السويدي:سنواصل استثمارات بلادنا في الخارج برغم الحرب

باريس – القاهرة -الزمان – دبي -ا ف ب
دان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأربعاء في اتصال مع نظيره الإيراني مسعود بيزشكيان «الضربات غير المبررة التي استهدفت منشآت مدنية» في الإمارات العربية المتحدة «وعددا من السفن»، وفق ما أعلن على منصة إكس.
وقال ماكرون إنه شدد خلال الاتصال نفسه على أهمية المهمة المتعددة الجنسيات التي أعلنت عنها فرنسا والمملكة المتحدة لتأمين الملاحة في مضيق هرمز. وأضاف «دعوت الرئيس الإيراني إلى اغتنام هذه الفرصة، وأنوي التحدث مع الرئيس (الأميركي دونالد) ترامب في هذا الشأن».
)من جهته أكد وزير الاستثمار الإماراتي محمد السويدي لوكالة الصحافة الفرنسية الأربعاء أن صناديق الثروة السيادية في بلده لا تزال تستثمر «في الداخل والخارج»، مقلّلا من شأن التكهنات بشأن احتمال تقليص استثماراتها على خلفية الحرب في الشرق الأوسط. وكان مراقبون قد حذّروا من أن دول الخليج قد تعيد النظر في استراتيجياتها الاستثمارية بعدما تحملت وطأة الهجمات الإيرانية، فيما تأثرت صادراتها من النفط والغاز بإغلاق مضيق هرمز. لكن السويدي قال إن صناديق الثروة السيادية الإماراتية، التي تدير أصولا تتجاوز قيمتها تريليوني دولار «تواصل توظيف هذه الأموال بنشاط في الداخل والخارج».
وأضاف أن «مستثمرينا السياديين يواصلون العمل وفق التفويض الطويل الأمد نفسه الذي طالما التزموا به، من خلال نهج ثابت ومنضبط» في توظيف رؤوس الأموال. فيما تعبر حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول والسفن المواكبة لها الأربعاء قناة السويس للتمركز في منطقة الخليج تحسبا لتنفيذ مهمة متعددة الجنسيات بقيادة بريطانيا وفرنسا لحماية الملاحة في مضيق هرمز، على ما أفادت وزارة الجيوش.
وأفادت الوزارة في بيان أن «حاملة الطائرات شارل ديغول والسفن المواكبة لها تعبر قناة السويس الأربعاء 6 أيار/مايو 2026 في طريقها إلى جنوب البحر الأحمر». وأضافت أن هذا القرار يهدف إلى تسريع البدء بتنفيذ هذه المبادة «ما إن تسمح الظروف». وأطلق الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مبادرة لضمان أمن الملاحة في الممر الإستراتيجي المغلق عمليا من قبل إيران منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط في 28 شباط/فبراير.
وشدّدت لندن وباريس على أن هذه المهمة ستكون دفاعية فقط ولن تُنشر إلا بعد إرساء سلام دائم في المنطقة. وذكرت وزارة الجيوش الفرنسية أن «الدول التي يزيد عددها عن أربعين» التي ستشارك في هذه القوة باشرت التخطيط العسكري في لندن.
وأكدت مرة جديدة أن «تحرك المجموعة البحرية منفصل عن العمليات العسكرية التي بدأت في المنطقة، ويأتي استكمالا للمنظومة الأمنية».
وأوضحت أن وجودها على مقربة من الخليج سيسمح بـ»تقييم بيئة العملية الإقليمية تحسبا لإطلاق المبادرة» و»توفير خيارات إضافية للخروج من الأزمة من أجل تعزيز أمن المنطقة».
وأضافت أن مجموعة القطع البحرية الفرنسية ستسمح أيضا بـ»دمج وسائل الدول الراغبة في إدراج تحركها ضمن آلية دفاعية ملائمة تحترم اتفاقية الأمم المتحدة حول قانون البحار».
وأبحرت «شارل ديغول» التي تحمل نحو عشرين طائرة مقاتلة من طراز رافال وترافقها عدة فرقاطات، أواخر كانون الثاني/يناير من مرفأ تولون للانتشار في شمال المحيط الأطلسي.
إلا أنه أعيد توجيهها في الثالث من آذار/مارس إلى شرق البحر المتوسط للدفاع عن مصالح فرنسا والدول الحليفة المتضررة جراء الحرب.
ودعت فرنسا الولايات المتحدة وإيران إلى «معالجة مسألة هرمز بشكل منفصل» عن باقي ملفات النزاع، وعرضت «مطالبها» من أجل تنفيذ مهمة متعددة الجنسيات لضمان أمن الملاحة في الممر المائي الحيوي. وقالت الرئاسة الفرنسية للصحافيين «يمكننا أن نعرض على إيران العبور مجددا من مضيق هرمز، يمكننا السماح بمرور ناقلاتها من مضيق هرمز بشرط، وهو أن تقبل إيران بالانخراط في المفاوضات التي يدعوها الأميركيون إليها حول المسائل الجوهرية» مضيفة «ما نقوله للأميركيين، هو أن عليهم فك الحصار عن هرمز واغتنام استعداد إيران للتفاوض حول القضايا الجوهرية».
ومنذ اندلاع الحرب، أغلقت طهران عمليا المضيق الاستراتيجي الذي يمر عبره عادة خُمس إنتاج النفط العالمي وكميات كبيرة من الغاز الطبيعي المُسال. في المقابل، فرضت الولايات المتحدة حصارا على موانئ الجمهورية الإسلامية منذ أسابيع، ربطا بما تقوم به إيران من تقييد للملاحة.
وأطلق الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاثنين عملية «مشروع الحرية» لمرافقة السفن عبر المضيق، غير أنه أعلن في خطوة مفاجئة مساء الثلاثاء تعليقها، متحدثا عن «إحراز تقدم كبير نحو اتفاق كامل ونهائي» مع طهران.





















