كالاس:فرصة لإنهاء حرب أوكرانيا مع مؤشرات ضعف الرئيس الروسي

موسكو- بروكسل -الزمان
قال مراقبون انّ روسيا بدأت نوعاً جديداً من الحرب الباردة وسباق التسلح فيما تسعى لتوظيف ذلك في فرض ارادتها في حرب أوكرانيا، فقد
أجرت روسيا الثلاثاء اختبارا لصاروخ جديد بعيد المدى قادر على حمل رؤوس نووية، وذلك بعد أشهر من انقضاء أجل معاهدة «نيو ستارت» الموقّعة بين القوّتَين النوويتَين والتي هدفت إلى الحدّ من الانتشار النووي.
فيما تحدّثت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس الثلاثاء عن مؤشرات ضعف لدى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، معتبرة أن من شأن ذلك فتح هامش لإنهاء الحرب في أوكرانيا.
في نهاية الأسبوع، قال بوتين إن الحرب في أوكرانيا تقترب من نهايتها، بعد أكثر من أربع سنوات من سفك الدماء. وقالت كالاس عقب اجتماع مع وزراء دفاع الاتحاد الأوروبي «ما تُظهره تصريحاته حقا هو أنه ليس في موقع قوة».
وتابعت «لذا أعتقد أن هناك فرصة لإنهاء هذه الحرب».
ويقول مسؤولون غربيون وأوكرانيون إنه بعد توقعات قاتمة العام الماضي، يبدو أن موازين القوى بدأت تتغيّر، مع تكبّد موسكو خسائر بشرية قياسية، وشنّ كييف ضربات على منشآت نفطية روسية.
وكالاس هي رئيسة وزراء إستونيا السابقة، ومعروفة بتشدّدها، وسبق أن أشارت إلى أن بوتين غير مهتم بإنهاء الحرب، معتبرة أنه يناور الرئيس الأميركي دونالد ترامب في جهوده لوقف القتال.
ومع انتهاء مفاعيل المعاهدة في شباط/فبراير من دون تجديدها، أعفيت أكبر قوتَين نوويتَين في العالم رسميا من مجموعة من القيود.
وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعد تلقيه تقريرا عن نجاح إطلاق صاروخ «سارمات» البالستي العابر للقارات «إنه أقوى نظام صاروخي في العالم».
وأوضح أن الصاروخ يستطيع حمل رأس نووي تفوق قوته بأكثر من أربعة أضعاف أيّ سلاح تمتلكه الجيوش الغربية، مشيرا إلى أن «سارمات» سيدخل الخدمة القتالية بحلول نهاية العام الجاري.
وأشار بوتين إلى أن الصاروخ قادر على عبور مسافة تصل إلى 35 ألف كيلومتر.
وعلى رغم أن موسكو وواشنطن اتفقتا على استئناف الحوار العسكري الرفيع المستوى بينهما بعد انتهاء «نيو ستارت»، لم تظهر إلى الآن أي مؤشرات إلى تجديد المعاهدة أو تمديدها.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعا مرارا إلى اتفاق جديد يشمل الصين التي يتنامى مخزونها النووي، وإنْ كان لا يزال أقل بكثير مما هو موجود في ترسانتَي روسيا والولايات المتحدة.
لكن بكين رفضت الضغوط الممارسة عليها.
في المقابل، لم يُبدِ ترامب حماسة تذكر لمطلب موسكو تمديد معاهدة «نيو ستارت» الموقعة في العام 2010، وهي آخر إطار لضبط الانتشار النووي.
وتبادل الطرفان مرارا الاتهامات بعدم التزام بنود المعاهدة.
ويُعرف صاروخ «سارمات» لدى حلف شمال الأطلسي باسم «شيطان?2» (Satan II)، وهو أول صاروخ بالستي عابر للقارات يُصنّف ضمن فئة «فائق الثقل» تنتجه روسيا بعد انهيار الاتحاد السوفياتي.























