أكثر من نصف طن من مواد شديدة الانفجار استخدمت في استهداف مديرية أمن القاهرة

القاهرة,– (يو بي اي) كشف مسؤول أمني مصري رفيع، ظهر الجمعة، أن أكثر من نصف طن من مواد شديدة الانفجار استُخدمت بحادثة التفجير الذي استهدف مديرية أمن القاهرة.
وقال اللواء محمد جمال شوقي، مدير إدارة المفرقعات بوزارة الداخلية، في مداخلة مع التليفزيون المصري الرسمي، إن “الانفجار الذي استهدف مديرية أمن القاهرة استخدم فيه أكثر من نصف طن من المواد شديدة الانفجار”.
وأضاف شوقي أن “الإرهابيين يحاولون تصدير صورة للفوضى عن مصر، فيما المصريون يثبتون عكس ذلك”، مشدداً على أن “الشعب المصري لن يخشى الإرهاب بدليل نزوله بالآلاف أمام مديرية الأمن”.
وفي غضون ذلك، احتشدت أعداد كبيرة من المواطنين أمام مبنى مديرية الأمن حيث موقع الانفجار الذي تبنته جماعة “أنصار بيت المقدس”، وأودى بحياة 4 أشخاص وأصاب 76 آخرين، مردّدين هتافات تطالب بالقصاص من مرتكبي “الحوادث الإرهابية” التي تستهدف المواطنين وعناصر الأمن.
ورفع المحتشدون أعلام مصر، وصوراً لوزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي.
وكان وزير الداخلية المصري اللواء محمد إبراهيم أكد، في تصريح مقتضب للصحافيين لدى وصوله إلى مبنى مديرية أمن القاهرة بوقت سابق من اليوم، أن حادث استهداف مديرية أمن القاهرة لن تُثني رجال الأمن عن مواصلة حربهم على الإرهاب.
وقال إبراهيم إنه “تم اتخاذ جميع الإجراءات الاحترازية لتأمين جميع المواقع الأمنية والمصالح الحيوية في البلاد”، مؤكداً أن أجهزة الأمن ستواصل جهودها في محاربة الإرهاب.
وقد ترأَّس وزير الداخلية اجتماعاً ضم قيادات أمنية رفيعة للوقوف على آخر تطورات حادث الانفجار الذي راح ضحيته قتلى وعشرات المصابين.
وفي غضون ذلك، تقوم فرق من قوات الحماية المدنية برفع أنقاض الانفجار والبحث عن ضحايا ومصابين تحت الركام، فيما فرضت أطواق أمنية حول مديرية الأمن حيث يقوم فريق من محققي النيابة العامة ومن عناصر البحث الجنائي بأعمال فنية للكشف عن ملابسات الانفجار.
وأعلنت وزارة الصحة المصرية، في بيان صحافي، عن ارتفاع حصيلة الانفجار إلى 4 قتلى و73 جريحاً، فيما أعلنت السلطات الأمنية أن الانفجار تم بواسطة سيّارة مفخّخة يقودها انتحاري، انفجرت قبل تحقيق هدفها.
إلى ذلك، وقال التلفزيون المصري الرسمي، إن الانفجار تم بواسطة سيّارة مفخّخة يقودها انتحاري، مشيراً الى أن السيارة حاولت اقتحام سور مديرية أمن القاهرة، غير أنها انفجرت قبل تحقيق هدفها.
وأعلنت وزارة الصحة المصرية، في وقت سابق اليوم، مقتل 3 أشخاص وإصابة 47 آخرين في حصيلة أولية للانفجار الذي وقع قرب مديرية أمن القاهرة.
وأشارت إلى أن الانفجار أدّى إلى تحطّم واجهة مديرية أمن القاهرة بالكامل، حيث كانت قيادت أمنية في داخله، كما تحطّمت واجهة المتحف الإسلامي، وتصدّع عدد من واجهات المنازل الأخرى المجاورة، بالإضافة إلى إلحاق أضرار بالمحال التجارية المجاورة.
إلى ذلك، ذكر موقع (المصري اليوم) أن معاينة خبراء إدارة المفرقعات بوزارة الداخلية، كشفت أن الانفجار ناجم عن سيارة مفخّخة مرّت أمام مدخل المديرية وتم تفجيرها عن بعد.
وقال مصدر بمرفق الإسعاف للموقع، إن سيارات الإسعاف قامت بنقل العديد من الجرحى والقتلى جرّاء الانفجار إلى مستشفيات وسط القاهرة.
وكانت معلومات سابقة تحدثت عن وقوع انفجار ضخم، بمحيط مديرية أمن القاهرة، ولكن لم يتحدّد حينها إن خلّف إصابات وضحايا أو لا.
وهرعت سيارات الإطفاء والكشف عن المفرقعات والإسعاف انتقلت إلى مكان الحادث.
وتوجهت سيارات الحماية المدنية إلى منطقة عابدين ومحيط مديرية أمن القاهرة، بعد ورود أنباء عن وقوع الانفجار .
وقال شاهد عيان لموقع (المصري اليوم) إنه سمع دوي انفجار كبير في ساعة مبكرة من صباح الجمعة في القاهرة، وشوهد دخان كثيف فوق سماء المدينة.
وسمع إطلاق نار عقب الانفجار وأصوات سيارات إسعاف، لكن لم يتضح على الفور سبب الانفجار.