مجلة الفأر الشهير ميكي في عامها التسعين

‭ ‬باريس‭ (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬تحتفل‭ ‬مجلة‭ “‬لو‭ ‬جورنال‭ ‬دو‭ ‬ميكي‭” ‬بمرور‭ ‬90‭ ‬عاما‭ ‬على‭ ‬بدء‭ ‬صدورها،‭ ‬وهي‭ ‬مناسبة‭ ‬للتذكير‭ ‬بأن‭ ‬المطبوعة‭ ‬التي‭ ‬تتناول‭ ‬الفأر‭ ‬الأميركي‭ ‬الشهير‭ ‬وُلِدَت‭ ‬في‭ ‬فرنسا‭ ‬لا‭ ‬في‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬كما‭ ‬يظنّ‭ ‬كثر‭.‬

ولاحظت‭ ‬رئيسة‭ ‬تحرير‭ ‬المجلة‭ ‬إديت‭ ‬ريوبون‭ ‬في‭ ‬حديث‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬أن‭ “‬قلّة‭ ‬من‭ ‬الناس‭ ‬تعرف‭ ‬ذلك‭”‬،‭ ‬واصفة‭ ‬المطبوعة‭ ‬بأنها‭ “‬جزء‭ ‬من‭ ‬التراث‭ ‬الفرنسي‭”.‬

وخصصت‭ ‬مجلة‭ “‬لو‭ ‬جورنال‭ ‬دو‭ ‬ميكي‭” ‬نصف‭ ‬الشهرية‭ ‬ثلاثة‭ ‬إصدارات‭  ‬للاحتفال‭ ‬بعيدها‭ ‬التسعين‭ ‬الذي‭ ‬يجعلها‭ ‬أقدم‭ ‬مطبوعة‭ ‬مخصصة‭ ‬للصغار‭ ‬في‭ ‬فرنسا‭.‬

فبعد‭ ‬طبعة‭ ‬عادية‭ ‬من‭ ‬عدد‭ ‬منتصف‭ ‬أيلول‭/‬سبتمبر،‭ ‬تُصدر‭ ‬الخميس‭ ‬نسخة‭ ‬فاخرة،‭ ‬وفي‭ ‬23‭ ‬تشرين‭ ‬الأول‭/‬أكتوبر‭ ‬موعد‭ ‬مع‭ ‬عدد‭ ‬خاص‭ ‬من‭ ‬300‭ ‬صفحة‭ ‬يضم‭ ‬مجموعة‭ ‬مختارة‭ ‬من‭ ‬أفضل‭ ‬الشرائط‭ ‬المصوّرة‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬المجلة‭ ‬واستعادة‭ ‬لأشهر‭ ‬زواياها‭.‬

صدر‭ ‬العدد‭ ‬الأول‭ ‬من‭ “‬لو‭ ‬جورنال‭ ‬دو‭ ‬ميكي‭” ‬في‭ ‬21‭ ‬تشرين‭ ‬الأول‭/‬أكتوبر‭ ‬1934،‭ ‬بعد‭ ‬عامين‭ ‬من‭ ‬صدور‭ ‬مجلة‭ ‬إيطالية‭ ‬قريبة‭ ‬هي‭ “‬توبولينو‭”. ‬وابتكر‭ ‬والت‭ ‬ديزني‭ ‬الفأر‭ ‬الشهير‭ ‬للسينما‭ ‬عام‭ ‬1928‭ ‬في‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭.‬وكان‭ ‬وراء‭ ‬إصدار‭ “‬لو‭ ‬جورنال‭ ‬دو‭ ‬ميكي‭” ‬رئيس‭ ‬وكالة‭ “‬أوبرا‭ ‬موندي‭” ‬الفرنسي‭ ‬المولود‭ ‬في‭ ‬المجر‭ ‬بول‭ ‬وينكلر‭. ‬وأوضحت‭ ‬إيديت‭ ‬ريوبون‭ ‬أن‭ ‬وينكلر‭ “‬كان‭ ‬يشتري‭ ‬الشرائط‭ ‬المصوّرة‭ ‬الأميركية‭ ‬من‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬ويعيد‭ ‬بيعها‭ ‬للصحف‭ ‬الفرنسية‭”.‬

