

بيروت – الزمان
صدر الكتاب الجديد للكاتب السعودي عبد الله الفهد بعنوان “الحقيقة والطوفان”، الذي يعد إضافة قيمة للمكتبة العربية من خلال تناوله القضية الفلسطينية بشكل نقدي معمق. يعرض الكتاب التحليل الفكري والجماهيري للأحداث الأخيرة في فلسطين، ويُركّز بشكل خاص على الهجوم الإسرائيلي على غزة والطوفان الذي حدث في الأقصى.
الكتاب لا يُقتصر على سرد الأحداث، بل يقدم الفهد قراءة نقدية لسياسات الاحتلال الإسرائيلي ويستعرض سلوكياته منذ نشوء الكيان الصهيوني حتى لحظات التوسع المستمر. وفي تذييله للكتاب، يعرض الفهد تفسيرًا دقيقًا لأبعاد الاحتلال الإسرائيلي، ويكشف التناقضات الجوهرية التي تقبع في داخله. يشير الكاتب إلى أن إسرائيل ليست سوى “شرًا قائمًا” يعيد نفسه من خلال احتلال مستمر يتسع بلا هوادة، مستعرضًا دوافع هذا التوسع في محاولة لفهم جوهر الفكر الصهيوني، وتفسير سلوكه العنصري المستمر تجاه الفلسطينيين.
الفهد في كتابه لا يقتصر على النقد السياسي، بل يضع بين أيدينا أداة فكرية جديدة لفهم سلوك الاحتلال الإسرائيلي من خلال دراسة شاملة للتاريخ الفلسطيني وسلسلة المعارك التي خاضها الشعب الفلسطيني في مواجهة قوى الطغيان. يُسمي الكاتب الظرف الحالي بـ “حركة الإرادة الثائرة على الطغيان”، مشيرًا إلى أن طوفان الأقصى ليس فقط رمزية لقوة المقاومة الشعبية، بل أيضًا لتصاعد الوعي الثوري الذي يهدد بتغيير المعادلات السياسية.
يُقدّر الكتاب الذي يمتد على 152 صفحة من القطع المتوسط بأنه مهم لكل المهتمين بالقضية الفلسطينية، إذ يُقدّم مزيجًا من التحليل التاريخي والفكري يتناغم مع واقع الأحداث المعاصرة. يتسم هذا العمل بالعمق الفكري ويعكس نظرة شاملة للأزمة الفلسطينية، مؤكداً أن المعاناة الفلسطينية ليست مجرد حلقة عابرة، بل هي جزء من صراع تاريخي طويل تحكمه قوى احتلالية يجب فهم دوافعها بدقة.






















