

عُمان – كاظم بهية
في عالم الفن العماني، يتجلى إبداع الفنان طالب بن محمد البلوشي كنجمة ساطعة في سماء التمثيل والإخراج والتأليف.
وُلد البلوشي في عام 1959 في ولاية السبب بمسقط، سلطنة عمان، وبرز كأحد رواد المسرح العماني، حيث أُسِّس لمجموعة من الأعمال التي تُعد علامات بارزة في مسيرته الفنية.
تحدث البلوشي عن بداياته قائلاً: “منذ عام 1974، عشقت التمثيل بعد أن دخلت المسرح مع زملاء الدرب. كانت خشبة المسرح حلمي منذ صغري، حيث كنت أستمتع بالتقليد والغناء وكتابة القصص والشعر. في عام 1984، كتبت منولوجاً وقدمته، ولحنته، وهو ما كان يعبر عن شغفي العميق بالمسرح.”
من أبرز المحطات في حياته، يشير البلوشي إلى تعليمه على يد أستاذه المرحوم يوسف سعيد العلوي، ومشاركته في مسرحية “تاجر البندقية” لشكسبير، التي عرضت في العيد الوطني عام 1980. ويعتبر البلوشي أن هذه اللحظة كانت بداية حقيقية لمسيرته الفنية.
بشأن نشاطه الكتابي، يوضح البلوشي أنه لم يقتصر على كتابة الأفلام فقط، بل كتب أيضاً مسلسلات إذاعية وتلفزيونية ومسرحيات. ومنذ عام 1977، بدأ في كتابة الشعر، مما أدى إلى تطوير مسيرته في الكتابة الإذاعية والثقافية. لديه حالياً عدة أفلام قصيرة ومسلسلات وإذاعات ومقالات نقدية.

فيما يتعلق بتجربته في السينما، يرى البلوشي أن الفيلم السينمائي يعبر عن إبداع حسي وبصري فريد. وقد كتب وأخرج فيلمه الروائي الأخير “أقدام متسخة”، كما شارك في أفلام عمانية وهندية.
عند سؤاله عن الأعمال التي يفتخر بها، يجيب البلوشي بأنه يعتز بجميع أعماله التي تتنوع بين المسرح والإذاعة والتلفزيون والسينما، لكنه يخص فيلم “حياة الماعز” كعمل قد يفتح له أبواب العالمية.
وفي ظل بلوغه سن الـ65، يتساءل البلوشي عن مدى ملاءمة دخوله عالم السينما المتأخر، وما إذا كان الطموح سيتيح له مزيداً من الفرص.
عن تجربة الفنان العراقي الدكتور سلام زهرة في المسلسل العماني “طين خاوه”، يصفه البلوشي بأنه فنان متميز، ذا مخزون ثقافي غني وتجربة واسعة، مشيراً إلى تواضعه وحبه لعمله.
وأخيراً، يعبر البلوشي عن طموحه المستمر، قائلاً: “الأحلام لا تنتهي طالما الحياة مستمرة، والأهم هو أن يتقبل الله منا صالح الأعمال ويرزقنا الستر والرضى.”






















