

بيروت – كاظم بهية
نبيل سعد، فنان تشكيلي لبناني، بدأ مسيرته الفنية منذ طفولته، حيث تعلم الرسم على يد أساتذة خصوصيين في سن مبكرة، وتأثر بالفنانين اللبنانيين والعالميين على حد سواء. من خلال لوحاته، تمكن سعد من التعبير عن بيئته بأسلوب انطباعي مميز جعله يُعرف بأسلوبه الخاص، حيث تميزت أعماله بتوثيق تفاصيل الحياة اللبنانية والتراث الثقافي. في هذا الحوار، يستعرض سعد تجاربه الفنية، ويكشف عن خططه المستقبلية لإقامة معرض جديد بالألوان المائية، يتناول فيه جمال الطبيعة اللبنانية وعمارته بأسلوب فني وتقنية جديدة.
-: حدثنا عن بداياتك في الرسم وكيف تأثرت بالفنانين اللبنانيين والعالميين؟
نبيل سعد: بدأت رحلتي مع الرسم في سن مبكرة جدًا، تعلمت الرسم على يد أساتذة لبنانيين معروفين، وتأثرت بهم بشكل كبير. منذ طفولتي، كنت مطلعًا على أعمال كبار الفنانين العالميين، وهذا التأثير انعكس على أسلوبي الفني. كنت دائمًا أرسم موضوعات متنوعة، وفي مدارس فنية مختلفة، مما ساعدني على تطوير مهاراتي وتكوين هويتي الفنية الخاصة.

-: أنت معروف بأسلوبك التوثيقي، خاصة فيما يتعلق بمدينة بيروت. ما الذي دفعك إلى هذا النوع من الفن؟
نبيل سعد: في عام 2015، قررت توثيق مدينة بيروت من خلال لوحاتي. ركزت على حقبة تمتد من عام 1840 إلى 1975، حين كانت بيروت مدينة مسورة تتوسطها قلعة بحرية، وصولًا إلى عشية الحرب الأهلية التي دمرت العديد من المباني التراثية. شعرت بأنني بحاجة للحفاظ على هذا التراث من خلال الفن، وكان هذا الدافع الأساسي لي.
-: نعلم أنك تستعد لمعرض جديد بالألوان المائية. ماذا يمكنك أن تخبرنا عن هذا المشروع؟
نبيل سعد: نعم، أعمل حاليًا على إقامة معرض شخصي جديد بعنوان محتمل “لبنانيات مائية”. في هذا المعرض، ستكون الأولوية لجمال اللوحة وألوانها، بينما يأتي التوثيق في المرتبة الثانية أو الثالثة. سأركز على طبيعة لبنان وعمارتها، ولكن بطرح لوني وتقنية أكواريل جديدة. الهدف هو إيصال رسالة لونية من خلال استخدام الألوان المائية بأسلوب مميز.
-: لماذا اخترت الألوان المائية تحديدًا لهذا المعرض؟
نبيل سعد: لدي أسلوب خاص في استخدام الألوان المائية، وأشعر بأن ما أريد قوله في هذا المعرض لا يمكن التعبير عنه إلا من خلال هذه التقنية. الرسم بالألوان المائية يمنحني حرية في التعبير بطريقة لا تتيحها لي تقنيات أخرى.
-: يبدو أنك متأثر بشكل كبير بالريف اللبناني وطبيعته. كيف ينعكس هذا التأثر في أعمالك؟
نبيل سعد: بالتأكيد، البيئة المحيطة تلعب دورًا كبيرًا في تكوين رؤية الفنان. بالنسبة لي، الطبيعة اللبنانية والعمارة التقليدية تشكل مصدر إلهام دائم، خاصة في ظل اندثار الكثير من هذه المعالم. من خلال الفن، أحاول الحفاظ على هذا التراث وتحفيز الناس على تقديره والتمسك به.

-: لديك تاريخ طويل في المشاركة بالمعارض الجماعية والفردية. كيف كانت هذه التجارب؟
نبيل سعد: نعم، شاركت في العديد من المعارض الجماعية والسمبوزيومات في لبنان والخارج، وأقمت معارض فردية كان لها طابع توثيقي مميز. على سبيل المثال، في معرضي “برجا في الذاكرة”، وثقت تاريخ بلدتي برجا بعمارتها اللبنانية القديمة والطبيعة الخلابة. كان هذا المعرض مفترقًا هامًا في مسيرتي الفنية وأتاح لي فرصة لاستكشاف جوانب جديدة من فني.
-: ما هي خططك المستقبلية؟
نبيل سعد: أسست مركزًا لتعليم فن الرسم عام 2010، وأطلقت جائزة “إحياء للفنون التشكيلية”، وهي جائزة تُمنح لفنان كل عام ضمن معرض دولي كبير. أطمح للاستمرار في هذه المبادرات، وأتطلع إلى تقديم أعمال جديدة ومبتكرة تعكس تطور رؤيتي الفنية.
