‭ ‬وأضافت‭ “‬كانت‭ ‬توجد‭ ‬شرائط‭ ‬مصورة‭ ‬من‭ ‬إنتاج‭  +‬ديزني‭+ ‬وسواها‭”‬،‭ ‬ومنها‭ “‬بيم‭ ‬بام‭ ‬بوم‭” ‬Pim‭ ‬Pam‭ ‬Poum،‭ ‬العنوان‭ ‬الفرنسي‭ ‬لقصص‭ “‬ذي‭ ‬كاتزينجامرز‭ ‬كيدز‭” ‬The‭ ‬Katzenjammers‭ ‬Kids‭ ‬ونظرا‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬كان‭ ‬يعمل‭ ‬في‭ ‬المجال‭ ‬الصحافي،‭ ‬شعر‭ ‬بان‭ ‬هذه‭ ‬الشرائط‭ ‬المصورة‭ ‬توفّر‭ ‬له‭ “‬ما‭ ‬يلزم‭ ‬لإنشاء‭ ‬مجلة‭ ‬رائعة‭”. ‬واعتمد‭ ‬وينكلر‭ ‬تقنيات‭ ‬تسويقية‭ ‬مبتكرة‭ ‬ووزع‭ ‬منشورات‭ ‬إعلانية‭ ‬أمام‭ ‬المدارس‭. ‬وبيعت‭ ‬من‭ ‬العدد‭ ‬الأول‭ ‬400‭ ‬ألف‭ ‬نسخة‭.‬

‭ ‬وأشارت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬العدد‭ “‬كان‭ ‬يعبّر‭ ‬تماماً‭ ‬عن‭ ‬روحية‭ ‬الطبوعة،‭ ‬وكان‭ ‬يتضمن‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬منها‭ ‬مجلة‭ ‬كاملة،‭ ‬من‭ ‬شرائط‭ ‬مصوّرة‭ ‬وألعاب‭ ‬وجانب‭ ‬تحريري‭”‬،‭ ‬ومن‭ ‬أبرز‭ ‬ما‭ ‬فيه‭ “‬مقابلة‭ ‬قصيرة‭ ‬مع‭ ‬الطيّارة‭ ‬إيلين‭ ‬بوشيه‭”.‬

‭ ‬

عددان‭ ‬أولان‭ ‬

‭ ‬وبعد‭ ‬اندلاع‭ ‬الحرب‭ ‬العالمية‭ ‬الثانية،‭ ‬شهدت‭ ‬المجلة‭ ‬مرحلة‭ ‬فوضوية‭ ‬اعتبارا‭ ‬من‭ ‬عام‭ ‬1940‭ ‬ثم‭ ‬توقفت‭ ‬كليا‭ ‬في‭ ‬1944‭. ‬وأعاد‭ ‬وينكلر‭ ‬إصدارها‭ ‬عام‭ ‬1952،‭ ‬بدءا‭ ‬من‭ ‬العدد‭ ‬الأول‭.‬

‭ ‬وشرحت‭ ‬ريوبون‭ ‬أن‭ “‬لو‭ ‬جورنال‭ ‬دو‭ ‬ميكي‭”  ‬كانت‭ ‬تصدر‭ ‬عام‭ ‬1934‭ ‬بشكل‭ “‬تابلويد‭” ‬الذي‭ ‬يشبه‭ ‬الصحف‭ ‬الشعبية،‭ ‬وكانت‭ ‬من‭ ‬ثماني‭ ‬صفحات،‭ ‬وعند‭ ‬معاودة‭ ‬أصدارها‭ ‬عام‭ ‬1944‭ “‬اتخذت‭ ‬شكل‭ ‬مجلة،‭ ‬مع‭ ‬شعار‭ ‬بصري‭ ‬مستوحى‭ ‬من‭ ‬مجلتَي‭ ‬الريبورتاجات‭ +‬باري‭ ‬ماتش‭+ ‬و‭+‬لايف‭+”.‬

‭ ‬ومنذ‭ ‬ذلك‭ ‬الحين،‭ ‬صدرت‭ ‬بانتظام‭ ‬ومن‭ ‬دون‭ ‬توقّف‭. ‬أما‭ ‬بول‭ ‬وينكلر‭ ‬الذي‭ ‬توفي‭ ‬عام‭ ‬1982،‭ ‬فكان‭ ‬في‭ ‬المرحلة‭ ‬الأخيرة‭ ‬من‭ ‬حياته‭ ‬مديرا‭ ‬لصحيفة‭ “‬فرانس‭ ‬سوار‭” ‬اليومية‭.‬

