رحيل «ملك الفستق» يُحدث فراغًا في تسويق المنتج الشهير

طهران – الزمان
بعد وفاة الرئيس الإيراني الأسبق، أكبر هاشمي رفسنجاني، الذي كان يُلقب في الأوساط التجارية بـ «ملك الفستق»، فان مزارع الفستق الإيرانية لم يعد لها «ملك»، وتعاني من تحديات التسويق وظروف الإنتاج والعقوبات.
وتعد صناعة الفستق من الدعائم الاقتصادية الرئيسية في إيران، حيث تحقق إيرادات سنوية تقترب من مليار ونصف المليار دولار. وفي ظل العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران، تعتمد البلاد على تصدير الفستق عبر منافذ برية وبحرية إلى باكستان، العراق، سوريا، ودول الخليج للتسويق والحصول على العملات الأجنبية، أو يتم تبادل الفستق بسلع أخرى.
وفي لبنان، يلعب وكلاء على صلة بجماعة حزب الله، دورًا في تسويق الفستق الإيراني على مستوى تجاري بسيط.
وأصبحت سوريا سوقًا رئيسيًا للفستق الإيراني، الذي نجح في منافسة الفستق الحلبي، وكان يوما العنوان الأبرز على صعيد هذا المحصول. وعلى الرغم من العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران، يصل الفستق الإيراني إلى الأسواق الأمريكية عن طريق وكلاء غير إيرانيين يقومون بشراء الفستق الإيراني وتصديره بطرق ملتوية، ما يُظهر الطلب الكبير على هذا المحصول الإيراني حتى في الدول التي تفرض عقوبات اقتصادية صارمة على إيران.
ومع ظروف العقوبات والجفاف، يبقى السؤال مطروحًا حول من سيخلف رفسنجاني في قيادة سفينة الفستق الإيرانية الى بر الامان.
وأعلن مركز الإحصاء الأوروبي أن صادرات إيران من الفستق الحلبي إلى الاتحاد الأوروبي خلال الربع الأول من العام الجاري ارتفعت بنسبة 17% لتصل إلى 34 مليون يورو.
وقال رئيس مجلس إدارة جمعية الفستق في إيران إن السياسات الحكومية في مجال الصرف الأجنبي وآلية إعادة العملة تعوق التجار الإيرانيين عن تصدير الفستق والمنافسة في الأسواق الخارجية. وأكد محمد صالحي لوكالة إيلنا الايرانية، أن قسما كبيرا من فستق العام الماضي بقي في أيدي التجار ولم يتم بيعه. وأوضح أن المشكلة تكمن في أن التجار يشترون بعملة السوق الحرة، لكن عليهم إعادة العملة بعد التصدير إلى منصة نيما المالية بسعر أقل، مما يسبب خسائر كبيرة ويعيق التصدير والمنافسة. وأضاف صالحي أن هذه المشكلة أصبحت تواجه جميع المصدرين، حيث انخفض هامش الربح لدرجة أنه لم تعد هناك قدرة تصديرية عملية لبعض تجار الفستق.
وأوضح أن المشكلة ليست في إعادة العملة بحد ذاتها، بل في سعرها المنخفض، مشيراً إلى أن الحكومة لا ينبغي أن تطالب بإعادة العملة بسعر أقل. وفيما يتعلق بإنتاج الفستق، ذكر صالحي أن إيران تواجه مشاكل في الإنتاج بسبب نقص المياه، مما أدى إلى تفوق الولايات المتحدة في هذا المجال. وأشار إلى أن هدفهم هو زيادة كمية الإنتاج لكل وحدة دون زيادة المساحة المزروعة، من خلال استخدام طرق أكثر ملاءمة للبستنة والري.
وقدر صالحي إنتاج الفستق في إيران للعام الماضي بـ 180 ألف طن، متوقعاً زيادة بنسبة 10% هذا العام ليصل إلى 200 ألف طن. في المقابل، تنتج الولايات المتحدة حوالي 500 ألف طن سنوياً. وأخيراً، أشار صالحي إلى أن 80% من الفستق المنتج في إيران يتم تصديره، لكنه حذر من أن الفستق الأمريكي يصدر إلى بعض الأسواق مثل الصين وروسيا تحت علامة تجارية إيرانية للاستفادة من التعريفات الجمركية المنخفضة.
























