عقوبات‭ ‬بريطانية‭ ‬على‭ ‬فيلق‭ ‬القدس‭ ‬الإيراني

بغداد‭ ‬ترفض‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬ضمانات‭ ‬مصرفية‭ ‬من‭ ‬طهران

لندن‭- ‬طهران‭ – ‬الزمان

وسّعت‭ ‬بريطانيا،‭ ‬العقوبات‭ ‬ضد‭ ‬إيران،‭ ‬لتشمل‭ ‬وحدة‭ ‬القوات‭ ‬الخاصة‭ ‬فيلق‭ ‬القدس‭ ‬التابعة‭ ‬للحرس‭ ‬الثوري‭ ‬الإيراني،‭ ‬الموصوفة‭ ‬بذراع‭ ‬النفوذ‭ ‬الإيراني‭ ‬في‭ ‬اربع‭ ‬دول‭ ‬عربية،‭ ‬وفق‭ ‬القائمة‭ ‬السوداء‭ ‬المحدثة‭ ‬المنشورة‭ ‬بموقع‭ ‬الحكومة‭ ‬البريطانية،‭ ‬فيما‭ ‬قال‭ ‬رئيس‭ ‬الجمعية‭ ‬التجارية‭ ‬للشركات‭ ‬الصناعية‭ ‬الإيرانية،‭ ‬إيرج‭ ‬رهبر،‭ ‬إن‭ ‬العقوبات‭ ‬تحول‭ ‬دون‭ ‬دخول‭ ‬الإيرانيين‭ ‬سوق‭ ‬الإسكان‭ ‬العراقي،‭ ‬لاسيما‭ ‬ان‭ ‬ايران‭ ‬أبلغت‭  ‬وفدا‭ ‬عراقيا‭ ‬للصناعات‭ ‬الأسبوع‭ ‬الماضي‭ ‬رغبتها‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬مائة‭ ‬وخمسين‭ ‬الف‭ ‬وحدة‭ ‬سكنية‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬،‭ ‬مضيفا‭ ‬أن‭ ‬بغداد‭ ‬والدول‭ ‬الأخرى‭ ‬مثل‭ ‬سوريا‭ ‬لا‭ ‬تقبل‭ ‬الضمانات‭ ‬المصرفية‭ ‬الإيرانية‭.‬

وفرضت‭ ‬بريطانيا‭ ‬قيودا‭ ‬تنطوي‭ ‬على‭ ‬حظر‭ ‬دخول‭ ‬البلاد‭ ‬وتجميد‭ ‬الأصول‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬اكتشافها،‭ ‬ضد‭ ‬القائد‭ ‬في‭ ‬وحدات‭ ‬الحرس‭ ‬الثوري‭ ‬الإيراني،‭ ‬حميد‭ ‬فاضلي،‭ ‬بحسب‭ ‬ما‭ ‬ورد‭ ‬في‭ ‬وكالة‭ ‬تاس‭ ‬الروسية‭.‬

كما‭ ‬تم‭ ‬فرض‭ ‬عقوبات‭ ‬على‭ ‬عبد‭ ‬الفتاح‭ ‬أهوازيان‭ ‬وبهنام‭ ‬شهرياري‭.‬

وورد‭ ‬في‭ ‬موقع‭ ‬الحكومة‭ ‬البريطانية‭ ‬على‭ ‬الإنترنت‭ ‬أن‭ ‬أهوازيان‭ ‬كان‭ ‬متورطًا‭ ‬في‭ ‬أنشطة‭ ‬الحكومة‭ ‬الإيرانية‭ ‬العدائية،‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬زعزعة‭ ‬استقرار‭ ‬بريطانيا‭.‬

‮ ‬كما‭ ‬تورط‭ ‬شهرياري‭ ‬في‭ ‬أنشطة‭ ‬لزعزعة‭ ‬استقرار‭ ‬الوضع‭ ‬في‭ ‬إسرائيل‭ ‬والعراق‭ ‬واليمن‭ ‬ولبنان‭ .‬

وتشير‭ ‬القائمة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الوحدة‭ ‬700‭ ‬في‭ ‬فيلق‭ ‬القدس‭ ‬التي‭ ‬فرضت‭ ‬عليها‭ ‬العقوبات‭ ‬كانت‭ ‬تقوم‭ ‬بتطوير‭ ‬وتخطيط‭ ‬أنشطة‭ ‬لزعزعة‭ ‬الاستقرار‭ ‬داخل‭ ‬بريطاني‭.‬

وفي‭ ‬المجمل،‭ ‬وضع‭ ‬الى‭ ‬الآن‭ ‬27‭ ‬كيانًا‭ ‬قانونيًا‭ ‬و190‭ ‬فردًا‭ ‬على‭ ‬قائمة‭ ‬العقوبات‭ ‬البريطانية‭ ‬ضد‭ ‬إيران‭.‬

