الكتاب ثمرة الحياة – إياد العناز

الكتاب ثمرة الحياة – إياد العناز

تكوين الشخصية الإنسانية ودوام وجودها وتأثيرها في المجتمع، يعتمد على خصائص تربوية ووسائل تعليمية وأدوات ثقافية، ومن هنا تبرز أهمية القراءة والاطلاع والاستماع والحوار الجاد  والتي لا يمكن أن تتحقق إلا عبر رحلة طويلة في البحث والمعرفة بمرافقة حيوية  مع الكتاب لأنه عنوان بارز لحياة الإنسان إن أراد التعلم والتطور وتوسيع مدارك عقله بالتأمل والاستلهام الفكري الذي يكسبه المهارات والمعارف الضرورية.

يمتلك الكتاب القدرة الفاعلة والإمكانية الحيوية في تصويب الحياة الاجتماعية والمساهمة في نقل أسس العلم والثقافة المعرفية من جيل لآخر والحفاظ على القيم الإنسانية،

ووجود الكتاب وسيلة مهمة في الحصول على معلومات غنية واسعة في كافة المجالات العلمية والثقافية والإعلامية تساهم في توسع الآفاق الذهنية للناس وتساهم في تطويرهم.

سلوك اجتماعي

راحة الإنسان واتزانه وهدوء روحه عند امساكه بصفحات من الكتاب، تزدهر به حياته ويجد في سطوره ذاته، فيكون الصديق الذي لا يمل والرفيق الصاحب الذي تتجدد الحياة معه والنور الذي يضئ مكامن وجوده، وتعزز به القيم الروحية والسلوك الاجتماعي الرصين وتعينه على التعامل مع مجتمعه بصدر رحب وتقبل الرأي الاخر بالحوار المشترك الهادف والوصول إلى فكر ناضج إنساني يوحد ولا يفرق، يجمع ولا يشتت، يعين ويساعد، يثري العقل ويديم الفكر، ويبني الشخصية الإنسانية ويساعد على سلامة الفهم وانماء القدرة على النقد الإيجابي وعدم التسرع في اصدار الأحكام.

النافذة الحقيقية في تقويم الإنسان والرقي والسمو به هي غذاءه العقلي وثقافته المستدامة التي  يكتسبها من قراءته للكتاب فهو النافذة التي تثري معرفته وتطور شخصيته وتروح عن نفسه وتعبر عن وجدانه وتعطي صورة صادقة لملامحه وللمعاني القيمة التي يحملها والقيم والمبادئ التي يحتضنها.

اللجوء للكتاب حاجة انسانية تكون بلسمًا شافيًا لأوجاع داخلية ولمعانٍ كبيرة واحاسيس راقية تسقط منها أسطر الكتاب لتكون نسيجًا صادقًا من شغاف الروح.

ترتقي الأرواح وتتسع مداها بعطائها ونضجها الفكري، فتكون كالغيوم التي لا  ترتفع للسماء إلا النقية منها، وهكذا الكتاب يفعل عندما يصل الإنسان ويجعله أكثر حضورًا للخير ويخفف عنه أثقال الحياة ومتاعب العيش

ويساعده على التكاتف والتسامح الاجتماعي بما يمتلكه  في الروح البشرية الصادقة.

الكتاب كالصديق كلاهما يمنحنان السكينة والاطمئنان

فكل كتاب هو حياة وعمر للإنسان وكل صديق ورفيق هو إضافة روحية لعمرنا

وكلاهما شمعة مضيئة تنير الحياة بنورها، فالكتاب يغذي العقل والصديق يديم روح القلب وكلاهما لا غنى عنه لحياة أفضل.