
البليد – حسين الصدر
-1-
اذا كانت الحماقة داءً لا دواء له ، فانّ البلادة لا تختلف عنها كثيراً .
-2-
كان لهارون الرشيد ولد بليد يكنى بأبي العباس ، وهو بحق نموذج الرجل البليد الذي يعجز عن استيعاب أبسط الحقائق ..!!
-3 –
نقل عن ابي العيناء قال :
حدّثني أبو العالية قال :
لما مات سعيد بن سلم الباهلي
قال لي الرشيد :
علّم ابني التعزية
فقلتُ :
يا أبا العباس :
اذا صرت الى القوم فَقُلْ :
أعظم الله أجركم ،
وأحسنَ عزاءكم ،
ورحم موتاكم
فقال :
هذا طويل
فقلتُ
قل :
أعظم الله أجركُم وأَحسنَ عزاءَكم
فقال :
هذا أطول من ذاك .
فقلتُ : قل :
أعظم الله اجركم ،
وأخذتُ أكررها على سمعه ثلاثا ،
فلما ركبنا في اليوم الثالث وركب الناس وقربنا من دار الميت ، خرج أولاده حفاةً ، فنزل ودخل فقال :
ما فعل أبو عمرو ؟
قالوا :
مات
قال :
جيد
فأيش عملتم ؟
قالوا :
دفناه
فقال :
أحسنتم «
فهل رأيت صورة للبلادة أوضح من هذه الصورة ؟
-3 –
والمصيبة ان المحاصصات المعتمدة في العراق الجديد قد ترسو على بعض البلداء وبمقدورك أنْ تقدّر نتائج بلادتهم على البلاد والعباد.























