
تقنية فار – سعد جهاد عجاج
يعتقد البعض ان تقنية ال VAR تقتصر على الجانب الرياضي فحسب كون ان هذه الكلمة هي اختصار لثلاث كلمات “هيVideo Assistant Referee” وتعني حكم الفيديو المساعد، ولا عجب كون ان هذا التعبير ظهر اولا بعد التحديثات التي ادخلتها الفيفا على لعبة كرة القدم لكشف الاخطاء، الا ان الحقيقة غير ذلك تماما. ان التطور الهائل في المجال التقني والتكنولوجي جعل استخدام تقنية الڤار مشاعة للجميع وفي اي وقت ومكان وحال، وجعل من استخدامها اسهل من شرب جرعة الماء. كنا ذات يوم في احدى الجلسات الحوارية وكان الهدف توجيه العمل من خلال عرض الآراء والمقترحات ومناقشتها، وبعد شد وجذب واعتراض على راي احد الحاضرين ادى الى انسحابه من الجلسة. بدأ المتحاورون استرجاع ما علق في الذاكرة من كلام لتحديد الخطأ من الصواب فبادرتهم بعبارة ” عودوا الى تقنية الڤار ” حينها سالني احدهم ماذا تقصد؟ فأجابته : بما ان الكلام مسجل بالصوت والصورة فهو لا يختلف عن التقنية المستخدمة في لعبة كرة القدم وبالإمكان العودة الى التسجيل لنعرف المصيب من المخطئ.
على هذا الاساس فان كامرات المراقبة في البيوت والمحال التجارية والاسواق والشوارع ما هي الا تقنية VAR. تسجيل الفيديوهات والمكالمات والسكرينات والمحادثات والسنابات في الهاتف حقيقتها تقنية VAR.التصوير في المؤتمرات والاجتماعات والحفلات والاعراس والفعاليات وتطبيقات الهاتف المختلفة انما هي VAR. وعلى هذا فان افعالنا واقوالنا وحركاتنا وسكناتنا وحياتنا كلها تخضع لمراقبة هذه التقنية، فلنكن حذرين فيما لا نرغب ان يكون مشاع ولنحافظ على انفسنا امام المجتمع قدر المستطاع.
























