
فض تظاهرة ساحة التحرير بعد وقوع تصادم بين المحتجين والقوات الأمنية
التشرينيون يطفئون الذكرى الرابعة بالدعوة إلى محاسبة القتلة
بغداد – قصي منذر
اطفئ متظاهروا تشرين ،الذكرى الرابعة للانتفاضة الشعبية التي انطلقت عام 2019 وراح ضحيتها مئات الشباب ،بالدعوة الى محاسبة قتلة المحتجين ورفض اجراء انتخابات مجالس المحافظات. وافاد شهود عيان بإن (المئات من المتظاهرين توافدوا إلى ساحة التحرير ببغداد، لإحياء الذكرى الرابعة على اندلاع الاحتجاجات الشعبية المعروفة باسم انتفاضة تشرين، حيث رفعت الحشود شعارات تطالب بمحاسبة قتلة المتظاهرين والسياسيين المتهمين بالفساد والانتهاكات ضد الشعب)، واضافوا ان (المتظاهرين حملوا رايات طُبعت عليها صور قتلى الاحتجاجات ، وحناجرهم تصدح بهتافات نريد وطن)، واشاروا الى ان (القوات الأمنية أبعدت المتظاهرين عن جسر الجمهورية المؤدي إلى المنطقة الخضراء بعدما هتف بعض المتظاهرين بطريقة مباشرة ضد الحكومة الحالية). وحمل المتظاهرون امس ، مطالب سياسية واقتصادية واجتماعية تتعلق بالواقع المعيشي للمواطنين في البلاد، فيما رفضوا قانون انتخابات مجالس المحافظات وعدم المشاركة فيها والكشف عن مصير المغيبين منذ عام 2003. وركّز المحتجون خلال التظاهرة على (رفض الحكومة الحالية).فيما اكد مصدر امني ، حصول احتكاك بين القوات الأمنية والمتظاهرين الذين حاولوا النزول إلى الشارع.وقال المصدر إن (المتظاهرين حاولوا الخروج من حديقة الأمة، حيث تجمعوا هناك والنزول إلى الشارع لمواصلة إحياء الذكرى الرابعة للتظاهرات ، إلا أن القوات الأمنية منعتهم من ذلك)، واشار الى (حدوث تراشق بين المتظاهرين والقوات الامنية اثناء فض الاحتجاجات مما اسفر عن وقوع اصابات بين المتظاهرين)، من جانبه ، قال مصدر ثان ان (القوات الامنية عملت على مطاردة مجاميع من المتظاهرين حاولوا قطع الطريق باتجاه ساحة الطيران بواسطة الصبات المطاطية،مما دفعها الى أطلاق قنابل صوتية في الفضاء بهدف ابعادهم من الساحة). واغلقت القوات الامنية في وقت سابق ، جسر الجمهورية والشوارع المؤدية الى ساحة التحرير تزامنا مع توافد المتظاهرين لاحياء الذكرى الرابعة للانتفاضة ،وسط انتشار غير مسبوق لقوات حفظ النظام. وفي كربلاء ،رفع المحتجون ،لافتات رافضة لاجراء انتخابات مجالس المحافظات ،مؤكدين اهمية الثورة التي وصفوها بعنفوان الشباب الذي يسعى الى تحقيق اهدافها. وقال عضو الهيئة التنسيقية للتظاهرة حيدر هادي في تصريح امس (تجمعنا في ساحة الاحرار لتجديد البيعة لهذه الثورة ، ونؤكد السير على عهد الشهداء الذين شاركوا في الثورة وسقطوا في الساحة ومنهم ايهاب الوزني وفاهم الطائي). واضاف ان (هذا التجمع يجدد ذكرى ثورة تشرين التي انطلقت من هذا المكان)، وتابع ان (هذا التجمع يمثل الرؤية الحقيقية لهذه الثورة وعنوان التضحية التي سقط من اجلها مئات الشهداء وكانت نبراسا للنضال والتضحية). من جانبه ، اكد النائب عن حركة امتداد كاظم الفياض في تصريح امس أن (الجهات المعرقلة لملف التحقيق في قتلة المتظاهرين هي نفسها التي خرج المتظاهرون ضدها وهي المسؤولة عن تشكيل الحكومة الحالية) على حد تعبيره، مؤكدا ان (هذه الجهات تقف حائلة أمام كشف الحقيقة وتقديم الجناة للعدالة)، وتابع ان (مجلس النواب وافق على تشكيل لجنة متخصصة من النواب للتحقيق في هذا الملف،وان الوصول إلى النتيجة المرجوة يتطلب تكاتف الجميع)، مؤكدا ان (النواب الذين يدعون انتمائهم إلى تشرين، عليهم عرض نتائج التحقيق أمام الشارع من أجل تعرية القتلة وكشف الجناة)، واشار الى ان (العديد من ضحايا الاحتجاجات لم يتم انصافهم، وكميات كبيرة من المعاقين ما زالوا يقيمون في منازلهم دون علاج أو حقوق)، ومضى الى القول ان (معاملات الشهداء ما تزال متراكمة في رفوف الجهات المعنية والدوائر الخاصة بضحايا الإرهاب ولم يتم اتخاذ أي قرارات قضائية حتى يتم احتسابهم على مؤسسة الشهداء). وشهدت الاجتجاجات الشعبية عام 2019 ، عمليات عنف غير مسبوقة، لا سيما بعد دخول جماعات مسلحة، وُصفت بـالطرف الثالث، على خط قتل وقمع واختطاف المحتجين والناشطين. وأدّت أعمال العنف إلى مقتل نحو 800 متظاهر، وإصابة أكثر من 27 ألفاً، في وقت لم تُحاسَب فيه أي جهة متورطة في هذه الأعمال.























