بغداد تحتفي بعميد الفكر المعماري العراقي محمد مكية

إعتنوا بالعراق الذي منحكم الكثير رغم الأوجاع

بغداد تحتفي بعميد الفكر المعماري العراقي محمد مكية

بغداد – فائز جواد

شاركت اوساط معمارية وثقافية وسياسية بالاحتفالية التي نظمتها امانة بغداد بمناسبة الذكرى المئوية للمعمار العراقي الدكتور محمد مكية يومي السبت والأحد الماضيين وابتدأ الحفل بإلقاء كلمات من اللجنة التحضيرية للمؤتمر التي تضم مدير اعلام العلاقات في امانة بغداد ومجموعة من اساتذة القسم المعماري في كلية الهندسة بجامعة بغداد، وتضمن المؤتمر جلستين صباحية ومسائية تتحث عن السيرة المعمارية  الحافلة لمكية التي اغنت العمارة العراقية على مدى قرن من الزمن ومنها (جامع الخلفاء ،  قصر الاميرات في شارع الاميرات،  فندق ريجيت بالاس في شارع الرشيد). وكان مكية قد ولد  عام 1914 في بغداد ودرس ونال شهادة الدكتوراه من بريطانيا جامعة كامبريدج عام 1946 وهو احد مؤسسي القسم المعماري في كلية الهندسة – جامعة بغداد عام 1959 وبقي رئيسا للقسم حتى عام 1968 . واضاف الشيء الكثير للمنجزين الاكاديمي والثقافي ،  وتعد اعماله صروحا معمارية وايقونات بصرية لتلك المدن ،  وبعث الدكتور مكية برسالة لعائلته ليلة الجمعة أي قبل يوم من الاحتفاء به قال فيها (الاعزاء والأحباء في بغداد ،  الروح والوجدان والمعاني الكبيرة ،  انه لشرف لي ان اخاطبكم وكم وددت لو ان الاعوام المئة تعينني للوصول اليكم والاستماع لكلماتكم الجميلة بغداد ابها الاحبة جوهرة من جواهر العصر ربما تمرض وتتعب لكنها لاتشيخ فزمن المدن العظيمة مغاير في تفكيرنا بالزمن ،  المدن تمتلك روحها وهي روح يمكن تلمسها والشعور بها بكل مكان ،  بغداد عندما غادرناها مضطرين منذ عشرات السنين عرفنا ان شيئا ما من ذواتنا علقت هناك في ضفاف دجلة والازقة والمقاهي والشناشيل والساحات ،  عرفنا ان شيئا من بغداد كان معنا كأبنائنا كبرنا وشخنا وهذه المئة تمضي لكن ذلك الجزء من بغداد لايكبر لايشيخ يتوحد بأحلامنا بلهجتنا بطريقة تفكيرنا يتسلق جدران منازلنا يتحول الى شمس عراقية حامية في ايام الشتاء القاسي والى نسمة من دجلة في ايام الصيف ،  المدن تش ارك فينا وتختم على ارواحنا بصمتها لكن ليس كل المدن تفعل ذلك بعض المدن ،  فقط بغداد منها ، العمارة في جوهرها تنتمي الى تلك العلاقة الحميمة من المكان والتاريخ والوظيفة والبشر ذلك المكان الذي يمنحنا جزءا منه يحتاج الى ان نفكر من اجلة وان نفتخر بأنتمائنا اليه ،  اوصيكم ببغداد استمعوا اليها اصغوا كثيرا الى صوتها ستكتشفونه في حركة الشجر والنخيل في دفق ماء النهر ،  تأملوا لونها تجدونه في الطابوق والخشب في زرقة الماء في سحرة الاهل ،  ديوان الكوفة ينتمي الى بغداد بكل أرثه وتراثه على امتداد العقود ولهذا نطالب بعودة ديوان الكوفة الى مكانه الطبيعي في بغداد ولان السنوات المئة لاتسعفني للقيام بهذه المهمة كلفت ولدي العزيز كنعان مكية للعمل معكم على هذا الامر ،  مني ايها الاصدقاء والأبناء والأحفاد كل المحبة والتقدير والعرفان ،  اعتنوا ببغداد لتعتني بكم ،  اعتنوا بالعراق الذي منحنا الكثير والكبير رغم كل الاوجاع )

من جانبه قال مدير عام دائرة الفنون التشكيلية جمال العتابي عن المناسبة (اذا اردنا ان نتحدث عن بغداد وتاريخ المعمارية البغدادية يأتي اولا اسم العملاق الكبير الدكتور محمد مكية هو احد عباقرة الفن المعماري الذين اسسوا مدرسة تكاد ترتبط وتقترن بأسمه فضلا عن ذلك ان محمد مكية يعد فنانا تشكيليا ربما يغيب عن الذهن ،  انه كان اول رئيس لجمعية التشكيلين في خمسينيات القرن الماضي ،  جمع بين التشكيل والعمارة وهناك شواهد كثيرة من الابنية من تصاميم الفنان مكية ،  تحية لهذه القامة الكبيرة وزملائه وتلاميذه .

وحضر الحفل عدد من الشخصيات الثقافية والسياسية  واساتذه الجامعات الذين تتلمذوا على يد المحتفى به .