
دبي- صنعاء -(أ ف ب) – الزمان
تعرضت سفينة تجارية لأضرار نتيجة استهدافها بمسيّرة باكرا صباح الأحد قبالة سواحل اليمن في البحر الأحمر، وأُصيب طاقمها بجروح طفيفة، بحسب ما أعلنت وكالتا أمن بحري وقوة بحرية مشتركة.
وأفادت الهيئة التي تديرها القوات الملكية البريطانية في بيان «أبلغ ربان سفينة تجارية عن تعرضها لضربة بواسطة نظام جوي بدون طيار، ما أدى إلى إلحاق أضرار بالسفينة. وتم الإبلاغ عن سلامة جميع أفراد الطاقم». ووقع الهجوم على بعد 65 ميلا بحريا غرب مدينة الحديدة الساحلية اليمنية، بحسب الوكالة التي تديرها البحرية البريطانية. وأضافت «السلطات تحقق بالأمر» بدون تحديد الجهة المسؤولة عن الهجوم.
بدورها، أفادت وكالة «أمبري» البريطانية للأمن البحري أن السفينة هي «ناقلة بضائع مملوكة لجهة يونانية وترفع علم ليبيريا».
وهذا ثاني هجوم تتعرض له هذه السفينة خلال رحلتها الحالية، إذ كانت قد «استُهدفت بعدد من الصواريخ» قبل أيام عندما كانت تُبحر في خليج عدن، وفق «مركز المعلومات البحرية المشتركة» التابع لقوات بحرية متعددة الجنسيات تضمّ الولايات المتحدة ودولا أوروبية ومقرها البحرين.
وقال المركز «أثناء عبورها في البحر الأحمر، أبلغت السفينة أنها أُصيبت في جهة السلّم» الخارجيّ كما أُصيب «عدد من أفراد الطاقم بإصابات لا تهدد حياتهم ولا تتطلب عناية طبية فورية».
وأشار إلى أن السفينة «تكمل رحلتها إلى الميناء التالي» مضيفًا أنها «استُهدفت لأن سفنًا أخرى تابعة للشركة نفسها تقوم برحلات إلى موانئ في إسرائيل».
وفي حادث منفصل الأحد، أفادت الهيئة عن تلقيها نداء استغاثة من سفينة تجارية قبالة السواحل الجنوبية لليمن «تعرضت لفيضان لا يمكن احتواؤه»، بدون تحديد سبب ذلك.
وأشارت إلى أن ذلك أجبر «الربان والطاقم على ترك السفينة. وقد تمّ إنقاذهم بواسطة سفينة مساعدة»، مضيفةً أن «السفينة المهجورة لا تزال تنجرف».
يأتي هذان الحادثان في سياق من الهجمات المتكررة التي ينفّذها المتمرّدون الحوثيون المدعومون من إيران على سفن تجارية وحربية قبالة سواحل اليمن.
منذ تشرين الثاني/نوفمبر، شنّ المتمرّدون الحوثيون عشرات الهجمات بالصواريخ والمسيّرات على سفن تجارية في البحر الأحمر وبحر العرب يعتبرون أنها مرتبطة بإسرائيل أو متّجهة إلى موانئها، ويقولون إن ذلك يأتي دعما للفلسطينيين في قطاع غزة في ظل الحرب الدائرة بين إسرائيل وحركة حماس منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي.
وتقود واشنطن تحالفًا بحريًا دوليًا بهدف «حماية» الملاحة البحرية في هذه المنطقة الاستراتيجية التي تمرّ عبرها 12 % من التجارة العالمية.
ولمحاولة ردعهم، تشن القوات الأميركية والبريطانية ضربات على مواقع تابعة للحوثيين في اليمن منذ 12 كانون الثاني/يناير. وينفذ الجيش الأميركي وحده بين حين وآخر ضربات على صواريخ ومسيّرات يقول إنها معدّة للإطلاق.
والسبت، أعلنت القيادة المركزية الأميركية تدمير ثلاث مسيّرات بحرية تابعة للحوثيين في 24 ساعة.
وبحسب القيادة فإن الحوثيين أطلقوا أيضا ثلاثة صواريخ مضادة للسفن على خليج عدن، من دون وقوع إصابات أو أضرار كبيرة.
























