
غرف مظلمة – عدي سمير الحساني
احداث كثيرة قد تحصل داخل المجتمع منها ما يكون ذات طابع سياسي ومنها اقتصادي ومنها ما هو اجتماعي او اي مجال اخر من مجالات الحياة الاجتماعية.
وحقيقة لا يخلوا اي مجتمع من المنغصات او التعاملات المزعجة وبالتالي فان هناك من يقف خلف المحبطات وهو امر اصبح طبيعي جداً رغم التوجيه والارشاد والعقوبات وغيرها، الا ان هناك نوع من المحبطات قد تُحاك في غرف مظلمة وباتفاقات خطرة جداً.
ولعلنا اليوم ونحن بصدد هذا الموضوع لا بد ان نتناوله من جانبه الاجتماعي البسيط في مهناه والخطر في مضمونه وهو ما يخص جانب الشباب، وهم الفئة المهمة جداً والتي لا يمكن بدونها البناء المستقبلي الذي يواكب ما حوله.
وهنا لا بد ان نُميز بين فئتين من الشباب الفئة الاولى وهي فئة الفاشلين الذين خطو مستقبلهم بحروف الفشل واطروها بأطر من فولاذ وحبسوا انفسهم داخلها وهؤلاء يحتاجون الى تداخل جراحي لاستئصال الاورام الخبيثة التي انتشرت في جسد مستقبلهم، اما النوع الثاني وهي الفئة الشبابية المثقفة وهي المهمة والتي يرتكز عليها المستقبل الوطني، لذلك نجد الاهتمام الحكومي والمجتمعي بهذه الشريحة قد يأخذ طابع خاص سواء كان بشكل معلن ام غير معلن، وهنا سنقف عند هذه النقطتين لأهميتها.
اتفاق حكومي
فأما المعلن فهو ما تقدمه الدولة من دعم حكومي لا سيما وان ابسطها هو عملية التعليم المجاني التي هي في حقيقتها مكلفة وباهضه جداً وذلك بما تتضمنه من انفاق حكومي كبير جداً مقارنة بالأسعار التي نلاحظها اليوم في المدارس والكليات الاهلية، وهذه مفردة قد تكون بسيطة اذا ما قورنت بغيرها من المصاريف الخاصة بهذه الفئة حصراً والتي قد يراها البعض انها لا تعني شيء ولكن بحقيقتها كبيرة جداً.
نأتي للجانب الغير معلن وبوجهة نظري فأنها اهم ما يكون واخطرها لا سيما وانها تواجه ما فيات كبيرة اتخذت من الغرف المظلمة منطلقاً لرسم سياسات هوجاء وخبيثة غايتها تدمير الروح الشبابية من خلال وضع محبطات ومنغصات ومعرقلات ومطبات بطريق هذه الفئة الشبابية وتدميرها وعكس توجهاتهم الفكرية البناءة الى افكار هدامة تنطمس من خلالها شخصياتهم وبالتالي الوصول الى نقطة اليأس ومعها تتوقف المعالم الفكرية الصحيحة لتتحول الى ادوات تتلاعب بها امواج الفشل التي ستأخذهم بين مد وجزر على سواحل الانهيار النفسي.
تارةً اتباع مناهج فكرية متطرفة ومرة اخرى زجهم في المعتركات الداخلية وكذا نشر افكار لا اخلاقية من خلال المحتويات الهابطة واخرها واهما المخدرات هذه الآفة المجتمعية التي نخرت اجساد الشباب وحطمت احلامهم، بالمقابل تستنفر الدولة كل امكانياتها الامنية والعسكرية والاقتصادية حاملة على عاتقها مسؤولية محاربة هدامي المجتمع الشبابي بالفكر والعقيدة الصالحة، وبالسلاح العلمي الحديث الذي من اساسياته محاربة الفكر المنحرف بالفكر الصحيح والعقيدة الفاسدة بالعقيدة الصالحة من خلال رجال ابطال عاهدوا الله والوطن بان يكونوا سيوفاً بتارة لكل من يحاول زعزعة الاستقرار المجتمعي، هؤلاء حماة الامن والقانون وهؤلاء العيون الساهرة الذين افشلوا المخططات الاجرامية بأكبر عملية نوعية اسفرت عن ضبط (15) طن من المؤثرات العقلية والادوية المهربة. بوركتم يا من حفظتم مواطنيكم من هول هذه السموم وصادرتم فرحة العابثين بالفكر الشبابي وسجلتم اجمل لوحة فنية مضمونها (حب العراق).
{ استاذ مساعد لواء دكتور
























