متى تتحقق الأمنيات؟

متى تتحقق الأمنيات؟
واشنطن ومشروع تقسيم الشرق الأوسط
تواصل الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها إلى تحقيق أفضلية للهيمنة على المصالح السياسية والاقتصادية في الدول النامية . و السؤال الجوهري والمطروح حاليا على الساحتين العربية والدولية والذي يعتبر الأكثر أهمية ومجهول الجواب حتى الآن هل ينجح الرئيس الأمريكي اوباما حيث فشل غيره من رؤساء أمريكا بحل مشكلة الشرق الأوسط وهل يستطيع كسر الجليد في أزمة العراق ال…جديدة . التي تعد من أطول واخطر وأكثر أزمات العالم تعقيدا وظلما نتيجة الجرائم الوحشية و المستمرة على الشعب العراقي حيث أن المرحلة التي يمر بها عراقنا اليوم هي طريقة:
واحد + واحد – اثنان = صفر
وهي من أسوأ المراحل حيث الفراغ السياسي والتدهور الأمني وظهور الطائفية والمذهبية والعنصرية وحالات التمزق والتفرقة ومحاولة تقسيم بلاد الرافدين إلى أقاليم على أساس طائفي وعرقي تحت غطاء الفيدرالية والديمقراطية الجديدة 0 وان أمريكا وكل قوي الشر ألكبرى في العالم تدعي أن الحريات والحقوق لا يمكن صيانتها ألا بتقسيم العراق إلى ولايات شتى وحسب الطوائف متجاهلة أن الوحدة الوطنية هي سمة المجتمعات السياسية الحديثة وتكالب الأعداء من الخارج والعملاء من الداخل لنهب وسرقة ثروات هذا البلد وتدمير الممتلكات واستشراء الفساد الإداري في أجهزة الدولة المعنية حتى أصبح هذا البلد يتصدر كل دول العالم في جميع أنواع الفساد فالأمر خطير جدا يتطلب جهدا وطنيا يستند إلى رؤية صائبة تتعامل مع الواقع العراقي والعربي والإسلامي بكل تاريخه وحاضره وبكل ثوابته وخصوصياته كوحدة واحدة متكاملة دوما دول تمييز وأفضلية لواحدة علي الأخرى
أن هذا التعلق الحالم يسلمنا إلى الواقع المر الذي نعيشه ألان . لو نظرنا نحن معشر العراقيين مرة واحدة إلى حجم أنفسنا ومن يسمع صوتنا وكيف نبدي رأينا ووجهة نظرنا وأفكارنا لما حدث ما حدث . صحيح أن شعورنا الوطني والقومي والعربي مايزال حيا صلب الحضور وكثيف الانتشار.
لكن في الوقت نفسه تتعرض جميع مدن العراق الصغيرة منها والكبيرة إلى الإبادة والخراب والدمار والتدويل والتفكير بصوت عال . بيوت تتهدم ومؤسسات تحرق ، وعقول تنفى وكفاءات تتعرض كل يوم إلى الاغتيال ، وأشباح الرعب تتحول من مدينة إلى أخرى ومن شارع إلى أخر . متى سنظل عاجزين عن إيقاف معاول الهدم التي لا تبقي على شيء ؟
متى .. ندرك ونعي حجم المؤامرة التي يتعرض لها بلدنا الحبيب المنكوب ؟
متى .. نقتنع أن واقعنا لا يغيره سياسيو المرحلة الحالية ؟ متى .. نتمكن من خلق موازنة هادئة بين عواطفنا وعقولنا لأننا بعيداً عن تلك الموازنة لن نفلح في وضع الخطوة الأولي على أول الطريق الذي يربط الخطوة بالهدف الذي لا نزال نحلم بالوصول أليه ، الخطوة الرصينة التي لا تنزلق في متاهات الطريق والمنعطفات.
متى .. نتنبه إلى خطورة (الألغام) عفواً الأحكام التي نصدرها دون تحسب تجاه كل التوجهات الرامية إلى أصلاح حال البلد ؟
متى .. نمتلك الجرأة نحن العراقيين على التحرر من المجاملات والنفاق الاجتماعي للعديد من الشرائح الاجتماعية التي اتخذت من أساليب الرفض ما تعبر من خلالها عن فشلها وعجزها عن تقديم شيء يدعم مسيرة الإصلاح ويرفدها بفعل ايجابي بناء يؤهلها للانضمام إلى جانب الشرائح الاجتماعية الإصلاحية ؟
متى .. نتحرر من الحيز الضيق إلى الآفاق الواسعة الرحيبة لنتمكن من قبول الآراء الحرة الصحيحة بصرف النظر عن عائديه تلك الآراء ومرجعياتها الحزبية أو الطائفية أو العرقية ؟
متى .. نحرص على تحمل مسؤولياتنا ، كل حسب موقعه ، ونعمل بنية صادقة ، لا تركن إلى صغائر الأمور، لكي يكمل بعضنا بعضاً ولكي نبني عراقا جديداً ذا كيان موحد يتسع لاستيعاب مختلف الأفكار السياسية والدينية البناءة .
متى .. تحقق هذه (الأمنيات) موعدها مع الفجر ؟
فجر التوحد والتآخي والتآلف ، فجر العمل الصادق الدءوب على تحويل (حقول الألغام) إلى ميادين إعمال مخلصة وحقول خصب ونماء
ومن الله التوفيق
خالد القره غولي – الرمادي
/4/2012 Issue 4179 – Date 21 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4179 التاريخ 21»4»2012
AZPPPL