
الرباط – عبدالحق بن رحمون
توقع صندوق النقد الدولي، في أحدث تقديراته لآفاق الاقتصاد العالمي الصادرة الثلاثاء، أن يحقق اقتصاد المغرب نموا بنسبة 2.8 في المائة هذه السنة، و3.6 بالمائة في سنة 2025. وفي تحديث لـ»آفاق الاقتصاد العالمي»، تتوقع المؤسسة المالية الدولية أن يستقر التضخم عند 1.7 بالمائة خلال 2024، و2.3 بالمائة في العام المقبل.
من جهة أخرى، ومن موضوع الاقتصاد، نتوقف عند موضوع الهجرة الغير شرعية، والاجتماع الـ 22 للمجموعة المشتركة الدائمة المغربية-الإسبانية حول الهجرة الذي انعقد مؤخرا برئاسة مشتركة بين الوالي مدير مديرية الهجرة ومراقبة الحدود، خالد الزروالي، وكاتبة الدولة الإسبانية في الهجرة، بيلار كانسيلا رودريغيز، بحضور كاتب الدولة الإسباني في الأمن رافاييل بيريز رويز. هذا الاجتماع الذي أكدت خلاله ، كاتبة الدولة الإسبانية في الهجرة، بيلار كانسيلا رودريغير، أن «المغرب وإسبانيا منخرطان في مشاريع الهجرة الدائرية والمنظمة، وتحدونا إرادة الاستمرار على نفس المسار”، مبرزة أن “العمل المشترك بين البلدين موجه نحو هذا الأفق». وشدد المشاركون في الاجتماع المذكور الذي احتضنته مدينة مراكش، على مواجهة التحديات المشتركة الناجمة عن نشاط شبكات تهريب المهاجرين بأساليب عنيفة بشكل متزايد والمناخ الإقليمي غير المستقر، قرر الطرفان تعزيز آلياتهما للتنسيق وتبادل المعلومات، من خلال تجديد صيغ العمل المشترك على مستوى مراكز التعاون الشرطي بين ضباط الاتصال والدوريات المشتركة.
وجوابا على سؤال (الزمان) الدولية حول أسباب حضور الهاجس الأمني في جميع الاجتماعات التي تعقد بين مسؤولين حكوميين، مغاربة وإسبان، قال الخبير المغربي في شؤون الهجرة، مصطفى العباسي، إن «العلاقة المغربية الاسبانية، عبر تاريخها نجدها كانت دائما مشوبة بالحذر بين البلدين، وكانت تركز أساسا على الجانب الاقتصادي وحسن الجوار.»
كما اعتبر العباسي في جوابه أن «المغرب أصبح بدون منازع دركي أوربا في الجنوب، فبفضله أصبحت الحدود الجنوبية للبوغاز محمية من الهجرة السرية الكثيفة، بما فيها أيضا ثغري سبتة ومليلية.»
وأضاف أن المغرب، أكد أنه «قادر على الحد من كثافة الهجرة السرية التي يمكن أن تغرق أوربا كاملة واسبانيا بالخصوص. مما يجعل اسبانيا تعتبره الحليف الامني الاستراتيجي في الجنوب.» وسجل العباسي في هذا الصدد، أن خبرة المغرب على المستوى الأمني جعلت اسبانيا تثق في الامكانيات الامنية المغربية، «وتحول ذلك التنسيق بين البلدين، لنموذج يقتدى به في أوربا وأمريكا. ووصل لمستويات متقدمة جداً، مما جعل التنسيق الأمني يصبح ضمن أولويات هاته العلاقة، وركيزة أساسية للتقارب بين البلدين.»
وتابع العباسي في جوابه على أسئلة (الزمان) الدولية ان «التوجس الأمني حول تداعيات ظاهرة الهجرة السرية، التي عرفت مع بداية التسعينيات، أي مع فرض التأشيرة، تطورا في علاقة التعاون على مستوى الجانب الأمني، لكن بشكل محدود جدا، يتجلى في محاربة الهجرة السرية، وتسليم الموقوفين.»
من جهة أخرى، كشف الخبير المغربي أن بعد أحداث اتوتشا 11 آذار(مارس) 2024 الارهابية، التي هزت محطة القطارات بالعاصمة مدريد، «دخلت هاته العلاقة منعطفا مهما، ركزت على الجانب الأمني الاستخباراتي، للحد من التطرف ومحاربة الإرهاب». وسجل العباسي في جوابه أن المغرب أثبت قدرته ومكانته في مجال تتبع الشبكات الارهابية وتفكيكها، قبل تنفيذ اي عملية، بحيث ساهم المغرب في إنقاذ اسبانيا من عشرات من المخططات على مدى عقدين تقريبا.
وأكد العباسي، أن جهود المغرب في مكافحة الإرهاب «جعل اسبانيا تعترف بفضل المغرب الكبير في حمايتها ومن خلالها أوروبا، من الإرهاب ومن الهجرة السرية الكثيفة.»
وفي موضوع آخر، انطلقت، الثلاثاء، بالعاصمة المغربية الرباط، أشغال المؤتمر العالمي الأول حول الذكاء الاصطناعي ودوره في تطبيق اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، بحضور المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، فرناندو أرياس.
وأكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة ، التزام المغرب من أجل تنظيم هذا المؤتمر يتمحور حول أربعة أهداف رئيسية تتعلق بتعميق النقاشات حول الأبعاد الجديدة لنزع السلاح متعدد الأطراف، وتعزيز الفهم الجماعي للتحديات التي يفرضها استخدام الذكاء الاصطناعي، وتحديد الفرص المتاحة لتعزيز الأحكام الرئيسية للاتفاقية بفضل الذكاء الاصطناعي، والمساهمة في الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة بتوظيف قدرات الذكاء الاصطناعي من أجل النهوض بالاستخدام السلمي للكيمياء.