‭ ‬

وفي‭ ‬عام‭ ‬2022،‭ ‬أعادت‭ “‬لو‭ ‬جورنال‭ ‬دو‭ ‬ميكي‭” ‬النظر‭ ‬في‭ ‬صيغتها‭ ‬سعيا‭ ‬إلى‭ “‬تعزيز‭ ‬الجانب‭ ‬التحريري‭”.‬

‭ ‬

وتتضمن‭ ‬المجلة‭ ‬التي‭ ‬تتوجه‭ ‬إلى‭ ‬قراء‭ ‬من‭ ‬سن‭ ‬السابعة‭ ‬فما‭ ‬فوق‭ ‬جدولا‭ ‬بالأنشطة‭ ‬التي‭ ‬يمكن‭ ‬القيام‭ ‬بها‭ ‬في‭ ‬الطبيعة‭ ‬وغيرها‭ ‬مع‭ ‬العائلة،‭ ‬تقترحه‭ ‬فرقة‭ ‬الكشّافة‭ “‬كاستور‭ ‬جونيور‭” ‬Castors Juniors‭ (‬التسمية‭ ‬الفرنسية‭ ‬لـ‭”‬ذي‭ ‬جونيور‭ ‬وودتشاكس‭ ‬أوف‭ ‬ذي‭ ‬وورلد‭” ‬The Junior Woodchucks of the World‭).‬

‭ ‬

كذلك‭ ‬تضمّ‭ ‬المجلة‭ ‬في‭ ‬طيّاتها‭ ‬أخبارا‭ ‬ثقافية‭ ‬أو‭ ‬رياضية،‭ ‬إضافة‭ ‬طبعا‭ ‬إلى‭ ‬الشرائط‭ ‬المصورة‭ ‬من‭ “‬ديزني‭” ‬وسواها،‭ ‬ومنها‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬فرنسي‭ ‬المنشأ‭ ‬على‭ ‬غرار‭ “‬ليليف‭ ‬دوكوبو‭” ‬L’élève Ducobu‭ ‬و‭”‬ليه‭ ‬سيسترز‭” ‬Les Sisters‭.‬

‭ ‬

وتنتمي‭ ‬المجلة‭ ‬إلى‭ ‬مجموعة‭ “‬أونيك‭ ‬إريتاج‭ ‬ميديا‭” ‬التي‭ ‬تُصدر‭ ‬مطبوعات‭ ‬أخرى‭ ‬برخصة‭ ‬امتياز‭ ‬من‭ “‬ديزني‭”‬،‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬مجلة‭ “‬بيكسو‭ ‬ماغازين‭” ‬Picsou Magazine‭.‬

‭ ‬

وككل‭ ‬الصحافة‭ ‬الورقية،‭ ‬عانت‭ “‬لو‭ ‬جورنال‭ ‬دو‭ ‬ميكي‭” ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تتوافر‭ ‬منها‭ ‬نسخة‭ ‬رقمية،‭ ‬من‭ ‬تآكل‭ ‬مبيعاتها‭.‬

‭ ‬

وبيعَت‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬عدد‭ ‬العام‭ ‬المنصرم‭ ‬57‭ ‬الف‭ ‬نسخة‭ ‬مدفوعة،‭ ‬وفقا‭ ‬للتحالف‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الارقام‭ ‬الصحافية‭ ‬والإعلامية،‭ ‬مقارنة‭ ‬بـ120‭ ‬ألف‭ ‬نسخة‭ ‬قبل‭ ‬عشر‭ ‬سنوات‭.‬

‭ ‬

وقالت‭ ‬إديت‭ ‬ريوبون‭: “‬الفكرة‭ ‬التي‭ ‬نودّ‭ ‬إبرازها‭ ‬هي‭ ‬أن‭ ‬على‭ ‬الآباء‭ ‬أن‭ ‬يقصدوا‭ ‬مجددا‭ ‬أكشاك‭ (‬بيع‭ ‬المطبوعات‭) ‬لكي‭ ‬يضعوا‭ ‬صحيفة‭ ‬في‭ ‬أيدي‭” ‬أطفالهم‭.‬