إستمارة تلف الأضابير – خالد ألسلامي

إستمارة تلف الأضابير – خالد ألسلامي

خلال الغزو الامريكي لبلادنا في 2003 وما تلاه من أحداث تخريبية ، فقدت الكثير من المؤسسات والدوائر الحكومية جميع وثائقها الرسمية واختفى ارشيفها بالكامل وهذا بالطبع أدى إلى ضياع وتلف اوليات موظفي تلك الدوائر وبالتالي سيؤدي  الى عرقلة عمليات احالتهم الى التقاعد بشكل كبير حين وصولهم الى سن التقاعد علما ان قسما كبيرا منهم قد تم نقله الى مؤسسات ودوائر  اخرى بدون اية اوليات تثبت حقهم في اضافة خدماتهم السابقة الى خدماتهم في دوائرهم الجديدة .

وحسنا فعلت هيأة التقاعد الوطنية والجهات المعنية الاخرى حيث قامت  بإستحداث وثيقة رسمية تفي بهذا الغرض سُمِيَت استمارة تلف الاضابير  تضم مجموعة من المعلومات الخاصة بخدمة الموظفين في الدوائر التي فقدت اولياتها في تلك الأحداث بالاعتماد على شهادات الموظفين وبإشراف لجان مختصة تم تشكيلها في جميع تلك الدوائر لهذا الغرض.

وقد  سارت الأمور بشكل جيد وحصل الكثير من الموظفين الذين تضرروا من فقدان وثائقهم على حقوقهم كاملة بموجب تلك الاستمارة . لكن ما يحصل اليوم من التفاف على تلك الوثيقة الرسمية قد يهدد الكثير من منتسبي تلك المؤسسات والدوائر  بفقدانهم لخدماتهم السابقة بسبب مطالبة دوائر التقاعد بالوثائق الأصلية ( اوامر التعيين والمباشرة والانفكاك) مع استمارة تلف الاضابير وإلّا ستُهمل معاملته ويحرم من خدمته كما حصل مع احد المتقاعدين في محافظة ديالى.

فمن أين سيأتي بها الموظف ان كانت لا توجد هذه الوثائق بسبب فقدانها في تلك الأحداث

ثم لو كانت تلك الوثائق متوفرة فما الحاجة لإستمارة تلف اضابير اصلا ؟

فسيكتفي الموظف صاحب الخدمة بجلب تلك الأوليات وأضافة خدماته بشكل تلقائي بدون الحاجة إلى تلك الاستمارة .

أسئلة أضعها امام المسؤولين في وزارة المالية وهيأة التقاعد الوطنية وكافة الجهات المعنية بهذا الموضوع الذي يهم شريحة واسعة من موظفي الدولة ويهدد بضياع حقوقهم الشرعية في اضافة خدماتهم الوظيفية والتي قد تصل عند بعضهم الى عشرات السنين.