
مهرجان يوسف العاني الثالث يطلق فعالياته
أنا ورأسي مونودراما فلسفية عن معاناة يومية
بغداد – ياسين ياس
ضمن فعاليات مهرجان يوسف العاني الثالث للمونودراما دورة الفنان صبحي الخزعلي، والذي تنطلق فعالياته يوم غد الاحد،تتواصل الاستعدادات لعرض مسرحية(انا وراسي)تأليف لؤي زهرة،تمثيل علي الغزي إخراج الفنان عبد الأمير الصغير الذي قال(تناقش المسرحية بطريقة فلسفية الصراع بين الرأس والجسد من خلال المعاناة اليومية للفرد العراقي،فهي تريد إثبات ان العلاقة بين الراس والجسد لايمكن التفريق بينهما،وهما يعانيان معا من صعوبات التأقلم مع الواقع،فالرأس الذي يفكر يحتاج إلى جسد قوي،لكي يواجه ويصنع الحياة ويقف بالضد ممن يريدون سرقة هذه الحياة، المسرحية تبدا بجملة:مابال راسي يلف ويدور وكأني كوكب في مجرة بينما هذه البقعة من الأرض متوقفة عن الدوران وكانها لاتنتمي لهذا الكوكب، هي ذاتها الجملة التي تنتهي بها المسرحية ولكن بطريقة اخرى تفضي إلى معنى أن الصراع سيبقى داخل الانسان) .
نوع جديد
وأضاف ان ( المسرحية من نوع المونودراما تتحدث عن صراع من نوع جديد لاثبات وجود اشكالية بين الرأس والجسد،فكلما كبر العقل ضعف الجسد عن الحركة،وهذه الإشكالية يعانيها كبار السن فهم لديهم رؤى وافكار وطموحات قد نضجت بعد كل هذه السنوات،لكن لااحد يستقبلها وتبقى حبيسة في ذهن الانسان والمسرحية تسلط الضوء على هذه الاشكالية، إذ تعمدت صناعة مشهد يستدعي قطع الرأس عن الجسد ليدور بينهما حوار هو ثيمة العمل،حيث يتهم الراس الجسد بأنه لايستطيع تلبية طموحاته،وهو في غاية النضج فالجسد تهالك وبات غير قادر على مجاراته وتلبية طموحاته،بينما يوجه الجسد اتهامه إلى الرأس بأن السبب يكمن فيه فهو لم يكتمل في مرحلة الشباب،عندما كان قادرا على الحركة،ومنها أشير إلى ضرورة ان ينتبه المجتمع لهذه الاشكالية وخلق مؤسسة جديدة،تعتمد على افكار الكبار وطاقة الشباب لبناء مستقبل جديد ) .
مؤكدا(بالتأكيد لاتخلو المسرحية من نقد للاداء السياسي،والحكومي والمجتمعي، حيث تتحمل الدولة جزءا من المسؤولية إذ انها لاتعمل على إقامة مؤسسات ذات تنمية عقلية مستدامة بل تركت الأمور للفطرة وما يتمتع به الانسان من موهبة عقلية،وهو امر يمكن الحصول على تاويلاته من خلال فكرة ان الرأس هو المدبر والمسير لذلك الجسد وكل شيء في الكون يتكون من رأس وجسد،حتى الدولة التي تتعامل اليوم مع الجسد وفق عقلية شبابية متهورة فهي تنعم بالملذات مثلما يفعل الانسان في صباه ،يجب أن تغادر المؤسسات الحكومية تلك العقلية وان تعلن مصالحة بين الرأس والجسد لكن الإثبات الاخر كما يقول المخرج انه لايمكن أن يستغني الرأس عن الجسد والعكس صحيح).























