إسرائيل تشترط الغاء مراسم التسليم بعد تقبيل رهينة لعناصر القسّام

غزة- واشنطن- القدس -ا ف ب -القاهرة -مصطفى عمارة
أعلن المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف الأحد أنه سيتوجّه إلى المنطقة خلال الأسبوع المقبل لبحث تمديد المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بين إسرائيل وحركة حماس. وقال ويتكوف لشبكة «سي إن إن» «علينا تمديد المرحلة الأولى، ولذا سأتوجه إلى المنطقة هذا الأسبوع، على الأرجح الأربعاء، للتفاوض على ذلك». وأضاف «نأمل أن يكون لدينا الوقت المناسب.. لبدء المرحلة الثانية وإنهائها وضمان الإفراج عن مزيد من الرهائن». و اتهمت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الأحد إسرائيل بتعريض اتفاق الهدنة في قطاع غزة «للخطر الشديد» بعد تأجيل الدولة العبرية الإفراج عن دفعة جديدة من المعتقلين الفلسطينيين حتّى تُنهي حماس «المراسم المُهينة» التي تُقيمها أثناء تسليم الرهائن الإسرائيليّين.
وتشددت إسرائيل في موقفها بعد قيام اسير إسرائيلي بتقبيل على سبيل الشكر والتقدير عنصرين من حراس كتائب القسام على منصة تسليم الاسرى مع الصليب الأحمر . وكان نادي الأسير الفلسطيني أعلن أنه سيُفرَج عن 602 من المعتقلين الفلسطينيين السبت، بينهم 50 حكِم عليهم بالسجن المؤبّد. وأضاف أنّ من المقرّر إبعاد 108 من المعتقلين خارج الأراضي الفلسطينيّة. لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أعلن في ساعة مبكرة الأحد أن إطلاق سراح المعتقلين الفلسطينيين بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في غزة سيتأجل حتى تُنهي حماس «المراسم المهينة» التي تُقيمها أثناء تسليم الرهائن الإسرائيليين. اتصالات مصرية عاجلة مع الإدارة الأمريكية لإلزام إسرائيل بتنفيذ تعهداتها بالإفراج عن الأسرى الفلسطينيين وقيادي بحركة حماس يكشف للزمان عن تغيير إسرائيل لأسماء الأسرى المفرج عنهم
وكشف مصدر دبلوماسي رفيع المستوى للزمان أن مصر أجرت خلال الساعات الأخيرة اتصالات عاجلة مع الإدارة الأمريكية للضغط على إسرائيل لإلزامها بتنفيذ بنود اتفاق المرحلة الأولى الخاصة بالإفراج عن الأسرى الفلسطينيين بعد أن نفذت حركة حماس اتفاقها بالإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، وان استمرار إسرائيل في محاولتها للتهرب من تنفيذ التزاماتها يهدد ويفجر اعمال العنف من جديد.
فيما قال مصدر أمني رفيع المستوى للزمان أن نتنياهو يحاول التهرب من البدء في مفاوضات المرحلة الثانية والعودة إلى القتال مرة أخرى حتى يضمن استمرار تأييد اليمين المتطرف لحكومته وعدم محاسبته أمام الجهات القضائية في قضايا الفساد المتهم فيها ، وفي تعليقه على اتهامات إسرائيل لحركة حماس بإهانة اسرائيل عبر مشاهد نقل جثث الأسرى الإسرائيليين بصورة مزرية حذر حازم قاسم القيادي بحركة حماس في إتصال اجريناه معه إسرائيل من محاولات التنصل من الاتفاق الذي وقعته حركة حماس في عملية تبادل الأسرى عبر افتعال أزمة حول عملية نقل جثث الأسرى الإسرائيليين، مؤكدا أن الطريقة الوحيدة لنقل جثامين الأسرى الإسرائيليين يكون عبر التوابيت ،كما حدث مؤخرا أو احتضانهم أحياء بالالتزام بشروط المقاومة .وأكد حازم استعداد حماس لاستكمال مفاوضات المرحلة الثانية في حالة التزام إسرائيل بالاتفاق. فيما كشف سهيل الهندي عضو المكتب السياسي لحركة حماس أن إسرائيل غيرت اسماء 50 من الأسرى المقرر إطلاق سراحهم يوم السبت الماضي متهما رئيس الوزراء الإسرائيلي بمحاولة تخريب الصفقة بالتنصل من التزاماتها. ومع تفجر أزمة تبادل الرهائن تفجرت أزمة أخرى بعد إغلاق إسرائيل معبري كرم أبو سالم والعوجة التجاري مما أدى إلى تكدس مئات الشاحنات المحملة بالمساعدات الإغاثية إلى قطاع غزة وأكد مصدر مسئول عن المعابر في شمال سيناء أن إسرائيل تتعمد عرقلة إدخال المساعدات الإنسانية إلى سكان القطاع من خلال إجراءاتها في إدخال الشاحنات بجانب إغلاق المعابر قبل مواعيدها المحددة.
وعبر أصحاب الشاحنات عن استيائهم عن تقاضي شركة أبناء سيناء والتي يمتلكها رجل الأعمال المصري ابراهيم العرجاني مبلغ 20 ألف دولار عن كل شاحنة تعبر من سيناء إلى قطاع غزة مما أدى إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية في القطاع بصورة غير مسبوقة واتهم عدد من سكان غزة شركة هلا للسفريات التابعة لابراهيم العرجاني بتقاضي 1500 دولار عن المسافرين من قطاع غزة إلى مصر وحتى اغلاق معبر رفح.
