الرقب لـ(الزمان):اجتماعات القاهرة تركت الباب مفتوحا للحل الوسط

غزة -ا ف ب – القاهرة – مصطفى عمارة
كشفت مصادر مطلعة بحركة حماس للزمان أنه تجري حاليا مشاورات بين قادة حركة حماس في الضفة وغزة والشتات لاختيار رئيس جديد للحركة خلفا لزعيمها يحيى السنوار الذي اغتالته إسرائيل. واضافت المصادر أن هناك 8 اسماء مرشحة لهذا الاختيار من بينها قائد القسام ونائبه وخليل الحية وخالد مشعل وشقيق السنوار، فيما أكد حسام بدران عضو المكتب السياسي لحركة حماس للزمان أنه لا توجد مشكلة في اختيار خليفة للسنوار لأنّ هناك لوائح داخلية تحكم الحركة وأن الاختيار يتم من خلال الشورى وان غياب القائد لن يسبب مشكلة للحركة وسبق أن تم اختيار خليفة لاسماعيل هنية خلال وقت قصير. غير ان غير ان مصادر في الحركة قالت أن «لجنة خماسية» ستتولّى إدارة الحركة، بحسب مصدرين مطلعين في الحركة. وقال مصدر مطلع لوكالة الصحافة الفرنسية «التوجّه لدى قيادة حماس هو بعدم تعيين خليفة لرئيس الحركة الشهيد يحيى السنوار إلى حين إجراء الانتخابات القادمة» داخل الحركة المقرّرة في آذار/مارس «إن أتيحت الظروف». وأضاف أن «لجنة خماسية» كانت شكّلت في آب/أغسطس بعد اغتيال رئيس المكتب السياسي السابق للحركة اسماعيل هنية في طهران «ستتولّى قيادة الحركة». وشُكّلت «اللجنة القيادية الخماسية» لتسهيل اتخاذ القرارات المتعلقة بالحركة في ظل صعوبة الاتصال مع رئيس المكتب السياسي يحيى السنوار في قطاع غزة حيث تدور حرب مدمّرة بين الحركة وحماس منذ أكثر من سنة. وأوضح المصدر أن اللجنة تتكوّن من قادة الأقاليم الثلاثة خليل الحية (قطاع غزة)، وزاهر جبارين (الضفة الغربية)، وخالد مشعل (الخارج)، ورئيس مجلس الشورى في الحركة محمد درويش، وأمين سرّ المكتب السياسي الذي لا تُفصح الحركة إجمالا عن اسمه لأسباب أمنية. ويقيم جميع أعضاء اللجنة في الدوحة. وتعتبر اللجنة بمثابة خلية أزمة ومجلس قيادي لإدارة الحرب. ووفقا للمصدر، تتولّى اللجنة مهمة «إدارة الحركة في ظل الحرب والأوضاع الاستثنائية وخططها المستقبلية»، ومن صلاحيتها «إصدار قرارات استراتيجية». وذكر مصدر آخر في الحركة أن قيادة حماس ناقشت اقتراحا «قُدّم داخليا»ً بتعيين رئيس لمكتبها السياسي العام من دون الإعلان عن اسمه، لكن أعضاء المكتب السياسي فضلوا الإبقاء على اللجنة الخماسية لتتولى القيادة. وعن احتمال مطالبة الحركة بجثمان السنوار قال إن هذا القرار سابق لأوانه فعندما يتم التوصل إلى اتفاق حول تبادل الأسرى فإنه من الطبيعي أن تطالب الحركة باستعادة الأسرى وجثامين الشهداء ومن بينهم يحيى السنوار . ونفى بدران الاتهامات الموجهة للسنوار بأنه كان عائقا أمام الوصول إلى اتفاق، مؤكدا أن السبب الرئيسي هو نتنياهو الحريص على استمرار الحرب وتصفية الفلسطينيين وإجبارهم على النزوح وهو ما صرح به بأن نهاية السنوار لا تعني نهاية الحرب، كما نفى الادعاءات الأمريكية والإسرائيلية بأن قادة الحرب يختبئون في الملاجئ مع أسرهم ويكدسون الأموال على حساب الشعب الفلسطيني.
