رحيل كريم العراقي – ذنون محمد

رحيل كريم العراقي – ذنون محمد

مبدع من مبدعي هذا البلد ومن الذين اثروا الاغنية العراقية بكم من القصائد الوجدانية والتي دفعت بالاغنية إلى مصاف متقدمه من خلال ماله من مصداقية في الوصف ومن خلال ماله من تفرد في رسم المعاني حتى انه عد من أكثر الشعراء ممن رفع من قيمة الاغنية وممن رقئ مطربيها اذن هناك من الشعراء من يترك البصمة في ذاكرة واذهان من يقرأ شعرهم او يستمع عليه من خلال اغنية وهذا آت من خلال مالهم من موهبة في استقراء الحدث وتحويله إلى كلمات موزونة والى أحرف تنال كل قلب وتدخل اليه وتعانق مافيه من حس او مشاعر. كريم العراقي ومنذ عقود من الزمن يكتب عن العراق وعن وطنه وعن شعبه من خلال ماله من شعر سياسي يتغنى بالوطن ويحاك ماله من تطلعات او يستقرأ مافيه او يناله من خطر محدق وهذا الشعر حين يكون على هذا المنوال فأنه يلقى كل ترحيب خاصة لمن يعشق وطنه ويهيم فيه.

وما تميز به هذا الشاعر هو انه كتب عن العراق وحاك ماله من تاريخ من باب بيان اهمية هذا البلد وان الانتماء له ليس هوية او ورقة تحمل في الجيب او ان الانتماء له كلمات تقال او حرف تسجل في محفظه بل ان الانتماء للبلد هو حس وعاطفة روحانية تتملك صاحبه وتعيش فيه ومن هنا كانت لاشعاره الوقع الجميل والمعايشه الحقه مع هذا الجيل او الجيل الذي كان قبل عقود من الزمن. كانت العاطفه عنده متوهجه خاصة في ظل ما مر به البلد من قساوة ومن حروب ومن معاناة كثر أخرجت كم من القصائد الجميلة والتي تغنت من خلال أكثر من صوت خاصة كاظم الساهر الذي غنئ له كم كبير من الشعر وعاش في أجواء وربيع العشق من خلال كريم العراقي. والشعر عنده هو جمالية المفردة ووحدة الموضوع من خلال استنطاق اللغة وترتيب مالها من حروف متوهجة لترسم معاني الإبداع وتحاك تطلعات الملتقي خاصة من أمتلك الحس ومن عشق الجمالية ومن هام في رحى بحور هذا الشعر خاصة وان الشعر العربي فيه من ينابيع الجمال ما يفتح للشاعر عصارة الإبداع وينهل من طبيعة الحياة ومن فحوى اللغة ما ينهل من عبق وجمالية. وبما ان الشاعر هو إنسان حامل للحس والحدس ويستقرأ ما يرى من حدث فأنه يرسم تلك الصور بشكل متفرد ليحقق للمتلقي كل غاية ويشده للواقع .ان الشاعر كريم العراقي خاصة بعد ان ترك العراق وبعد أن ضاق مرارة الغربة جعلت منه هذه الميزة شاعر الإبداع فأخرج للحياة الكثير من الأشعار التي حملت كل عناصر الإبداع وزرعت في خلجات المتلقي كم من المشاعر الجميلة وحركت الانتماء من أعمق جذوره.

ولذلك فأن الشاعر ينال مكان الحضوة في كل دولة وفي كل مجتمع من باب ماله من تأثير جميل ومن باب ماله من اهمية في بناء المجتمع وفي أعلاء خاصية الثقافة فيه، فرحم الله كريم العراقي والذي ترك لنا كم كبير من الشعر كان وسيبقى متوهج في الذاكرة خاصة وان شعره قد تميز بالوجدانيات وبالمصداقية في رسم المعاني.