معرض بغداد للكتاب يختتم  دورته 24 محققاً نجاحاً كبيراً – حمدي العطار

معرض بغداد للكتاب يختتم  دورته 24 محققاً نجاحاً كبيراً – حمدي العطار

نسخة إستثنائية حظيت بحضور نخبوي واسع

بغداد

كل عراقي يتمنى ان يكون في بيته مكتبة عامرة بالكتب المتنوعة وهذا معناه عقول عامرة وقلوب عامرة، هذا الشغف وجدته في عيون الزائرين لمعرض بغداد الدولي للكتاب في دورته ال24 ، والعراقيون هم اول من اخترع الكتابة والكتاب فلا تتفاجأ عندما ترى الجمهور الذي يزور هذا المعرض بهذه الكثافة الكبيرة!

تعد معارض الكتب معيارا مهما لدور النشر وتوزيع الكتاب، ومعرفة كل دولة وشعبها مدى اهتمامها بالقراءة واقتناء الكتب، الذي يساعدهم على التفكير بالمشاركة فيه من عدمه!

انطلقت فعاليات معرض بغداد الدولي للكتاب في دورته ال24  يوم الاحد 17\9 لغاية يومى27\9 وتم تمديده يومان ليكون اختتام المعرض يوم الجمعة 29\9 وافتتح هذا المعرض رئيس الوزراء محمد شياع السوادني 600 دار نشر من العراق والدول العربية والاجنبية ، وبمشاركة 15 دولة عربية واجنبية ، يفتتح المعرض من الساعة العاشرة صباحا لغاية الساعة العاشرة مساء، وشهد المعرض حضور جمهور كثيف من الافتتاح حتى اليوم الاخير ، وهو مؤشر لحب الناس للثقافة، واكد رئيس الوزراء على دعم دور النشر العراقية من خلال توفير القروض لدور النشر من دون فوائد!

في اليوم الاخير للمعرض كان لنا لقاء مع عبد الوهاب الراضي رئيس دار الناشرين في العراق الذي اكد على ان المعرض في هذه الدورة قد حقق كل اهدافه وهو نسخة اسثنائية من حيث الحضور الجماهيري الكبير منذ الساعات الاولى لألنطق فعاليت المعرض واشار ان المعرض يجمع العديد من دور النشر الرصينة المحلية والعربية والاجنبية.وفيما يلي تفاصيل اللقاء مع رئيس اتحاد الناشرين عبد الوهاب الراضي.

بصمات خاصة

 اكيف تقيمون المعرض في دورته ال24 وما هي ابرز المزايا التي امتاز بها المعرض عن دوراته السابقة؟

– كل دورة لها خصوصية ولها بصمات خاصة بها ، هذه النسخة من المعرض من خصوصيتها هو وجود المملكة المغربية كضيف شرف لمعرض بغداد الدولي ولأول مرة ، واشتراك دور نشر مغربية في المعرض،، فضلا الى ان هاك بعض الدول المشاركة لأول مرة في هذه النسخة من المعرض منها البحرين وتركيا والمغرب،،  من الامور الاخرى المميزة لهذه النسخة هو اطلاق مبادرة (أقرأ) التي عبارة عن توزيع كوبونات مدفوعة الثمن بمبلغ (25) الف دينار من قبل بعض الوزارات والجــــــــــــهات الحكومية وغير الحــــــــكومية، وكانت أولى هذه الوزارات هي (وزارة الرياضة والشباب- وزارة التجارة- البنك المركزي العراقي- رابطة المصارف- والبشائر)

 هل تلمست الدعم الحكومي للمعرض؟

– نعم كانت وجود رعاية ودعم مباشر من دولة رئيس الوزراء للمعرض وحضوره شخصيا للافتتاح المعرض ورعايته ودعمه المباشر واشتراكه بتوزيع الكوبونات لتشجيع القراءة

 ما هو حجم مشاركة الدول العربية والدول الاجنبية  في المعرض؟

– وجود ضيوف عرب وغير عرب كبار وحضورهم الى بغداد لأثراء المشهد الثقافي من خلال إقامة الندوات والمحاضرات واللقاءات داخل معرض الكتاب في بغداد.

حضور جماهيري

 كيف تقيمون حضور الجمهور والحضور الرسمي للمعرض؟

– الامر الاكثر أهمية هو حضور جماهيري غير مسبوق ومنذ الساعة الالوى للافتتاح وطيلة ايام المعرض مما دفعنا الى تمديد فترته المقررة يومين نتيجة للرغبة الشديدة للجمهور العراقي وللناشرين المشاركين، اما عن الحضور الرسمي كما ذكرت لك حضور رئيس الوزراء كما امضى فخامة رئيس الجمهورية ساعات في اروقة المعرض وحضور وزير الثقافة ووكلاء الوزارة ووزير التجارة والوكلاء ووزير العدل ووزير الرياضة والشبابوالاستاذ المالكي والسيد العبادي والكثير من الشخصيات المهمة واعضاء مجلس النواب ولم يكن حضورهم للزيارة فقط بل قاموا بشراء الكتب وزيارة كل جناح في المعرض.

