دمشق-(أ ف ب) -الزمان
أوعز الرئيس السوري بشار الأسد الأربعاء في مرسوم رئاسي، بإضافة نسبة خمسين في المئة الى رواتب العسكريين، في خطوة تأتي في خضم تصدي قواته لهجمات غير مسبوقة تشنها فصائل معارضة في شمال سوريا، وسط تقارير عن شيوع التسرب من الجيش.. ونشرت وكالة الأنباء الرسمية «سانا» نص المرسوم الذي يفيد بـ»إضافة نسبة خمسين في المئة إلى الرواتب المقطوعة النافذة بتاريخ صدور هذا المرسوم.. للعسكريين». ولا تشمل الزيادة من هم في الخدمة الإلزامية أو المتقاعدين. وجاء ذلك في وقت يخوض الجيش السوري مواجهات شرسة ضد فصائل معارضة تقودها هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقا قبل فك ارتباطها بتنظيم القاعدة) في ريف حماة الشمالي، لصد محاولات تقدمها الى مدينة حماة. واستنزفت الحرب عديد وعتاد الجيش السوري الذي خسر في سنوات النزاع الأولى، وفق خبراء، نصف عديده الذي كان مقدرا بـ300 ألف، جراء مقتلهم في المعارك أو فرارهم. ويضمّ الجيش السوري إجمالا ثلاث مجموعات رئيسية، المتطوعون في السلك العسكري، وهم المستفيدون من مرسوم الاسد، والملتحقون بالخدمة العسكرية الإلزامية، والمكلفون بالخدمة الاحتياطية.
وكان الجيش السوري أعلن في تموز/يوليو أنه يعتزم تسريح عشرات الآلاف من الخدمة الاحتياطية حتى نهاية العام الحالي، ومثلهم العام المقبل.
وجاء التصعيد العسكري غير المسبوق وهو الأعنف منذ سنوات، بعد أكثر من 13 عاما على بدء نزاع مدمر استنزف مقدرات الاقتصاد وانهارت معه العملة المحلية، وبات أكثر من ربع السوريين يعيشون في فقر مدقع، وفق البنك الدولي.
ويقول الخبير في الشأن السوري فابريس بالانش لوكالة الصحافة الفرنسية «النظام اليوم هشّ للغاية مع الحرب والعقوبات والاقتصاد الذي لا يتعافى» في حين أن «الجيش السوري ليس في وضع جيد لاستعادة حلب» بعدما استنزفته المعارك وبالكاد «يعادل راتب قواته الشهري عشرين دولارا ومعنوياته محبطة».
























