دول الخليج تدين الهجوم الإسرائيلي على إيران

الرياض (السعودية) (أ ف ب) – استنكرت دول الخليج الضربات التي شنّتها إسرائيل على أهداف في إيران فجر السبت، محذرة من اتساع رقعة الصراع.

وكانت إسرائيل أعلنت السبت أنها شنت ضربات “دقيقة وموجهة” على مواقع تصنيع صواريخ وقدرات جوية أخرى في إيران، ردا على هجوم صاروخي إيراني كبير على الدولة العبرية في الأول من تشرين الأول/أكتوبر. وأطلقت آنذاك طهران حوالى 200 صاروخ باتجاه إسرائيل.

ودانت السعودية والإمارات والبحرين “الاستهداف العسكري” للجمهورية الإسلامية من دون الإشارة صراحة إلى إسرائيل.

وقالت الخارجية السعودية في بيان عبر منصة اكس “تعرب المملكة العربية السعودية عن إدانتها واستنكارها للاستهداف العسكري الذي تعرضت له الجمهورية الإسلامية الإيرانية والذي يعد انتهاكاً لسيادتها ومخالفة للقوانين والأعراف الدولية”.

وحضت الوزارة “كافة الأطراف على التحلي بأقصى درجات ضبط النفس وخفض التصعيد، محذرة من عواقب استمرار الصراعات العسكرية في المنطقة”.

كذلك، دعت “المجتمع الدولي والأطراف المؤثرة والفاعلة للاضطلاع بأدوارهم ومسؤولياتهم تجاه خفض التصعيد وإنهاء الصراعات في المنطقة”.

بدورها، دانت الإمارات التي طبّعت علاقاتها مع إسرائيل عام 2020، “بشدة الاستهداف العسكري الذي تعرضت له” إيران، معربة عن “قلقها العميق إزاء استمرار التصعيد وتداعياته على الأمن والاستقرار في المنطقة”.

وأكدت الخارجية الإماراتية في بيان “أهمية ممارسة أقصى درجات ضبط النفس والحكمة لتجنب المخاطر وتوسيع رقعة الصراع”، مشددة على “ضرورة حل الخلافات عبر الوسائل الدبلوماسية”.

كذلك، دانت البحرين التي طبّعت علاقاتها مع إسرائيل عام 2020، “العملية العسكرية” التي تعرضت لها إيران معربة عن “قلقها العميق إزاء استمرار تصاعد التوترات” في المنطقة.

وحضت الخارجية البحرينية في بيان كافة الأطراف المعنيين على “ضبط النفس وإعطاء الأولوية لخفض التصعيد للحيلولة دون اتساع رقعة الحرب والصراع”.

ومؤخرا أعربت البحرين وإيران عن رغبتهما في استئناف علاقاتهما، بعد قطيعة مستمرة منذ عام 2016.

واستنكرت قطر “استهداف إسرائيل للجمهورية الإسلامية الايرانية” معتبرة أنه “انتهاك صارخ لسيادة إيران وخرق واضح لمبادئ القانون الدولي”.

وأعربت الخارجية القطرية في بيان عن “قلق دولة قطر البالغ إزاء التداعيات الخطيرة التي قد تترتب عن هذا التصعيد” داعية “جميع الأطراف المعنية على التحلي بضبط النفس وحل الخلفات بالحوار والطرق السلمية”.

وخلال الأشهر الماضية، قادت قطر إلى جانب مصر والولايات المتحدة جهود وساطة لإنهاء الحرب في قطاع غزة بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تشكل جزءا من “محور المقاومة” المناهض لإسرائيل بقيادة طهران في المنطقة.

من جانبها، استنكرت سلطنة عُمان التي تقيم علاقات وطيدة مع إيران، “القصف الجوي الذي شنّته إسرائيل” معتبرة أنه “تصعيد يُغذي دوامة العنف ويقوّض الجهود الرامية للتهدئة”.

ودعت المجتمع الدولي إلى “وضع حد لهذه الانتهاكات السافرة على أراضي دول الجوار الاقليمي”.

ولطالما أدت سلطنة عُمان دور وسيط بين إيران والدول الغربية.

كذلك دانت الخارجية الكويتية في بيان “العدوان الإسرائيلي” على إيران معتبرة أنه “يعكس سياسة الفوضى التي تنتهجها قوات الاحتلال الإسرائيلي من خلال انتهاك سيادة الدول، وتعريض أمن المنطقة للخطر، وتجاوز مبادئ القانون الدولي والأعراف والمواثيق الدولية”.

وخلال الشهر الحالي، زار وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي دول الخليج في إطار جولة إقليمية بحث خلالها مع مسؤولين كبار سبل احتواء النزاع.

وتشن إسرائيل منذ أكثر من سنة حربا على حماس في قطاع غزة بعد هجوم غير مسبوق للحركة الفلسطينية داخل الأراضي الإسرائيلية في السابع من تشرين الأول/اكتوبر 2023، وتنفذ منذ 30 أيلول/سبتمبر هجوما بريا ضد حزب الله في لبنان فضلا عن غارات كثيفة.

ودفعت الحرب فصائل مسلحة موالية لإيران في المنطقة للتدخل، إذ فتح حزب الله اللبناني جبهة “إسناد” لغزة وهاجم المتمردون الحوثيون في اليمن إسرائيل مرارا بصواريخ بالستية ومسيرات، فيما أطلقت فصائل عراقية مسيرات على شمال إسرائيل.

وحذّر مراقبون مرارا من توسع الصراع وتحوله إلى حرب إقليمية شاملة.