مؤكدا أن قادة الحركة وهبوا أرواحهم للدفاع عن قضية فلسطين. فيما رجحت مصادر بالحركة أن يتم اخفاء هوية رئيس المكتب السياسي والذي سوف يتم الاتفاق عليه خوفا من اغتياله واضافت المصادر أنه من المتوقع أن يتم إعطاء الرئيس الجديد مساحة أكبر للعمل تحميه من الاغتيال والحفاظ على النظام العام داخل الحركة وتماسكها فضلا عن وضع إسرائيل في حيرة في تحديد من سيتخذ القرار في حالة استئناف المفاوضات ، واستبعد خبراء فلسطينيون أن يؤدي اغتيال السنوار إلى وقف حرب الإبادة التي تشنها إسرائيل ضد الفلسطينيين لأن نتنياهو لا يبحث سوى عن مستقبله السياسي ولا يهمه مصير المحتجزين وفي هذا الإطار قال خالد عبد المجيد امين عام جبهة النضال الفلسطيني أن هناك احتمالين يمكن أن يتمخض عنها استشهاد السنوار أن تحاول الولايات المتحدة اغتنام تلك الفرصة للإسراع في استئناف المفاوضات وإطلاق سراح المحتجزين والتوصل إلى وقف إطلاق النار، والاحتمال الثاني وهو الأقرب أن تأخذ نشوة النصر نتنياهو ويعمل على إلحاق مزيد من الدمار لحماية نفسه من المحاكمة والقضاء والهروب من الملاحقة .
ومن ناحية أخرى أكد مصدر أمنى رفيع المستوى للزمان أن جولة المباحثات الأخيرة بين فتح وحماس للاتفاق على مرحلة ما بعد الحرب حققت تقدما كبيرا بفضل الجهود التي بذلها مسؤولون في المخابرات المصرية، اذ تم الاتفاق على قضايا يمكن البناء عليها في الجولات القادمة وأن الخلاف الأساسي يتركز حول وجهة نظر حماس المطالبة بتشكيل حكومة تكنوقراط لإدارة القطاع ووجهة نظر فتح والتي تطالب بتشكيل لجنة مهنية تتكون من 10 إلى 11 شخصية متخصصة في ملفات عدة تتولى الإشراف على إعادة الأوضاع في غزة إلى ما كانت عليه .
وفي تعليقه على مباحثات القاهرة قال القيادي بحركة فتح وأستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس الدكتور أيمن الرقب إن جلسات القاهرة بين مرمى التحرير الفلسطيني فتح وحركة المقاومة الإسلامية حماس هي بداية لمرحلة جديدة من سلسلة الجهود المصرية لإنهاء الانقسام الفلسطيني الذي تجاوز عمره سبعة عشر عاما، وتأتي هذه الجهود في ظل وضع فلسطيني ربما هو الأسوأ منذ نكبة 1948 الأمر الذي يجعل توقع نتائج إيجابية ونهائية في الجولة الأولى أمرا مستبعدا فهذه الجولة تأتي في ظل حرب إبادة جماعية يقودها مجرم الحرب نتنياهو على قطاع غزة منذ أكثر من عام لذلك لم يكن مفاجئا أنه بعد استمرار حوار الوفدين على مدار يومين أنهما فضلا عدم إصدار بيان نهائي لترك الباب موازيا لجلسات أخرى تفكك حالة الانقسام المستعصية منذ سنوات طويلة . واضاف الرقب أن مباحثات القاهرة تركزت على مستقبل قطاع غزة أو ما يعرف باليوم التالي للحرب وما الجهة التي ستتولى إدارة القطاع بعد انتهاء العدوان الإسرائيلي، وناقشت مباحثات القاهرة مقترحا بتشكيل لجنة مهنية مستقلة تشرف على إدارة قطاع غزة بعد الحرب، لأن إسرائيل ترفض تسليم القطاع للسلطة الفلسطينية وبالطبع سترفض تسليمه لحركة حماس، مؤكدا أن حركة حماس رأت أن الأفضل هو تنفيذ مخرجات لقاءات بكين والقاهرة السابقة والتي توصي بتشكيل حكومة تكنوقراط للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة أو الخروج بتوافق وطني وتشكيل إطار سياسي مؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية ويضم جميع الفصائل بما فيها حركتي حماس والجهاد الاسلامي .
، وأوضح الرقب أنه أمام التباين في موقفي الحركتين تم التوافق على عدم إصدار بيان ختامي مع ترك فرصة لإيجاد حلول وسط خلال الجولات القادمة التي اتوقع ان تكون قريبا لحرص مصر على الوصول إلى توافق فلسطيني بالتزامن مع جهودها لإنهاء العدوان على قطاع غزة .























