غروسي:قلق حيال سلامة محطتي كورسك وزابوريجيا النوويتين

رامشتاين (أ ف ب) – موسكو -كييف – لندن -الزمان
طالب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الجمعة «بالمزيد من الأسلحة» من الدول الحليفة المجتمعة في ألمانيا «من أجل صد القوات الروسية» والسماح له باستخدام هذه الأسلحة لضرب الأراضي الروسية، في وقت تكثّف موسكو عمليات القصف المدمّر وتحرز تقدّما في الجبهة الشرقية. وقال زيلينسكي خلال مشاركته في «مجموعة اتصال» لحلفاء أوكرانيا في القاعدة الجوية الأميركية في رامشتاين في غرب ألمانيا، «نحن بحاجة إلى المزيد من الأسلحة لمواجهة القوات الروسية خصوصا في منطقة دونيتسك» في الشرق.
وأضاف «العالم يملك ما يكفي من أنظمة الدفاع الجوي لضمان عدم تحقيق الإرهاب الروسي أي نتائج»، في حين تشهد أوكرانيا قصفاً روسياً مدمرا منذ أيام عدة، أسفر عن مقتل 55 شخصا عند استهداف كلية عسكرية في بولتافا في وسط البلاد.
وكرّر زيلينسكي دعوته للسماح له باستخدام الأسلحة بعيدة المدى التي يزوّده بها حلفاؤه «ليس فقط لاستهداف الأراضي المحتلة في أوكرانيا ولكن أيضا الأراضي الروسية».
فيما أعرب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي الجمعة عن قلقه بشأن سلامة محطتين كورسك وزابوريجيا النوويتين في روسيا وأوكرانيا على التوالي، المعرضتين لخطر المعارك والقصف.
وقال غروسي خلال اجتماع مع رئيس الوكالة النووية الروسية (روساتوم) أليكسي ليخاتشيف في مدينة كالينينغراد الروسية «لا تزال الأوقات صعبة للغاية».
واشار إلى «وضع مثير للقلق» في محطة كورسك الواقعة في منطقة روسية حيث باشرت القوات الأوكرانية هجوما مباغتا في مطلع آب/أغسطس.
وكان غروسي زار في نهاية آب/أغسطس محطة كورسك لتقييم الوضع، في حين كانت المعارك تدور بين القوات الروسية والأوكرانية على بعد حوالى خمسين كيلومترا.
وأشار إلى أن المفاعلين العاملين حاليا في الموقع «بدون حماية». وأكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في آب/أغسطس أن القوات الأوكرانية حاولت قصف الموقع.
كذلك، تحدث رئيس الوكالة الجمعة عن الحريق الذي اندلع في برج للتبريد في محطة زابوريجيا التي تحتلها القوات الروسية في جنوب أوكرانيا.
وكان حلفاء أوكرانيا، بما في ذلك المورّدَين الرئيسيَين للأسلحة أي الولايات المتحدة وألمانيا، قد وافقوا على استخدام أسلحتهم في ضرب أهداف في الأراضي الروسية في ظروف معيّنة، بينما ما زالوا يظهرون تردّدا بشأن ظروف أخرى خوفا من التصعيد مع موسكو.
- مساعدات أميركية جديدة -
يواصل زيلينسكي الدفاع عن قضيته خلال لقاء مع المستشار الألماني أولاف شولتس في وقت لاحق في فرانكفورت (غرب) الواقعة في مكان ليس بعيد عن رامشتاين. وسيتوجه بعد ذلك إلى إيطاليا لحضور منتدى اقتصادي ولإجراء «مفاوضات» مع رئيسة الحكومة جورجيا ميلوني.
وبعد عامين ونصف العام من بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، تكافح كييف لإحراز تقدّم خصوصا أنّ الهجوم الكبير الذي شنّته قواتها على منطقة كورسك الروسية مطلع آب/أغسطس، لم ينجح في صدّ تقدّم القوات الروسية في الشرق.
ويأتي ذلك فيما أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الخميس أنّ «أولويته» هي السيطرة على دونباس بالكامل حيث يتقدم جيشه.
في هذه الأثناء، أعلن وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن في رامشتاين عن مساعدات عسكرية جديدة لكييف بقيمة 250 مليون دولار، «ما سيسمح بزيادة القدرات لتلبية حاجات أوكرانيا المتطوّرة».
وقال أوستن خلال افتتاح اجتماع «مجموعة الاتصال»، «تواصل موسكو هجومها في شرق أوكرانيا، خصوصا حول بوكروفك. بوتين يعيد نشر قواته في كورسك. ويواصل الكرملين قصف المدن الأوكرانية واستهداف المدنيين الأوكرانيين. إنها فضيحة».
من جهتها، أعلنت لندن الجمعة عقدا بقيمة 162 مليون جنيه استرليني (192 مليون يورو) لإرسال 650 صاروخا خفيفا متعدّد المهام وقصير المدى يمكن إطلاقها من مختلف المنصات البرية والبحرية والجوية.
وأكدت برلين الأربعاء تسليم ثمانية أنظمة دفاع جوي من طراز Iris-T SLM وتسعة من طراز Iris-T SLS بحلول العام 2025.























