تقرير اخباري بوتفليقة أصبح في وضع مريح لإتمام إصلاحاته
الجزائر ــ الزمان
اصبح الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الذي يحكم البلاد منذ 1999 في وضع مريح لمواصلة اصلاحاته السياسية وتحضير خلافته المحتملة في 2014، بعد الفوز الساحق لحزبه جبهة التحرير الوطني في الانتخابات التشرييعية للعاشر من ايار»مايو.
وقال المحلل السياسي رشيد غريم لوكالة فرنس برس ان الهدف الاساسي بالنسبة لبوتفليقة بعد الانتخابات التشريعية هو مراجعة الدستور وهو متمسك جدا بذلك .
ويقضي بوتفليقة 75 سنة الولاية الثالثة له على راس الدولة الى غاية ربيع 2014، بعد تعديل دستوري جزئي في 2008 الغى تحديد عدد الولايات الرئاسية المتتالية، باثنتين.
ويعد رئيس الدولة الآن بتعديل دستوري في الجزائر في اطار الاصلاحات السياسية التي اعلنها في نيسان»ابريل 2011 لتفادي عدوى الربيع العربي.
وينسب غريم الى بوتفليقة مشروع ادراج شكل جديد من انتقال السلطة في حالة الانتقال السابق لاوانه بسبب الوفاة اوالاستقالة اوالعجز وارساء نظام رئاسي فعلي ، وهوة ما تدافع عنه جبهة التحرير الوطني. واضاف لا شك ان الرئيس لن يترشح في مرة اخرى في 2014، او على الاقل هذا ما اشار اليه في خطاب 8 ايار»مايو في سطيف خلال تخليد ذكرى مجازر ايار»مايو 1945 في هذه المنطقة من الشرق الجزائري. وكان تحدث حينها عن تسليم المشعل من الجيل القديم الى جيل الشباب الذي يشكل الاغلبية في الجزائر.
واكد رئيس المجلس الشعبي الوطني مجلس النواب المنتهية ولايته الاثنين ان الفضل في فوز حزب جبهة التحرير الوطني في الانتخابات التشريعية الجزائرية يعود للرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي قال في خطاب سطيف ان حزبه معروف .
ويقول المحلل السياسي رشيد تلمساني ان تصريحات بوتفليقة كان لها الوزن الثقيل في خيار الناخبين ، كما ان فوز جبهة التحرير كرس الوضع القائم، في انتظار الانتخابات الرئاسية في 2014.
وحصلت جبهة التحرير الوطني في الانتخابات التشريعية التي جرت الخميس على 221 مقعدا من اصل 462 وحل التجمع الوطني الديمقراطي الذي يتزعمه رئيس الحكومة احمد اويحيى ثانيا مع 70 مقعدا، حسب ما اعلن رئيس المجلس الدستوري الطيب بلعيز.
وبهذه النتيجة يكون للتحالف الرئاسي الذي يضم الحزبين اغلبية مطلقة في مجلس النواب.
واعتبر وزير سابق فضل عدم ذكر اسمه انه بعد هذا الفوز فان مرحلة ما بعد بوتفليقة بدات ترتسم، ومن الواضح ان خلافته لن تخرج عن نظام جبهة التحرير وليس بالضرورة من الحزب . واضاف السلطة تحتاج الى اغلبية برلمانية تحسبا للانتخابات الرئاسية في 2014، اي عندما يتم التعرف على المترشحين الثلاثة او الاربعة المنتمين للنظام. سيحتاجون الى مجلس مطيع لما يحين وقت الاختيار النهائي بين هؤلاء المترشحين . والجميع متفق على ان فوزا اسلاميا في الانتخابات كان سيعرقل خطط انتقال السلطة.
واوضح تلمساني، بخصوص نداء الرئيس بوتفليقة للتصويت لفائدة التيار الوطني، انه عشية الاحتفال بالذكرى الخمسين لاستقلال الجزائر لم يكن ممكنا ان تمثل الجزائر شخصية اسلامية، بينما عبدالعزيز بلخادم امين عام جبهة التحرير احسن من يفعل ذلك .
وبرأي المحلل السياسي فإن مراجعة الدستور التي وعد بها بوتفليقة ما هي الا عملية تجميلية الغرض منها اشغال النخبة في الجزائر العاصمة، اما الرهان الحقيقي فهو دور الجيش ومكانته في الانتقال الديمقراطي للسلطة .
ولطالما اعتبرت المؤسسة العسكرية السلطة الحقيقية في الجزائر، وعادة ما كانت تفرض مرشحها في الانتخابات الرئاسية.الى ذلك أيّد المجلس الدستوري الجزائري فوز جبهة التحرير الوطني الحاكمة بغالبية مقاعد انتخابات البرلمان التي جرت الخميس الماضي والتي أثارت موجة سخط واستنكار لدى المعارضة التي كانت تتوقع تحقيق فوز ساحق. وذكر بيان صادر ليل الثلاثاء عن المجلس، إن جبهة التحرير الوطني حصلت على 221 مقعدا 222 مقعدا في النتائج الأولية يليها التجمع الوطني الديمقراطي الذي يرأسه رئيس الوزراء أحمد أويحيى بـ 70 مقعدا مقعدين ثم تكتل الجزائر الخضراء الذي يتألف من ثلاث أحزاب إسلامية رئيسية بـ 47 مقعدا مقعد .
وأبقى المجلس الدستوري على عدد مقاعد جبهة القوى الإشتراكية، أقدم حزب معارض، البلغة 21 مقعدا، بينما تراجع حزب العمال اليساري إلى 17 مقعدا بعدما كان حصل على 20 مقعدا.
وحافظ الحزبان الإسلاميان الآخران جبهة العدالة والتنمية بزعامة عبد الله جاب الله وجبهة التغيير بزعامة عبد المجيد مناصرة وزير الصناعة الأسبق المنشق عن حركة مجتمع السلم الاخوان المسلمون الأول بسبعة مقاعد والثاني بأربعة مقاعد.
وارتفعت نسبة المشاركة في الإنتخابات إلى 43.14 بالمائة بعد أن كانت 42.36 كما أعلنت وزارة الداخلية في النتائج المؤقتة.
ويمنح قانون الانتخابات الصادر حق الطعن في النتائج المعلنة خلال الـ 48 ساعة بعد تاريخ إعلان النتائج الرسمية من قبل المجلس الدستوري.
/5/2012 Issue 4202 – Date 17 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4202 التاريخ 17»5»2012
AZP02























