان (اغلب الاسر لايمكنها السيطرة على الاطفال ومنعهم من الشراء اذ اجتاحت الاسواق قبل مدة نوع من المصاص صيني المنشأ يحتوي على حامل بلاستيكي داخله مادة زئبقية ملونة تجذب الاطفال الى فكها وتناولها اذ تم الكشف عنها بأنها مادة سامة تؤدي بحياة الاطفال فلو كانت رقابة الجهات المعنية على المنافذ الحدودية شديدة لما دخلـــــــــت تلك البضائع الى البلاد).
من جانبه قال صاحب محل جملة للمواد الغذائية عبدالله محمود ان (الغش الصناعي افة عالمية موجودة في اكثر دول العالم ولاسيما الدول التي تكون فيها الرقابة شبه معدومة حيث تنتشر السلع والمواد الغير صالحة للاستهلاك البشري بكثرة وفي جميع المناطق).
واضاف ان (هناك تواطؤ كبير من قبل التجار والتعاون مع اصحاب المحلات وكذلك هناك معامل خاصة للغش الصناعي من حيث العصائر والمواد الغذائية المجمدة حتى وان تم ضبط هذه المعامل ومحاسبة المسؤول قانونيا الا انه يعاود الكرة مرة ثانية من دون تخوف بسبب عدم وجود عقوبات صارمة حتى تنحسر هذه الظاهرة) مطالبا (الجهات المعنية ان تعمل وتزج ملاكاتها في كل مكان للكشف عن هذه المعامل وكذلك وضع قوانين صارمة لكل من يخالف القوانين).























