ورود (الزمان) تلوّن حفل بدء موسم 2012 المسرحي
العزاوي وقفطان يشعلان الحريق ألقاً وإبداعاً
بغداد – فائز جواد
عطرت ورود (الزمان) اجواء المسرح الوطني مساء الخميس لتوشح باقات الورود كادر مسرحية (الحريق) تقديرا ومباركة منها لدائرة السينما والمسرح، قسم المسارح ولجهود مسرحيي العراق وهم يعلنون بدء موسمهم المسرحي للعام 2012 وبالتالي اثنى كادر المسرحية على مبادرة (الزمان) التي دائما حاضرة في المشهد الثقافي والفني والدعم المستمر من رئيس مجموعة الاعلام المستقل الاستاذ سعد البزاز وبمتابعه جادة من رئيس تحرير جريدة الزمان طبعة العراق وكادرها الذي يتابع ماتقدمه الدائرة من اعمال مسرحية وفنية.
ومسرحية (الحريق) التي اعدها الفنان الكبير الراحل قاسم محمد عن مسرحية الملك لير والتي اخرجها الفنان الكبير محسن العزاوي اعلنت انطلاق موسم مسرحي كبير على خشبة الوطني والمنتدى باعمال يسهم باخراجها وتقديمها جيل من الرواد والشباب المسرحي الواعد، الجمهور المسرحي ومعه عشاقه استمتعوا بحريق جميل من نوعه حريق دافئ توهج القا وابداعا وابهارا حين ادهشنا المخرج الكبير محسن العزاوي الشيخ الذي يتجدد القا وشبابا وحيوية ادهشنا حين اكد في الحريق الذي ابدع فيه الفنان الكبير سامي قفطان بعد قطيعه طويلة عن خشبة الوطني ومعه الفنان المجتهد رائد محسن ليؤكدا جميعا ان الحريق هو رمز لكل ما يدمر ويحرق الاوطان من خلال نص جميل اعده بتقنية وحرفية عالية الراحل قاسم محمد عن رائعة شكسبير الملك لير تلك الدراما التي تكاد ان تكون منطبقة ومتشابهة الى حد كبير مع مايحدث في بعض البلدان وخاصة العربية منها التي اعتمدت مبدا توريث السلطة للحفاظ على كراسيها على حساب وحدة الوطن والمواطن، بالتالي الحريق واحداثة دعوة لوحدة الوطن التي لا تكتمل الا بوحدة ترابه من شماله الى جنوبه في ظل دعوات للتقسيم المقيت. ساعة كاملة شدنا المخرج لاحداث الحريق الذي ابدع بتوهجه ابطاله سامي قفطان ورائد محسن الى جانب ضيفة الشرف الفنانة بتول عزيز وسولاف جليل وسلوى الخياط مع فرقة فنية وادارية ابدعت بكل تفاصيل العرض المسرحي الكبير.
الفكرة العامة
قائد كتيبة دائرة السينما والمسرح الفنان المواظب شفيق المهدي الذي اشرف على المسرحية قال لـ (الزمان) ان (الحريق هو زاوية لقاسم محمد في النظر الى النص الشكسبيري وكيف الملك الذي قسم المملكة في القرن السابع عشر والان من هو قسم العراق او يريد ان يقسم العراق هذه الفكرة العامة، فنيا سعادتي لا توصف باستعادة هذا المخرج العراقي الكبير والرائع محسن العزاوي كذلك عودة سامي قفطان الذي قال في يوم من الايام لن امثل على خشبة المسرح الوطني الان نستعيد الكنز الكبير قفطان وايمانه بنفسه وبناسه عاد للمسرح وامامه الممثل رائد محسن وهو شيطان مسرحي معروف ممثل لكل الحالات وسعادتي لاتوصف وانا استعيد جمهوري نستعيد الخبرات الفنية الكبيرة العناصر الاساسية للمسرحية سهرت وقدمت من اجل نجاح هذا العرض الكبير الخطر والعزاوي يعود اليوم ليقول اننا اقوياء وجادون لان ننجح ونجحنا سويا نجـــــاح للمسرح العراقي برمته). وقال مدير المسارح العراقية الفنان المخرج حيدر منعثر (موسم مسرحي قوي يبدا بمحسن العزاوي ونص لقاسم محمد ويبدا بسامي قفطان فهي بداية عافية ومنص لانطلاق موسم مسرحي زاخر بالاسماء التي تملك تاريخاً حقيقياً وانتماء