حوارات الإئتلافات تهيء أرضية تشكيل الحكومة المقبلة

البارزاني يضع شروط الشراكة والأحرار يجددون رفض ولاية المالكي

 

حوارات الإئتلافات تهيء أرضية تشكيل الحكومة المقبلة

 

بغداد – عادل كاظم

 

اربيل – فريد حسن

 

 

شرعت الائتلافات الانتخابية بالحوارات والزيارات المتبادلة لتهيئة الارضية الملائمة لاطراف العملية السياسية في تشكيل الحكومة المقبلة.

 

فقد بحث رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني، مع رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي الأوضاع السياسية والأمنية في العراق والانتخابات البرلمانية، فيما اتفقا على البدء بمفاوضات الاطراف السياسية بعد إعلان نتائج الانتخابات.

 

وقالت رئاسة الإقليم في بيان امس إن (البارزاني استقبل في أربيل النجيفي وعدد من أعضاء مجلس النواب) مبيناً أنه (جرى خلال اللقاء بحث الأوضاع السياسية والأمنية في العراق والانتخابات وتقييم نتائجها وتأثيراتها).

 

وأضاف البيان أن (وجهات نظر الطرفين متطابقة بشأن البدء بمفاوضات الأطراف السياسية بعد إعلان النتائج الرسمية للانتخابات من قبل المفوضية العامة المستقلة للانتخابات لأجل حل المشاكل وإنقاذ العراق من الأزمات السياسية).

 

وكشف البارزاني عن شروط كردستان للمشاركة في الحكومة المقبلة. مشددا على ضرورة تطبيق الشراكة الحقيقية عمليا.وفصل عمل السلطات الثلاثة وانشاء جيش وطني .

 

وقال النائب عن التحالف الديمقراطي الكردستاني حميد عادل بافي لـ(الزمان ) امس ان (شعب كردستان يضغط على قياداته ان  لا يتوافق مع اي جهة لا تلتزم بالدستور لهذا اتخذ البارزاني  شروط عدة لمن يتولى تشكيل الحكومة المقبلة منها توقيع الكتل والاحزاب المتحالفة لتشكيل الحكومة المقبلة على وثيقة تتضمن التزامها بالدستور وفق ضمانات محددة لخدمة البلاد و تشكيل جيش وطني يكون ولاءه للوطن ولا يتدخل بالشؤون السياسية للبلاد وانهاء ازدواجية المناصب العليا والاشتراط بان يكون لكل قيادي وظيفة واحدة ولا يحق له قيادة وزارتين كما يحصل الان فضلا عن توضيح اماكن الاموال التي انفقت خلال الاعوام السابقة وفصل عمل السلطات الثلاثة التشريعية والتنفيذية و القضائية)

 

واضاف بافي ان ( الشروط تضمنت ايضا اخضاع مجلس النواب الى قانون تشكيله الدستوري رقم 65 وعدم قيادته وفق المزاجات الشخصية مع ضرورة العمل على توزيع الصلاحيات وثروات البلاد بالتساوي بين جميع افراد الشعب  وفق النظام الاتحادي).

 

وكان البارزاني قد تطرق خلال اجتماع مع مبعوثة الاتحاد الاوروبي يانا هايباسكوفا إلى دور الاكراد في مستقبل العراق ومسألة الشراكة الوطنية مشيرا إلى انه من أجل فهم مشاكل العراق من الضروري أن نسأل عن ماهية العراق. مضيفا  إن العراق قد تأسس بعد الحرب العالمية الأولى على أساس الشراكة بين القوميتين العربية والكردية، ولكن لم تطبق أبدا هذه الشراكة واستمرت النزاعات والمصاعب.

 

واصفا الانتخابات إياها بالفرصة الأخيرة للعراق  فإذا طبقت الشراكة الحقيقية على أرض الواقع فهناك أمل أن نبقى معا.

 

واوضح انه يجب تطبيق الدستور ليشعر المواطنين بأنهم مشاركون في الحياة السياسية وأن تطبق المادة 140 من الدستور العراقي، وإعادة هيكلة الجيش العراقي على أسس وطنية، وأن تحل قضية البيشمركة، ويتم إصدار قانون النفط والغاز، وإجراء التعداد السكاني، وإلغاء كافة الهياكل والمؤسسات التي تأسست خارج الدستور.

 

وعد رئيس حكومة الاقليم  نجيرفان البارزاني تحقيق الشراكة هو الحل لمشاكل العراق، فيما أشار الى أن الانتخابات الاخيرة تمثل فرصة نهائية لتعديل مسار الحكم في العراق.

 

وقال البارزاني في بيان امس عقب استقباله وفداً من الاتحاد الاوروبي ضم سفراء الدول الاوربية، إن (عملية الإنتخابات باتت عرفاً ثقافياً لدى المجتمع ويمارس المواطنون حقهم في المشاركة في تغيير مسار نظام الحكم).

 

وعد أن (هذه الانتخابات فرصة سانحة ولكن الصورة لم تتضح أكثر، قبل الإعلان النهائي لنتائج التصويت والبدء بعملية المحادثات، لمعرفة إتجاه مسار هذه العملية).

 

وأشار البارزاني الى أنه (من المفروض بعراق اليوم أن لا يفكر بحكومة أغلبية لأن الحل الوحيد لمعالجة المشاكل العراقية هو تحقيق الشراكة لمشاركة جميع المكونات الأساسية في العملية السياسي).

 

الى ذلك قال تحالف متحدون للإصلاح انه قرر توسيع نطاق حواراته مع الاطراف في المشهد السياسي كافة ودون استثناء للوقوف بشكل معمق على رؤيتها والبحث في امكانية تشكيل تحالف وطني واسع يقوم على مبادئ الشراكة الحقيقية والمواطنة  وترسيخ الدولة المدنية الحقة والقائمة على العدالة والمساواة .