الوجاهة – علي اليساري

الوجاهة – علي اليساري

اختصم رجلان وعلا صوتهما وامسك احدهما برقبة الثاني وتمرغلا في الوحل. رآهما رجل يركب بغلاً فترجل عن بغله  لفك الاشتباك وليجعل نفسه حكماً بينهما. قال الاول لاهثاً: اشتريت ليلة امس رأس خروف وكراعينه جعلناها عشاءً لنا ولما انتهينا منه وضعنا عظام الرأس والكراعين على باب دارنا نتجمل بها وتكون مدعاةً لفخرنا. فما كان من هذا الرجل إلا وقد سرق عظامي وكراعيني ووضعها على باب داره ليتجمل بها وتكون مدعاةً لفخره. يذكر طيب الذكر الدكتور علي الوردي في اللمحات ان بعضاً من العوائل العراقية الى عهد قريب كانت تلقي ببقايا الاطعمة على عتبة ابوابها ليراها المارة فيتصوروا ان اهل الدار من ذوي النعمة والوجاهة.ما زال العراقي يعد طعام الضيافة  لعشرة أنفار  حين يطرق بابه ضيفان! في بعض الوجاهة اسراف.

اليس كذلك.