مصادر رسمية كردية لـ الزمان خلاف مكتوم بين البارزاني والطالباني حول أزمة العراق


مصادر رسمية كردية لـ الزمان خلاف مكتوم بين البارزاني والطالباني حول أزمة العراق
تأجيل اجتماع الزعماء في أربيل وحزب الدعوة يسلح أنصاره في بغداد والجنوب
لندن ــ نضال الليثي
بغداد ــ كريم عبدزاير
كشفت مصادر كردية رسمية امس عن وجود خلافات مكتومة بين الرئيس العراقي جلال الطالباني ورئيس حكومة اقليم كردستان مسعود البارزاني اللذين يترأسان أكبر حزبين كرديين الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني حول العديد من القضايا من بينها التعامل مع الازمة السياسية في العراق والعلاقات مع دول الجوار والازمة في سوريا، لكن المصادر استدركت في تصريح لـ الزمان ان هذه الخلافات ليست مؤشراً على الانفجار ودليل على صحة الحوار من موقع الاختلاف. فيما نأى الطالباني بنفسه عن توقيع البيان حول منح رئيس الوزراء نوري المالكي مهلة حتى الثالث عشرة من الشهر الحالي لسحب الثقة منه إذا لم تتوقف سياسة التسلط في اتخاذ القرار برسالة وقعها رئيس اقليم كردستان ورئيس البرلمان مسعود البارزاني واياد علاوي رئيس القائمة العراقية ومقتدى الصدر زعيم التيار الصدري. وجرى الاتفاق على الرسالة خلال اجتماع عقده الزعماء الاربعة في 28 الشهر المضاي شارك فيه الطالباني. وقالت المصادر الرسمية ان البارزاني لم يوقع الرسالة باعتباره رئيسا للبلاد وراعيا لمؤتمر الحوار الوطني. من جانبه أكد الطالباني ان حق تقرير المصير لا يعني الانفصال دائما وان هناك مفهوما خاطئا لحق تقرير المصير. وذكر موقع الاتحاد الوطني الكردستاني ان الطالباني اكد خلال اجتماعه في مقر المكتب السياسي للاتحاد الوطني بأربيل مع كوادر المنظمات الديمقراطية والاجتماعية ان حق تقرير المصير يعني من حق جميع الشعوب ان يقرروا مستقبلهم، سواء ضمن اطار الدولة المستقلة، او الكونفيدرالية او الفيدرالية وكل ما يقرره ويختاره. وجاءت تصريحات البارزاني حول تقرير المصير بعد ان اكد البارزاني الجمعة الماضي ان حق تقرير المصير حق مشروع للاكراد تكفله القوانين الدولية.
في وقت قال مصادر كردية واخرى من التحالف الوطني ان الاجتماع الذي كان مقرراً اليوم الاثنين في اربيل والذي دعا اليه البارزاني تم الاستغناء عنه بعد ان اعطيت مهلة 15 يوما للحكومة من قبل المجتمعين الاسبوع الماضي في اربيل للعودة الى طاولة المفاوضات مع قادة الكتل السياسية لإنهاء الازمة الراهنة. وقالت المصادر انه بسبب المشاورات التي اجراها فعلا رئيس الاقليم مع عدد من قادة الكتل والتي سبقت موعد ذلك الاجتماع المرتقب، خصوصا رئيس القائمة العراقية اياد علاوي وزعيم الكتلة الصدرية مقتدى الصدر في اربيل ادى الى تأجيل الاجتماع حتى المهلة المذكورة. وقالت المصادر لـ الزمان انه ليس سراً ان هناك خلافات في الحركة القومية الكردية خاصة بين حزبي الطالباني والبارزاني. وأوضحت ان الخلاف لا يزال قائما حول الملف العراقي ودول الجوار والازمة السورية. وأضافت توجد تباينات في المواقف حول هذه الملفات. وأوضحت المصادر لـ الزمان ان الحزبين يعيان الخطورة اذا تحولت الخلافات الى وسائل اخرى وان نتائجها سوف تؤدي الى حرب اهلية. على صعيد آخر قرر مجلس الامن الوطني السماح بحيازة قطعة سلاح في داخل كل دار، على ان يتم تسجيلها في اقرب مركز للشرطة، حسبما اعلن الناطق الحكومي علي الدباغ امس. فيما قالت مصادر سياسية في بغداد ونواب ان القرار جاء على خلفية قيام حزب الدعوة الذي يتراسه المالكي بتوزيع السلاح على انصاره في بغداد وجنوب العراق ومحافظات اخرى خاصة ديالى ومناطق متنازع عليها مع الاكراد على خلفية الازمة السياسية. وقال الدباغ في بيان بناء على توجيه مجلس الأمن الوطني الذي يترأسه المالكي، فقد تقرر السماح بحيازة بندقية أو مسدس في كل دار على أن يقوم المالك بتسجيلها في أقرب مركز شرطة .
/5/2012 Issue 4193 – Date 7 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4193 التاريخ 7»5»2012
AZP01