
مهزلة مستشفى الزعفرانية – كمال مصطفى صالح
في كل بقاع الارض يكون عمل المستشفى الرئيس هو استقبال المرضى لتقديم العلاج لهم، ولا سيما الحالات الحرجة، الا في مستشفى الزعفرانية العام، فهناك اسلوب عمل خاص جدا، وغريب، وساسرد لكم ما حدث لي يوم الاربعاء الماضي، قبل ليلة منها شعرت الوالدة (التي اجرت عملية بلاتين في الساق قبل ثمانية ايام)، بالم قوي جدا في بطنها وفي صباح الاربعاء اجرينا تحاليل شاملة في مختبر اهلي واتصلت بطبيب باطنية وصل للبيت لمتابعة حالتها ورؤية التحاليل فتبين ان نسبة الدم 5 فقط، فقال لنا يجب نقلها فورا الى اقرب مستشفى لنقل دم لها، فسالتها هل من ممكن ان ننقل لها دم هنا؟ فاكد لي لا توجد اي طريقة لنقل الدم الا عبر مستشفى وبما اننا ساكنين الزعفرانية فنقلناها الى مستشفى الزعفرانية الساعة الخامسة ونصف تقريبا، استقبلها الاطباء واجروا لها تحاليل وتخطيط وطلبوا من اخواني جلب دم من مصرف الدم، واعطوا كيس دم وطلبوا ان تضعه بمكان دافىء حتى يعطوه للوالدة، ولكن تفاجأنا في الساعة العاشرة مساء بان الطبيبة المقيمة ترفض اعطاء الدم، وتقول لهم اخرجوها واذهبوا بها الى الدكتور الذي اجرى لها العملية هو الذي يعطيها الدم، فحضرت الى المستشفى، وتكلمت معها فقالت الامر ليس بيدي بيد دكتور الاختصاص، بحثت عن الطبيب الاختصاص ووصلت لدار الاطباء ووجدت مجموعة من الاطباء الاختصاص فتكلمت معهم وقلت لهم لنفرض ان العملية اجريتها في كردستان او الصين او الهند فهل من الطبيعي ان انقلها لهناك حتى انقل لهم الدم، وردوا بكل برود ننحن لا نتحمل مسؤولية نقل الدم وهي بمثابة نقل جزء من اجزاء الجسم فمن يتحمل المسؤولية اذا صار خطأ، خرجت منهم ووجدت احد مسؤولي المستشفى لكن للاسف لم احصل منه سوى الابتسامة، فطلبت منهم اسعاف حتى اخرج بها الى مستشفى اليرموك، رفضوا ان يوفروا سيارة اسعاف بحجة انه من غير الممكن نقل المريضة لانها ليست حالة عندهم، اتصلت بالاسعاف الفوري، رفضوا تزويدي باسعاف لاني بمستشفى حكومي، فاتصلت بعدة جهات من ضمنهم مدير المستشفى الذي لم يرد لا على رسائل او اتصالات، واخيرا اتصلت بمعاون المدير حسب ما اظن، وهو مشكور تكلم مع دكتور اختصاص، وحضر الدكتور وتعذر وتكلم بكلام يبرد القلب، وقال سنضع لها الدم، لكن اطلب منك نقل المريضة الى الطابق الاول، فوافقت وذهبت لانقلها لاتفاجأ ان المستشفى ليس فيها مصعد لنقل الاسرة، والمصعد الموجود صغير، وان هناك فقط نقال يرفعها اشخاصاً، عندها حضرت احدى الممرضات وقالت باستطاعتنا بان اضع لها الدم وذهبت تكلمت مع الطبيب المقيم ووافقوا، واخرجنا بطل الدم مرة اخرى لتدفئته لاعطاء الوالدة، لكن لنتفاجأ بنفس الطبيبة الاولى بان تحضر وترفض اعطاءه لنفس السبب السابق، فجاء الطبيب الاختصاص ورجعنا الى نفس المشكلة انه لا يعطون دم ، ولانه يريد يساعدني فيعطيها بشرط ان تصعد فوق، فرجعت اطلب سيارة اسعاف ورجعت نفس المشكلة، فاضطريت ان اخرج بالوالدة في الشارع وانتظر الاسعاف الفوري مشكورين ونقلها الى مسشتفى اليرموك، برغم ان هناك طبيبة اكدت لي بعد تعاطفها معنا بان هناك ردهتها بالطابق الارضي، فهنا استغرب واستهجن من تعـــــــــــامل المستشفى واطبائهم الا انساني وهل من معقول يتعامل هكذا مع مرضى وكبار في العمر، وهل نقل الدم معضلة كبيرة ، واخيرا عدم الخروج طلبنا بان ناخذ الدم او الطلبة رفــــــــــضوا وتمسكت فيها الطبيبة التي رفضت اعطاء الدم كأنه جائزة كبيرة حصلت عليها.