 هل كانت كلفة تأجير المتر الواحد في المعرض مناسبة؟

– نحن ارخص معرض في الوطن العربي ولا يوجد معرض يؤجر المتر الواحد بمبلغ 80 دولار فالمعرض المقام بالرياض يؤجر المتر المربع الواحد بمبلغ 180 $، اما عن الكتب الاكثر مبيعا فقال رئيس اتحاد الناشرين لا يوجد عندنا مؤشرا دقيقا عن الكتب المباعة ولكن كل الاختصاصـــــات مطلوبة حسب الرغبة وحاجة الزائر للمعرض.

 هل حقق المعرض اهدافه ؟

– نعم النجاح كان بالحضور الجماهيري الكبير وتم ايصال رسالة الى العالم ان العراق بخير ويعيس بسلام ويحب الحياة والثقافة، كما ان نجاح المعرض بعدم وجود اي مشكلة طيلة ايام المعرض،

 هل المعرض احتوى على مطبوعات لترويج الكراهية والتعصب؟

– لا يسمح بوجود اي كتاب يسيء للرموز الدينية أو الوطنية وكذلك تمنع الكتب ان تروج للارهاب وللمثلية والالحاد او التي تمجد النظام السابق وان وجدت يتم مصادرتها فورا وربما يغلق الجناح! ولكن لم يحدث مثل هذا الخرق في هذا المعرض وكل شيء تحت السيطرة! وبودي الاشادة بالدور اللوجستي الذي قدمته القوات الامنية فقد كانوا متعونين جدا وتم المحافظة على الامن والنظام..

 بوابة العراق

وفي اروقة المعرض التقينا بالمحلل السياسي عدنان السراج وسألناه عن تقيمه لمعرض بغداد الدولي للكتاب في دوؤته ال24 فكانت اجابته كما يلي:

«المعرض نافذة عراقية اولى وكتاب مفتوح للشباب والقراء ، يولجون ،ويدخلون هذا المعرض بهذا الزخم وهذا نتيجة الجهد والنشاط الذي يبذله اتحاد الناشرين والاستاذ عبد الوهاب الراضي بما يملكون من افكار ومشاعر وعلاقات وحرصهم على ان المعرض يجب أن يكون بوابة العراق للعالم ، وهو من يوجه رسالة على أن العراق لازال يحتفظ في ذاكرته وشخصيته متعة قراءة الكتاب، ويعد هذا المعرض بنسخته ال24 بمثابة الريادة في الوطن العربي والعالمي لأنه فتح الأبواب في التعاون مع الوزارات والدوائر الرسمية والمؤسسات للاهتمام في شريحة الشباب من خلال دعمهم بقسائم (كوبونات) شراء الكتب ووفر لهم فرصة اختيار الكتب التي يرغبون في اقتاءها ،،مما عاد الى الاذهان اجيالنا السابقة التي كانت تفتش عن العناوين والاحتفاظ بها، اذ الانجاز يحسب لهذه الدورة ال24 ، كما ان في المعرض هناك توفير للجانب المعرفي من خلال الندوات والورش على مدار 10 ايام ويوميا من 4-5 من الشخصيات الادبية والفنية والفكرية يقدمون تلك المحاضرات وبحضور جمهور غفير للاستماع الى اخر المعارف والاحداث المهمة ضمن تخصصاته.

ولاحظت من بين الزائرين للمعرض الشيوخ والعجائز يرتدون المعرض ويتجولون في اروقته  وهذه ظاهرة جديدة، كما ان زيارة المسؤولين للمعرض ليست اسقاط فرض اي يمر مرور الكرام بل هم يتوقفون عند كل جناح ويقتنون ما يعجبه من الكتب

التنوع الموجود

كما كان لنا لقاء مع د. سعيد مجيد دحدوح صاحل المسلة القانونية للطباعة والنشر فقال :-

« تتميز هذه الدورة المميزة بتنوع لموجود للجمهور فتجد الاطفال الباحثين عن القصص وكذلك الشباب والطلاب الراغبين بالحصول على الكتب المنهجية وبالذات كتب القانون كما تجد كبار السن ايضا وللمرأة حضورها الملفت للنظر، وتميز المعرض بالزخم الجماهيري وبإنسيابية التجوال بين اجنحة المعرض المتعددة ، لقد نجح المعرض في توفير الكتاب لكل زائر من خلال الكوبونات المجانية وبذلك سهم في نشر المعرفة والثقافة العامة.

الخاتمة

وجرى في يوم الجمعة 29/9 فعاليات اختتام معض بغداد الدولي للكتاب  والذي استمر 12 يوما ، وعلى مدى الايام كان لنا مع عشاق الكتب والقراءة في هذا المعرض الذي تجاوز عدد الزائرين فيه اكثر من مائة الف زائر، وهي فرصة لتجديد اللقاء بين المؤلفين والقراء، على الرغم من غياب الكثير من الاصدارات الجديدة لأن الهدف من المعارض هو الاطلاع على الكتب الحديثة والتي شاركت في المسابقات مثل روايات القائمة القصيرة البوكر، وكان البرامج الثقافي للمعرض كان مكملا لما موجود في الكتب المعروضة في المعرض وكانت اسعار الكتب ملائمة للمستوى المادي للزائزين وساعدت الكوبونات ونسبة التخفيض لتشجيع القراءة واقتناء الكتب.

ويظل معرض بغداد الدولي للكتاب محطة ثقافة تشع بالعرفة والفائدة.