وفي المقابل نفى د. خالد عبد الغفار نائب رئيس الوزراء للتنمية البشرية ووزير الصحة للزمان الأنباء التي نشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن تقاضي مصر رسوم مقابل إدخال الشاحنات إلى قطاع غزة.
واضاف أن مصر لا تلتفت عادة إلى الشائعات وأشار إلى أن مصر استقبلت مئات من الجرحى الفلسطينيين والمرافقين لهم من الأطفال والنساء للعلاج في المستشفيات المصرية حيث تم تخصيص 53 مستشفى لاستقبال المصابين منذ الاول من فبراير .
واتهمت حماس الأحد إسرائيل بتعريض اتفاق الهدنة في قطاع غزة «للخطر الشديد».
وقال عضو المكتب السياسي في حماس باسم نعيم لوكالة الصحافة الفرنسية «ما تقوم به حكومة العدو من تأجيل الإفراج عن أسرانا حسب الاتفاق هو عربدة وهي تعرض الاتفاق برمته للخطر الشديد».
وأكد باسم نعيم أن «الوسطاء الذين ضمنوا الإتفاق، وخصوصا الأميركيين، مطالبون بالضغط على العدو لانفاذ الإتفاق كما هو والإفراج الفوري عن هذه الدفعة من الأسرى الفلسطينيين».
وانتظرت عائلات في الضفة الغربيّة المحتلّة وقطاع غزّة لساعات طويلة إطلاق سراح أحبائها من سجون إسرائيل.
يأتي ذلك بعد يومين ساد فيهما حزن في إسرائيل، حيث تمّ التعرّف على رفات الرهينة شيري بيباس، غداة تسليم جثّة للسلطات الإسرائيلية تبيَّن أنها ليست لها.
وتحوّلت عائلة بيباس رمزا لأزمة الرهائن وللصدمة التي عرفتها إسرائيل، إذ خُطِف أثناء الهجوم كلّ من ياردين بيباس، زوج شيري، وطفلاهما أرييل وكفير اللذان كانا يبلغان أربع سنوات وثمانية أشهر ونصف شهر
لم تبدأ بعد المفاوضات بشأن المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة والتي يُفترض أن تؤدي إلى نهاية دائمة للحرب.
وكما حصل في عمليّات التسليم السابقة في غزة، انتشر مقاتلون مسلّحون وملثّمون من حماس بزيّهم العسكري، وأعدّت الحركة منصّتَين صعد إليهما خمسة من الرهائن برفقة مقاتليها قبل تسليمهم إلى اللجنة الدولية الصليب الأحمر.
تحت المطر، انتشر مئات من مقاتلي حماس وهم يحملون بنادق رشاشة أو قذائف صاروخية، في رفح أولا بجنوب قطاع غزة، حيث تم تسليم الرهينتين تل شوهام وأفيرا منغستو.
وبعد قليل، تكرّر السيناريو نفسه في مخيّم النصيرات بوسط القطاع، مع إفراج حماس عن إيليا كوهين وأومير شيم توف وأومير وينكرت الذين تراوح أعمارهم بين 22 و27 عاما، وخطِفوا من مهرجان نوفا الموسيقي في جنوب إسرائيل.
وظهر الثلاثة مبتسمين بعد 505 أيام في الاحتجاز، ووجّهوا التحية للحشود.
وتندّد إسرائيل والأمم المتحدة والصليب الأحمر بترتيبات حماس عند كل عملية لإطلاق سراح الرهائن.
في شكل منفصل، أعلن الجيش الاسرائيلي تسلُّم الصليب الأحمر، بعيدا من الكاميرات، الرهينة السادس هشام السيد (37 عاما) من البدو في إسرائيل، وكان محتجزا في غزة منذ حوالى عشر سنوات.
ومساء السبت، نشرت كتائب القسام، الذراع العسكرية لحماس، شريط فيديو صُوّر على ما يبدو في اليوم نفسه بمخيّم النصيرات وسط قطاع غزة، ويظهر رهينتَين إسرائيليّين يشاهدان عمليّة تسليم ثلاثة رهائن آخرين، ويطالبان نتانياهو بإطلاق سراحهما.
ووصف منتدى عائلات الرهائن الفيديو بأنه «مقلق» و»تعبير مقزز بشكل خاص عن الوحشية».
إلى ذلك، حذّر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو السبت من أنّ حماس «ستدمَّر» إذا لم تطلق سراح كل الرهائن المتبقّين في غزة.
لكن المفاوضات غير المباشرة بشأن هذه المرحلة التي يُفترض أن تضع حدا للحرب بشكل نهائي، تأخرت مع تبادل الجانبين الاتهامات بانتهاك الهدنة.
وما زال 62 من بين 251 رهينة خطفوا في 7 تشرين الأول/اكتوبر، محتجزين في قطاع غزة بينهم 35 قتلوا بحسب الجيش الاسرائيلي.
وينصّ اتفاق التهدئة في مرحلته الأولى على أن تطلق حماس سراح 33 رهينة، بينهم ثمانية قتلى، مقابل إطلاق إسرائيل سراح 1900 معتقل فلسطيني محتجزين في سجونها.
وأكدت حماس أنه لم يبقَ سوى تسليم جثث أربعة رهائن إلى إسرائيل بحلول الأول من آذار/مارس بنهاية المرحلة الأولى من اتفاق وقف النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 كانون الثاني/يناير.
أما المرحلة الثالثة والأخيرة فيُفترض مبدئيا أن تتعلق بإعادة إعمار غزة التي يعيش أهلها المشرّدون جرّاء الحرب، بين الركام في ظل برد قارس.























