
مطالبات بالكشف عن مصير المغيبين والصليب الأحمر يؤازر ذويهم
الهجرة تعيد مئة نازح آيزيدي وتطلق دفعة جديدة للمستحقين
بغداد – ندى شوكت
اطلقت وزارة الهجرة والمهجرين، دفعة جديدة من منحة العودة لدعم العائلات العائدة. وقال بيان تلقته (الزمان) امس انه (تم إطلاق منحة المليون ونصف المليون ديناراً، امس الاحد، للأسر العائدة إلى مناطق سكناها الأصلية ضمن الدفعة الثامنة والعشرين والتي شملت 13962 أسرة عائدة، انسجاماً مع البرنامج الحكومي الخاص بغلق ملف النازحين)، لافتاً الى (العائلات العائدة المشمولة بالمنحة والمسجلة ضمن قاعدة بيانات الوزارة، يمكنها تسلم المبالغ المالية عن طريق البطاقة الذكية)، ودعت الوزيرة ايفان جابرو، العائلات التي لم تظهر اسماءها ضمن الدفعات السابقة إلى تحديث بياناتها، وحل إشكاليات البطاقة الذكية للإسراع بشمولها خلال الأيام المقبلة). واعادت الوزارة، 179 نازحاً إيزيدياً إلى مناطقهم الأصلية في قضاء سنجار التابع لمحافظة نينوى. وذكر بيان امس انه (بضمن خطة الوزارة لإنهاء ملف النزوح في البلاد، تمت اعادة 179 نازحاً إيزيدياً بشكل طوعي من مخيمات النزوح في محافظة دهوك إلى مناطقهم في سنجار والنواحي التابعة له ، بالتعاون مع القوات الأمنية والحكومات المحلية في المحافظتين، وقيادة العمليات المشتركة لتأمين عودتهم)، وشددت جابرو على (ضرورة تضافر جميع الجهود من أجل الاستمرار بالعمل وتقديم الخدمات لفئات عناية الوزارة وتسهيل إجراءات عودة النازحين إلى مناطقهم).
دعم النساء
وبتوجيه من الوزيرة لدعم النساء في مناطق العودة، اختتمت وحدة تمكين المرأة في فرع الوزارة بمحافظة الانبار ثلاث دورات تدريبية، تضمنت أعمال الخياطة وصناعة المعجنات وتعليم الحلاقة، بواقع 150امرأة عائدة لتمكنها من العيش الكريم، بالتنسيق مع منظمة الجمعية الطبية العراقية الموحدة للإغاثة والتنمية وبتمويل من الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية في الكويت. وقال البيان ان (فعاليات الختام تضمنت توزيع الشهادات على النساء المشاركات في الدورات من قبل المسؤولين الحاضرين، وتقديم التهاني للملاكات النسوية في فرع الوزارة ودوائر المحافظة لجهودهن في دعم النساء العائدات). واضاف ان (النساء المشاركات في الدورات اعربن عن تقديرهن للوزارة وملاكات فرع الأنبار، على الجهود المبذولة لدعم المرأة ومساندتها). من جانب اخر، طالب رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، بتكاتف جميع الجهود لتحديد مصير العراقيين المغيبين قسرًا وتقديم الجناة إلى العدالة.وكتب الحلبوسي تغريدة في حسابه على موقع إكس بمناسبة اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري جاء فيها (ضرورة تكاتف جميع الجهات المختصة لتحديد مصير المغيبين العراقيين)، مشددا على (إنصاف ضحايا هذه الجرائم التي وصفها بالوحشية والمنظمة، وتقديم الجناة والمتعاونين معهم إلى العدالة)، وتؤكد إحصائية نشرها مركز جنيف الدولي، أنّ عدد المفقودين في العراق بلغ نحو مليون شخص، ودعا المركز إلى (محاسبة المتورطين والمسؤولين الذين لم يقوموا بما يجب لمنع هذه الحالات).
تعزيز جهود
وأصدرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بياناً بشأن عائلات المفقودين في العراق. وقالت أن (الألم ما يزال مستمرًا لدى هذه العائلات، ومواصلة البحث عن إجابات عن ذويها المختفين)، وحث البيان جميع الأطراف المعنية على (تعزيز جهودها الرامية للتخفيف من معاناة العائلات العراقية، لأن الوقت لا يشفي الجروح ،ويمكن للإجابات فقط أن تسهم في مواساة العائلات)، وأضاف أن (هذه العائلات لا تعلم في ما اذا كان أحباؤها المفقودين ما يزالون على قيد الحياة أم في عداد الموتى، وهي لا ترى نهاية لمعاناتها ،ولذلك فهي تمر بقدرٍ كبير من المعاناة على المستويين العاطفي والنفسي)، واشار البيان الى ان (هذه المعاناة التحديات التي غالبًا ما تواجهها العائلات بسبب المصاعب المادية والاجتماعية، ولدى هذه العائلات الحق في معرفة ما الذي حصل لأحبائها ،وهو حقٌ منصوص عليه في القانون الدولي الإنساني).
وتابع ان (عقودا من النزاعات المسلحة وفترات العنف المتتابعة في العراق، خَلَفت أحد أكبر أعداد المفقودين في العالم)، ونقلت اللجنة عن مازن، وهو فتى يبلغ 16 عامًا من المكون الايزيدي في سنجار القول (كانت عائلتي سابقًا تتألف من ثمانية أخوة وأخت واحدة، وفي عام 2015 إختفى أربعة من إخوتي ووالديّ وإبن أخي، وما أزال أفتقدهم كل يوم، و أبكي عندما أرى أطفالًا آخرين يقضون أوقاتًا جيدةً بصحبة والديهم). وما يزال مصير مئات الآلاف من الأشخاص مجهولًا ،وهناك الكثير من العائلات التي تواصل البحث عنهم ،يعيش الكثير منها في حيرة بسبب حالة عدم اليقين التي تحيط بمصير أقاربها المفقودين. ومنذ عام 1991 كانت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في الطليعة بمساعدة الأشخاص المفقودين وعائلاتهم في العراق من خلال أنشطتها والدعم المقدم الى الأطراف المعنية في مختلف المجالات وبما يخفف عن العائلات في عمليات البحث التي تجريها.
























