
أنقرة – الزمان
استدعت وزارة الخارجية التركية القائم بالأعمال الإيراني في أنقرة، في خطوة تعكس تصاعد التوتر الدبلوماسي بين البلدين، على خلفية الانتقادات العلنية المتزايدة من قبل المسؤولين الإيرانيين تجاه السياسة التركية.
وقال المتحدث باسم الخارجية التركية، أونجو كيجيلي، إن اللقاء مع الدبلوماسي الإيراني شمل مناقشة العلاقات الثنائية، لكنه تطرق أيضًا إلى «الاتهامات» التي وجهها مسؤولون إيرانيون لتركيا في الآونة الأخيرة. وأضاف كيجيلي أن تركيا كانت قد قدمت سابقًا ملفًا حول هذه الانتقادات إلى الجانب الإيراني، مشددًا على أن «قضايا السياسة الخارجية لا يجب أن تستخدم لأغراض السياسة الداخلية». وأكد المتحدث التركي أن أنقرة تفضل توجيه رسائلها بشكل مباشر إلى ممثلي الدول المعنية. وجاء هذا الاستدعاء بعد يوم واحد فقط من استدعاء وزارة الخارجية الإيرانية للسفير التركي في طهران، حجابي كرلانكيتش، وذلك على خلفية تصريحات لوزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، حث فيها إيران على تجنب «التصريحات المغلوطة والتحليلات غير الواقعية التي تؤدي إلى توترات في العلاقات الثنائية».
وكان السجال قد بدأ بتصريحات لفيدان دعا فيها إيران إلى «التخلي عن سياسة الاستحواذ في الشرق الأوسط»، مشيرًا إلى أن طهران «دفعت ثمنًا باهظًا للحفاظ على نفوذها في العراق وسوريا، حيث كانت التكلفة أكبر مما حققته».
وردًا على ذلك، انتقد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، تصريحات فيدان، معتبرًا أن تركيا «تتجاهل الدور الأمريكي والإسرائيلي في تطورات المنطقة». وتعكس المواجهة الدبلوماسية استمرار التوتر في العلاقات بين أنقرة وطهران على ضوء التحولات السياسية والعسكرية التي شهدتها المنطقة.
