للمسرح انا لااريد ان افخر بالاسماء كوني مديرا للمسارح لكن استطيع القول بثقه كامة ان موسمنا المسرحي الحالي موسم كمي ونوعي بتاريخ المسرح العراقي لاننا نعمل بطاقم مكون من 160 ممثلاً يسهمون بتقديم اكثر من 18 عرضا مسرحيا ولانملك سوى المسرح الوطني ومنتدى المسرح متحملين حرارة الصيف القاسية للجمهور وهذا امر حكينا به طويلا وناشدنا وبغداد الان تستعد لان ان تكون عاصمة للثقافة العربية وكل الفعاليات واهمها ستقدم على هذه الخشبة، نعود لمسرحية الحريق فهو حريق جميل وحقيقي لكي يشب فينا نار التحدي ليتوقد فينا التواصل والامتداد مع تاريخ المســـرح العراقي). وقالت الفنانة الرائدة اقبال محمد علي (النص المسرحي عكس معاناة ونظرة قاسم محمد للواقع السياسي الذي كان قائم في العراق والذي ظهرت بعض اشكاله السائدة الان ايضا). واضافت (المقصود بالدكتاتورية قلة العقل بادارة شؤون الدولة وتقسيمه كانما يعكس واقع العراق الحالي فالعراق واحد المسرحية تروي عن حكام غير قادرين على القيادة وسوف تؤدي بالنهاية الى الفوضى).
شخوص المسرحية
واكد الفنان المغترب قاسم ماضي (شاهدت العرض المسرحي حيث عمل المخرج مع المؤلف على توظيف ماحدث بالعراق من صراعات في ظل دكتاتوريات حاولت تقسيم العراق وجعلها من خلال شخوص المسرحية متمثلة بشخصية قفطان ورائد محسن وسولاف وسلوى).
يشار الى ان المخرج محسن العزاوي رقم صعب في المعادلة الابداعية الحديثة للمسرح العراقي بأعتباره احد اعلامه المميزين الذين اثروا مسيرته بالعطاءات التي مازالت راسخة في ذاكرة الاجيال وبدأ العزاوي مشوراه الفني من الناصرية ليصبح واحدا من ابرز مخرجي المسرح العراقي والعربي الذين جمعوا بين الحرفة والدراسة الاكاديمية داخل وخارج العراق منذ انهى دراسته في معهد الفنون الجميلة عام 1960 ومن ثم دراسته العليا في اكاديمية الفنون الدرامية والموسيقية في براغ عام 1966 حتى حصل على الدبلوم العالي وعين مدرسا في معهد الفنون الجميلة لتدريس مادة التمثيل ونظريات الموسيقى وكان حصاده الابداعي وافرا تمثل بأكثر من 70عملا مسرحيا لعدة فرق مسرحية رسمية واهلية اهمها الفرقة القومية للتمثيل التابعة لدائرة السينما والمسرح التي تولى مهمة ادارتها ومن ثم ادارة مديرية المسارح اواخر السبعينات وخلال الثمانينات من القرن الماضي ومنها مسرحيات: شغل، فلوس الدوة، طنطل، جذور الحب، مملكة الشحاذين، نشيد الارض، ارجوحة الزمن الضائع، باب الفتوح، روميو وجولييت، الشجرة المقدسة، دعوة بريئة للحب، بغداد الازل بين الجد والهزل، وغيرها. وفي مسرحية الحريق كانت سينغوغرافيا العرض لبشار عصام، وتصميم الازياء لياسمين خليل، الموسيقى التصويرية مــــــــــعتز عبد الكريم، الاضاءة ليث هادي ومحمد فؤاد، موسيقى محمود عبد الله، تقنيات المســــــــرح عماد صفوك وعباس قاسم، الاكسسوار سليم جاسم، الديــــــــــكور، شعبة النجارة، الازياء شعبة الخياطة، المكياج ذكرى عبد الصـــــــــــاحب، التصوير علي عيسى، الادارة نضــــــــــــال صبري، الاعــــــلام زينب القصاب، المتابعة حاتم عــــــوده وحسين سلمان، الانتاج جبار جودي، الاشراف الفني حيدر منعثر الاشراف العام شفيق المهدي.
/5/2012 Issue 4203 – Date 19 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4203 التاريخ 19»5»2012
AZP20























