رائحة الخير – نجيب الرمضاني

رائحة الخير – نجيب الرمضاني

هل لازلنا نعيش شهر رمضان كما كان يعيش اباؤنا واجدادنا زمان ما الذي تغير وما الذي علينا ان نفعله لكي نعيد ذلك الزهو  لهذا الشهر الكريم اين التسامح واين المحبة واين العطف واين مساعدة الفقير..؟

رمضان يجمعنا على المحبة والإيمان

ويعيد إلى القلوب صفاءها الأول كما كانت في بيوت الآباء والأجداد…

ولمة العائلة على مائدة إفطار بسيطه ولكن

مليئه بما لذ وطاب بتعاون الجيران .

رمضان ليس شهراً عابرآ في الذاكرة بل هو حكاية أجيال تعاقبت تعلمت فيه معنى الصبر والانتظار وفرحة  الأذان عند الغروب ومدفع الأفطار الذي كنا لانخشى صوته ولانقول ياستار لأننا نعيش بالإيمان بأن الستير هو الله .

رمضان هو رائحة الخبز الساخن قبيل المغرب

وصوت الدعاء يرتفع من المآذن وتضيء الأنوار ،،

رمضان الذي عاشه أجدادنا كان أكثر من طقوس كان مدرسة في الأخلاق وموسماً للتراحم وفرصة ليصافح الغني قلب الفقير.

وليطرق الجار باب جاره حاملاً صحن المحبة قبل الطعام،،

في لياليه تتزين الأزقة بالانوار

وتنبض المساجد بخشوع التراويح.ولا قيل ولا قال ولا الإمام قصر في الصلاة أو أطال ،،

رمضان تسكن القلوب طمأنينة لا تشبه سواها

رمضان يجمعنا…

يجمع الماضي بالحاضر

ويجعل من الذكريات جسرآ نعبر به إلى قيم لا تموت،، اللهم أدم علينا رمضان وأعده علينا أعوام وأعوام وتقبل منا الصيام والقيام .

وأجعل رمضان هذا العام امتداداً لرمضان الذي سكن قلوب آبائنا نوراً في البيوت وسلاماً في الأرواح ومحبة تتجدد مع كل هلال