ماذا بعد عرس الدم؟ – هاشم حسن التميمي

لمن نقرع الاجراس؟

ماذا بعد عرس الدم؟ – هاشم حسن التميمي

يقول المثل الشهير( لايلدغ مؤمن من جحر مرتين) وبعد ان احترق الناس في مستشفى كرفانات الخطيب واستنفرت الحكومة والبرلمان بكل احهزتها وصدرت حينها تعليمات وبيانات وتنديدات وتوصيات مشددة باعتماد السلامة المهنية  مستقبلا في كل المنشات..!

 ومرة اخرى تتكرر الماساة باكثر بشاعة وباعداد  اكبر من الضحايا اثارت استنكار واستغراب العالم كله وتكرر ذات المشهد استنفار واستنكار وحداد رسمي  وتنديد ووعيد بالقصاص من المقصرين وتوصيات  بمعايير السلامة التي لا تكترث بتوافرها جهات استثمارية متنفذة تسعى للربح السريع بدون وازع من شرف او ضمير وبغياب تام للقانون وتسهيلات تنتزعها جهات تتحكم بمختلف السلطات والوزارات وليس من الصعب التعرف عليها بينهم زعامات سياسية ونيابية  ودينية وحكومية واجهزة امنية وحزبية واخرى في الدفاع والداخلية وبعضها تستغل اسم الحشد الشعبي ومسميات كثيرة لتمرر صفقات لنهب المال العام وجني المليارات  بكل الطرق حتى لو تسببت بزهق ارواح  الاف من العراقيين  وما حدث في الموصل بغرق العبارة وعرس الدم في الحمدانية  وتسمم المئات في الحويجة يكفي لاسقاط حكومات واجراء محاكمات وعمليات تطهير  لحيتان الفساد تمنع تكرار هذه الماسي في وطن اتخم بالمعاناة وقصص الموت المجاني حتى اصبحت البلاد وبدون مبالغة غير امنة يموت الناس  فيها بالالاف في حوادث الطرق يوميا ويقتلون في اعراسهم وفي معارك العشائر وعلى يد المتطرفين حتى صار الاهمال اكثر تهديدا لحياة الناس من الارهاب الداعشي نفسه..

ان السبب الحقيقي لكل ما يجري وبعيدا عن نظريات المؤامرة والاساليب المخابراتية الدولية القذرة لتفعيل الازمات تقول ان المحاصصة التي اوجدت صناع قرار من فاقدي القدرة وهياكل حكومية هشة من الوزراء والسفرات والهيئات والقيادات الامنية بقمة  هرمها وقاعدتها  قلبت معادلة الانسان المناسب في المكان المناسب وتبنت نظرية الولاء قبل الاداء ..

 واسهم غياب الصحافة الاستقصائية والاعلام الحر واتساع الذباب الالكتروني في انعدام رقابة الراي العام  وتمادي لوبيات الفساد في اختراقات تفاصيل الحياة  كافة وتوسيع  مجالات السحت الحرام  وتحطيم حلم الناس بالرفاهية والتنمية… وحرموهم من حياة حرة كريمة…وحولوا حتى اعراسهم لحمامات من الدم وعمليات ابادة جماعية لاتقل عن حرائم الفاشية والنازية  فالنتيجة واحدة قتل الناس بدم بارد…. المهم نسال اصحاب المعالي ماذا بعد. عرس الدم في الحمدانية…؟