متحدث لفصيل من بغداد:نحن مشاركون في الحرب

بغداد -بيروت- عبدالحسين غزال
يستعد مقاتلون منتظمون في المليشيات الشيعية في منطقة الشرق الأوسط، وخصوصا العراق، للقدوم إلى لبنان للانضمام إلى تنظيم حزب الله في معركته المتوقعة ضد «إسرائيل»، بحسب مسؤولين من فصائل مرتبطة بايران، بحسب وكالة أسوشيتد برس، عن مسؤولين في الفصائل، فيما قال المتحدث باسم «سيد الشهداء»، العراقية كاظم الفرطوسي في تصريح، إن «الحرب الجارية في غزة و لبنان هي حرب محور واحد، والعراق جزء من هذا المحور»، مردفا بالقول «نحن في الفصائل العراقية ضمن هذه الحرب، ونحن داخلون بهذه الحرب فعلا، فنحن جزء منها». فيما قال مصدر في الحشد الشعبي مقرب من حزب الله اللبناني ان الحزب ابلغ جهات في بغداد انه ليس بحاجة لمقاتلين وان الترتيبات الأمنية الخاصة في الجنوب لا تسمح بوجود أي اختراق محتمل. وبحسب المصدر فانّ قيادة القوات المسحة لحزب الله لا تثق بالمقاتلين الوافدين من العراق بعد معلومات عن اختراقات أمريكية وإسرائيلية لبعضهم منذ سنوات. فيما ليس هناك أي رد فعل حكومي إزاء انخراط مقاتلين من العراق في حروب خارجية.
ويحدث تبادل إطلاق نار يومي على الجبهة الشمالية لإسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، لكن الوضع تدهور هذا الشهر بعد أن أدت غارة جوية إسرائيلية إلى استشهاد قائد عسكري كبير في حزب الله في جنوب لبنان. ورد حزب الله بإطلاق مئات الصواريخ والطائرات المسيرة المتفجرة على شمالي فلسطين المحتلة. وهدد مسؤولون إسرائيليون بشن هجوم عسكري في لبنان إذا لم يتم التوصل إلى نهاية تفاوضية لإبعاد حزب الله عن الحدود. وعلى مدى العقد الماضي، قاتل مسلحون شيعة يرعاهم الحرس الثوري الإيراني، من لبنان والعراق وأفغانستان وباكستان معاً في الصراع السوري المستمر منذ 13 عاماً، ما ساعد على ترجيح كفة الميزان لصالح رئيس النظام السوري، بشار الأسد. ويقول مسؤولون من فصائل المقاومة إنهم قد يتحدون مرة أخرى ضد إسرائيل.
وقال أمين عام حزب الله، حسن نصر الله، في خطاب ألقاه، الأربعاء الماضي، إن قادة المسلحين في إيران والعراق وسوريا واليمن ودول أخرى عرضوا في السابق إرسال عشرات الآلاف من المسلحين لمساعدة حزب الله، لكنه قال إن الجماعة لديها بالفعل أكثر من 100 ألف مقاتل، مضيفاً: «قلنا لهم شكراً، ولكننا لدينا أعاد ضخمة». وأوضح نصرالله أن المعركة بشكلها الحالي لا تستخدم سوى جزء من القوة البشرية لحزب الله، في إشارة واضحة إلى المقاتلين المتخصصين الذين يطلقون الصواريخ والطائرات المسيرة. لكن هذا قد يتغير في حالة نشوب حرب شاملة، وألمح نصر الله إلى هذا الاحتمال في خطاب ألقاه عام 2017 قال فيه إن مقاتلين من إيران والعراق واليمن وأفغانستان وباكستان «سيكونون شركاء» في مثل هذه الحرب. ويقول مسؤولون من المليشيات العراقية وغير العراقية، إن آلاف المقاتلين بالمنطقة سينضمون إذا اندلعت الحرب على الحدود اللبنانية الإسرائيلية. و ينتشر الآلاف من هؤلاء المقاتلين في سوريا ويمكن للمقاتلين التسلل من الحدود العراقية باتجاه سوريا ولبنان.
و شنت بعض الفصائل، هجمات على إسرائيل وحلفائها منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وتقول إنها تستخدم «استراتيجية وحدة الساحات» وسوف تفعل ذلك. ولن يتوقفوا عن القتال إلا عندما تنهي إسرائيل هجومها على غزة. الوكالة الأمريكية نقلت عن مسؤول في فصيل مسلح في العراق: «سنقاتل جنباً إلى جنب مع حزب الله إذا اندلعت حرب شاملة»، ولفت مسؤول آخر، إلى «وجود بعض المستشارين العراقيين في لبنان».
في السياق ذاته، قال مسؤول في جماعة لبنانية تحدث أيضاً شريطة التكتم على هويته، إن مقاتلين من فصائل المقاومة العراقية، ولواء فاطميون الأفغاني، ولواء زينبيون الباكستاني، وجماعة الحوثي، يمكن أن يأتوا إلى لبنان للمشاركة في الحرب.
وأكد متحدث كتائب «سيد الشهداء»، العراقية «نحن مع فلسطين في حربها و مع حزب الله في حربه».
























