إقصاء الخلافات الحزبية أمام مساعي الظفر بالمناصب الحكومية

الموسوي: تحركات الكتل تعكس الإزدواجية السياسية

 

إقصاء الخلافات الحزبية أمام مساعي الظفر بالمناصب الحكومية

 

بغداد – عباس البغدادي

 

 

كثفت القيادات السياسية اللقاءات والاتصالات المتبادلة وانهت كتلا كانت متقاطعة فيما بينها قبل الانتخابات مقاطعتها لتعود الى سلسلة تفاهمات جديدة قديمة بعد ان تكشفت نتائج اولية للانتخابات اشارت الى حظوة الاحزاب والكتل الكبيرة على اعلى الاصوات. واتفق رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي عمار الحكيم مع رئيس البرلمان زعيم ائتلاف متحدون للاصلاح اسامة النجيفي على ضرورة توفر المقبولية الداخلية والخارجية لمرشح رئاسة الوزراء المقبل ، في حين اكد رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني ان الاكراد سيتوحدون للدخول في الحكومة المقبلة.وقالت النائبة اسماء الموسوي لـ ( الزمان ) امس ان (بعض الشركاء داخل التحالف الوطني يعلنون انهم لن يخرجوا عن التحالف وانهم يعملون على تقويته لكنهم من جهة اخرى يلتقون ويجتمعون باطراف من خارج التحالف وهذه ازدواجية سياسية)، واوضحت ان ( تلك الكتل لو كانت حقا تريد للتحالف النجاح لاستمرت بعقد تلك اللقاءات مع اطراف التحالف للوصول الى صيغة مشتركات توضح الرؤية المستقبلية وليس بلقاءات مع جهات من خارج التحالف)، واشارت الموسوي الى ان ( هناك عدم ثقة بين مختلف الاحزاب المشاركة بالعملية السياسية وهذا ادى الى ارباك في عمل السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية). الى ذلك قال ائتلاف متحدون في بيان امس ان (النجيفي استقبل الحكيم وبحثا تقويم عملية الانتخابات وما شابها من سلبيات في جوانبها المختلفة وترك تأثيرات على إرادة الناخب ما يستوجب تطوير المنهج المعتمد في اتجاه الدقة ومنع التزوير وسرعة الوصول الى النتائج النهائية) ، وأكد البيان ان (النجيفي والحكيم ناقشا أزمة الأنبار والقتال الدائر في الفلوجة ومخاطر استمرار المنهج المعتمد على القوة العسكرية في معالجة المشاكل وتأثيرات ذلك على وحدة النسيج المجتمعي) ، وتابع البيان ان (الطرفين اتفقا على ضرورة توفر المقبولية داخليا وإقليميا ودوليا في المرشح لرئاسة مجلس الوزراء لان المهمات المنتظرة كبيرة وشاقة وتتطلب تضافر الجهود لتحقيق الأهداف التي ينتظرها المواطنون)،مشيرا الى انه (تم الاتفاق ايضا على تشكيل لجنة لمتابعة ما اتفق عليه من أهداف ورسم سياسة وإجراءات المرحلة المقبلة بما يضمن تحقيق الشعار المعلن في التغيير وتحقيق المنجزات التي تليق بما يستحقه العراق والعراقيون).من جانبه اكد البارزاني خلال لقائه مسؤول الخارجية الامريكي لشؤون العراق بريت ماكغورك ان الاكراد سيوحدون موقفهم للمشاركة في الحكومة المقبلة .

 

وقالت رئاسة الإقليم في بيان امس إن (البارزاني اجتمع مع ماكغورك تناول الأوضاع السياسية في العراق وعملية الانتخابات البرلمانية ومشاركة الاكراد في العملية السياسية والحكومة المقبلة)، وأوضح أن (ماكغورك أعرب عن ارتياحه للاقتراب من تشكيل حكومة إقليم كردستان)، ونقل البيان عن البارزاني قوله انه  (برغم تأخر إعلان التشكيلة الجديدة لحكومة الإقليم إلا أن الإقليم سيكون صاحب حكومة قوية كون جميع الأطراف مشاركة فيها) ، وعن مشاركة الاكراد في الحكومة المركزية أشار البارزاني إلى أن (الأطراف الكردية كافة ستتفق وتوحد موقفها لاتخاذ الخطوات المقبلة للمشاركة في العملية السياسية ) . الى ذلك بحث القيادي في المجلس الأعلى الإسلامي العراقي عادل عبد المهدي مع البارزاني الانتخابات البرلمانية والأوضاع السياسية في البلد .

 

وقال بيان امس إن (البارزاني استقبل عبد المهدي في مصيف صلاح الدين في اربيل و جرى خلال اللقاء بحث الأوضاع السياسية والأمنية وانتخابات مجلس النواب المركزي) ، وتابع البيان إن (عبــــــد المهدي قدم شرحــــا عاما عن عملية الانتخابات وسيرها في الجنوب  وتوقعــــــات نتائجها ومستقبل العراق في ضوء تلك النتائج).

 

كما بحث نائب الأمين العام للاتحاد الوطني الكردستاني كوسرت رسول مع عبد المهدي الأوضاع السياسية الراهنة في العراق والإقليم, وشددا على ضرورة ان يكون الدستور اساسا للشراكة الوطنية.  الى ذلك اكد عضو المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني سليمان عبد الله في تصريح امس ان (تحالف الكتل الكردية مع الاطراف الشيعية سيساعد في انجاح العملية السياسية في البلاد). واضاف ان ( جميع الخيارات مفتوحة مع حكومة بغداد في حال لم تستجب لمطالب الاكراد ولم تحترم الشراكة الحقيقية في السلطة)، مشيرا إلى ان ( خياراتنا مفتوحة مع بغداد ولا نستبعد عدم المشاركة فيها في حال لم تلتزم بغداد بتعهداتها تجاه الاكراد ) .

 

ومن جانبه دعا رئيس التحالف الوطني ابراهيم الجعفري الكتل السياسية إلى تكثيف الحوارات والإفادة من المدة المتبقية من عمر البرلمان.وقال مكتب الجعفري في بيان امس إن (مكالمة هاتفية جرت بين الجعفري والبارزاني جرى خلالها بحث مستجدات العملية السياسية وضرورة تكاتف الجهود الوطنية وحل المشاكل العالقة وتقويم العملية الانتخابية).

 

 ودعا الجعفري بحسب البيان الكتل والقوى والرموز السياسية إلى (تكثيف الحوارات والإفادة من المدة المتبقية من عمر مجلس النواب وتشريع القوانين المهمة وتذليل العقبات التي تقف بوجهها وأبرزها قانون الموازنة العامة) .