‮ ‬على‭ ‬صعيد‭ ‬آخر،‭ ‬قال‭ ‬رئيس‭ ‬الجمعية‭ ‬التجارية‭ ‬للشركات‭ ‬الصناعية‭ ‬الإيرانية،‭ ‬إيرج‭ ‬رهبر،‭ ‬إن‭ ‬العقوبات‭ ‬تحول‭ ‬دون‭ ‬دخول‭ ‬الإيرانيين‭ ‬سوق‭ ‬الإسكان‭ ‬العراقي،‭ ‬مضيفا‭ ‬أن‭ ‬بغداد‭ ‬والدول‭ ‬الأخرى‭ ‬مثل‭ ‬سوريا‭ ‬لا‭ ‬تقبل‭ ‬الضمانات‭ ‬المصرفية‭ ‬الإيرانية‭.‬

‮ ‬وخلال‭ ‬حديث‭ ‬له‭ ‬مع‭ ‬وكالة‭ ‬إيلنا‭ ‬الايرانية،‭ ‬قال‭ ‬رهبر‭ ‬بشأن‭ ‬إعلان‭ ‬الغرفة‭ ‬التعاونية‭ ‬الإيرانية‭ ‬استعدادها‭ ‬لبناء‭ ‬150‭ ‬ألف‭ ‬وحدة‭ ‬سكنية‭ ‬في‭ ‬العراق‭: ‬نحن‭ ‬مستعدون‭ ‬لدخول‭ ‬السوق‭ ‬العراقية‭ ‬وليس‭ ‬لدينا‭ ‬أي‭ ‬مشاكل‭ ‬فنية،‭ ‬والشركات‭ ‬الإيرانية‭ ‬لديها‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬بناء‭ ‬المساكن‭ ‬في‭ ‬العراق،‭ ‬وقد‭ ‬أعلنا‭ ‬بالفعل‭ ‬استعدادنا‭ ‬لدخول‭ ‬السوق‭ ‬العراقية‭.‬

‮ ‬وأضاف‭: ‬كنا‭ ‬قد‭ ‬أعلن‭ ‬جهوزيتنا‭ ‬بالنسبة‭ ‬لسوريا‭ ‬أيضا،‭ ‬بحيث‭ ‬وقعنا‭ ‬بروتوكولاً‭ ‬للتعاون‭ ‬مع‭ ‬سوريا‭ ‬لبناء‭ ‬المساكن‭ ‬خلال‭ ‬الحكومة‭ ‬التاسعة‭ ‬والعاشرة،‭ ‬لكن‭ ‬السوريين‭ ‬لم‭ ‬يلتزموا‭ ‬به‭ ‬ولم‭ ‬يوافقوا‭ ‬على‭ ‬التعاون‭ ‬مع‭ ‬إيران‭ ‬والشركات‭ ‬الإيرانية‭ ‬ولم‭ ‬يبدوا‭ ‬أي‭ ‬رغبة‭ ‬تذكر‭.‬

‮ ‬وأشار‭ ‬رهبر‭ ‬إلى‭ ‬العوائق‭ ‬التي‭ ‬خلقتها‭ ‬العقوبات‭ ‬أمام‭ ‬وجود‭ ‬الشركات‭ ‬الإيرانية‭ ‬في‭ ‬العراق،‭ ‬وأضاف‭: ‬عانينا‭ ‬كثيرا‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬البناء‭ ‬من‭ ‬العقوبات‭ ‬ونواجه‭ ‬مشاكل‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬تحويل‭ ‬الأموال‭ ‬وعلى‭ ‬مستوى‭ ‬الضمانات‭.‬

‮ ‬وواصل‭: ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬الماضية،‭ ‬استخدمنا‭ ‬البنك‭ ‬الإسلامي‭ ‬للتنمية‭ ‬في‭ ‬الضمانات‭ ‬والتحويلات‭ ‬المالية‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭. ‬فإيران‭ ‬تعد‭ ‬من‭ ‬أكبر‭ ‬المساهمين‭ ‬في‭ ‬البنك‭ ‬الإسلامي‭ ‬للتنمية‭. ‬وكان‭ ‬هذا‭ ‬البنك‭ ‬يدعم‭ ‬إيران‭ ‬وكان‭ ‬العراق‭ ‬حاضرا‭ ‬أيضا‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬البنك‭. ‬ولهذا‭ ‬السبب،‭ ‬ان‭ ‬بإمكاننا‭ ‬استغلال‭ ‬هذه‭ ‬الفرصة‭ ‬وهذه‭ ‬النقطة‭ ‬للتغلب‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬المشاكل،‭ ‬لكن‭ ‬هذه‭ ‬الفرصة‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬موجودة‭ ‬الآن،‭ ‬حيث‭ ‬تسببت‭ ‬العقوبات‭ ‬في‭ ‬انقطاع‭ ‬دعم‭ ‬البنك‭ ‬الإسلامي‭ ‬للتنمية‭ ‬بالكامل‭.‬