انكاوا‭.. ‬من‭ ‬راعي‭ ‬أبقار إلى‭ ‬فنان‭ ‬عالمي‭  ‬

‭ ‬

بغداد‭ – ‬كاظم‭ ‬بهية‭  : ‬بدأ‭ ‬الفنان‭ ‬با‭ ‬جبريل‭ ‬انكاوا‭ ‬مسيرته‭ ‬من‭ ‬بيئة‭ ‬رعوية‭ ‬في‭ ‬قرية‭ ‬صغيرة‭ ‬بجنوب‭ ‬شرق‭ ‬موريتانيا،‭ ‬حيث‭ ‬نشأ‭ ‬وسط‭ ‬عائلة‭ ‬تمزج‭ ‬بين‭ ‬الرعي‭ ‬والدين‭. ‬عن‭ ‬بداياته،‭ ‬قال‭ ‬با‭ ‬جبريل‭: “‬كنت‭ ‬راعيًا‭ ‬لقطيع‭ ‬الأبقار‭ ‬في‭ ‬سن‭ ‬مبكرة،‭ ‬وهذا‭ ‬ساعدني‭ ‬على‭ ‬اكتشاف‭ ‬الحياة‭ ‬الرعوية‭ ‬بعمق،‭ ‬ليس‭ ‬فقط‭ ‬في‭ ‬الجوانب‭ ‬المادية‭ ‬بل‭ ‬الروحية‭ ‬أيضًا‭. ‬تعلّمت‭ ‬كثيرًا‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬التجربة،‭ ‬مما‭ ‬ساعدني‭ ‬في‭ ‬مسيرتي‭ ‬الفنية‭ ‬فيما‭ ‬بعد‭”.‬بعد‭ ‬سنوات‭ ‬من‭ ‬التعليم‭ ‬التقليدي‭ ‬في‭ ‬قريته،‭ ‬وصل‭ ‬با‭ ‬جبريل‭ ‬إلى‭ ‬بغداد‭ ‬حيث‭ ‬درس‭ ‬في‭ ‬القسم‭ ‬العلمي‭ ‬للمرحلتين‭ ‬المتوسطة‭ ‬والثانوية‭ ‬بين‭ ‬عامي‭ ‬1980‭ ‬و1986‭. ‬عن‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة،‭ ‬قال‭: “‬العراق‭ ‬كان‭ ‬نقطة‭ ‬تحول‭ ‬في‭ ‬حياتي‭. ‬هناك،‭ ‬تعرّفت‭ ‬على‭ ‬الفن‭ ‬التشكيلي‭ ‬العراقي‭ ‬الذي‭ ‬أثر‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭ ‬على‭ ‬توجهي‭ ‬الفني‭. ‬زياراتي‭ ‬لأماكن‭ ‬مثل‭ ‬متحف‭ ‬بابل‭ ‬وفن‭ ‬جواد‭ ‬سليم‭ ‬في‭ ‬ساحة‭ ‬التحرير‭ ‬كانت‭ ‬ملهمة‭”.  ‬تحدث‭ ‬با‭ ‬جبريل‭ ‬عن‭ ‬تأثير‭ ‬بيئته‭ ‬العائلية‭ ‬على‭ ‬مسيرته‭ ‬الفنية‭ ‬قائلاً‭: “‬عائلتي‭ ‬الفولاني‭ ‬كانت‭ ‬جسرًا‭ ‬بين‭ ‬الثقافات‭ ‬المختلفة‭ ‬في‭ ‬موريتانيا،‭ ‬مما‭ ‬جعلني‭ ‬شخصًا‭ ‬متعدد‭ ‬الثقافات‭. ‬هذا‭ ‬التأثير‭ ‬كان‭ ‬واضحًا‭ ‬في‭ ‬تنوع‭ ‬موضوعات‭ ‬لوحاتي‭”. ‬وعن‭ ‬مسيرته‭ ‬الفنية‭ ‬وأسلوبه،‭ ‬قال‭: “‬لم‭ ‬أدرس‭ ‬الرسم‭ ‬بشكل‭ ‬أكاديمي‭ ‬بعد‭ ‬عودتي‭ ‬إلى‭ ‬موريتانيا،‭ ‬لكنني‭ ‬تلقيت‭ ‬دروسًا‭ ‬بسيطة‭ ‬في‭ ‬الرسم‭ ‬خلال‭ ‬مرحلتي‭ ‬الإعدادية‭ ‬والثانوية‭. ‬الأسلوب‭ ‬الذي‭ ‬أتبعه‭ ‬هو‭ ‬مزيج‭ ‬من‭ ‬التعبيرية‭ ‬والتجريدية‭ ‬مع‭ ‬لمسات‭ ‬من‭ ‬الحياة‭ ‬الرعوية‭. ‬أركز‭ ‬في‭ ‬أعمالي‭ ‬على‭ ‬موضوعات‭ ‬جوهرية‭ ‬مثل‭ ‬علاقة‭ ‬الإنسان‭ ‬بالحياة‭ ‬والطبيعة‭”.  ‬في‭ ‬ختام‭ ‬الحوار،‭ ‬أثنى‭ ‬با‭ ‬جبريل‭ ‬على‭ ‬المعارض‭ ‬التي‭ ‬شارك‭ ‬فيها،‭ ‬قائلاً‭: “‬أحرص‭ ‬دائمًا‭ ‬على‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬معارض‭ ‬محلية‭ ‬وعالمية،‭ ‬وآخرها‭ ‬كان‭ ‬في‭ ‬مصر‭. ‬هناك،‭ ‬قدّمت‭ ‬أعمالًا‭ ‬سريالية‭ ‬تعكس‭ ‬تجربتي‭ ‬الشخصية‭ ‬وفهمي‭ ‬الخاص‭ ‬للعالم‭ ‬من‭ ‬حولي‭”.‬