رحبْ بمن جاءك معتذِراً – حسين الصدر

رحبْ بمن جاءك معتذِراً – حسين الصدر

-1-

لاشك أنّ المرء عُرضة لاجتراح ما لا يروق للآخرين ، إما بسبب عمديّ مقصود – وذاك هو شأن الخبثاء – او بسبب غير عمدي – وذاك شأن الأطياب، وهذا ما يؤدي الى التشنج والاحتقان، وربما الهيجان مِنْ جانِب مَنْ أُسيء اليه، ومع هذا التوتر تنقطع اواصر المودة والصلة القديمة .

-2-

الحَلُ أنْ يُبادر المُسيءُ الى الاعتذار دون تأخير ودون تردد

وقد حثَّ الشرعُ على ذلك وحَثَّ على قبول العذر .

فقد روي عن الرسول (ص) انه قال :

{ مَنْ لم يقبل مِنْ مُتَنَصِلٍ عُذْرا لم يَرِدْ عليّ الحوض }

وهناك من يمنعه الغضب والتأثر الشديد مِنْ قبول العذر ، وهذه من الاخطاء الكبيرة ، ذلك أنّ قبول العذر ينهي المشكلة بينما رفضه يعني بقاء النار مستعرة .

-3 –

وهناك من يسيء أمام مجموعة من الناس ، ولكنه يأتيك معتذرا وأنت بعيد عنهم ..!!

وهنا من حقّك أنْ تطالبه بالاعتذار العلني أمامهم حفاظا على الكرامة والاصول الصحيحة للتعامل الاجتماعي .

-4-

ولقد أحسن الشاعر حين قال :

أقبلْ معاذيرَ مَنْ يأتِيكَ مُعْتَذِراً

إنْ بَرَّ عندكَ فيما قال أو فَجَرَا

فقد أطاعَكَ مَنْ أرضاكَ ظاهِرُهُ

وقد أَجَلَكَ مَنْ يَعْصِيكَ مُستَتِرا

                            -5-

انّ الحفاظ على صفو العلاقات الاجتماعية أمر مهم للغاية ، ذلك أنَّ الوئام والسلم الاجتماعي هو الذي يجعل المجتمع كالبنيان المرصوص وقوة المجتمع تصونه من أنْ يقع فريسة للاعداء والطامعين .