
رئيس كنيسة الكلدان يحشد مسيحيي أربيل ضد سحب المرسوم الرئاسي
متي: إنسحاب ساكو من بغداد لا يعني نقل كرسي البطريركية للإقليم
اربيل – أمجاد ناصر
اكد رئيس اساقفة الكلدان في محافظة ارييل بشار متي ، ان انسحاب رئيس الكنيسة الكلدانية في العراق والعالم لويس روفائيل ساكو لا يعني نقل الكرسي البطريركية الى اقليم كردستان . وقال متي في تصريح تابعته (الزمان) امس ان (اعلان ساكو الانسحاب من مقر البطريركية في بغداد والانتقال الى اربيل ، لا يعني نقل كرسي البطريركية الى اقليم).
واضاف ان الكنيسة لم تدع الى اي تظاهرة رداً على المرسوم الجمهوري.
ونظم المسيحيون قبل أيام ، وقفة احتجاجية أمام كنيسة مار يوسف في قضاء عنكاوا بمحافظة اربيل ،لرفض قرار رئيس الجمهورية بسحب المرسوم من بطريرك الكلدات في العراق والعالم لويس روفائيل ساكو, مؤكدين ان القرار محاولة لاخراجهم من العراق والاستيلاء على املاكهم .واستنكر المحتجون في بيان موجه الى الرئيس عبد اللطيف جمال رشيد جاء فيه (نحن المجتمعون أمام كاتدرائية مار يوسف للكلدان الكاثوليك في عنكاوا، التي تضُم اكبرَ تجمّعٍ مسيحي ليس في العراق وحده، بل في منطقة الشرق الاوسط, ونمثلُ أحزاب وحركات الشعب من الكلدان والاشوريين والسريان والارمن ورؤساء وأعضاء منظمات المجتمع المدني وجميع شرائح المجتمع العنكاوي المسيحي , نُعرِبُ عن استنكارِنا وشَجبِنا لما اقدمتم عليه من خطوة ترتقي إلى إهانة وإذلال رمز من رموزنا الدينية في العراق والعالم)، واشاروا الى ان (مثل هذه الإهانة لرئيسِ أكبر كنيسة في العراق تمثل سابقة خطرة ومؤلمة لنا جميعًا ، لم تحدث طيلة تاريخ العراق ، وسيكون لها آثارها وتبعاتها السيئة التي لا تحمد عقباها على وجودنا المسيحي بأسره، سواء في العراق أو في المنطقة برمّتها ، فهذه تُعد ضربةً في الصميم ، توجّه إلى مكوِّن مسالمٍ من قبل من يفترضَ أن يكونَ حامي العراقيين جميعاً)، وبشأن طلب رؤساء كنائس أخرى من رئيس الجمهورية إصدار مراسيم مشابهة للمرسوم 147 اكدوا إنّ (هذا حق من حقوقهم المشروعة ولا غبار عليه ونؤيده ، وكان يمكن اصدار المراسيم ولا توجد مشكلة في ذلك، لكن مَن اشار عليكم خلاف ذلك ،فهو يبيت نية سيئة لرأس الكنيسة والشعب الكلداني وهذا أمر نرفضه جملة وتفصيلا , إنّ صدور المراسيم في تولي البطاركة والاساقفة مناصبهم واوقاف كنائسهم بعد تنصيبهم من قبل الفاتيكان ، دأبت عليه الحكومات المتعاقبة التي سبقت عهدكم، وفي كافة العهود الملكية والجمهورية، وقبلها في عهد الدولة العثمانية والخلافة العباسية، وقد أصبحت عرفًا يكتسب القواعد القانونية، والعرف في المفهوم الدستوري أقوى من النص الدستوري، فَثمة دول عظمى مثل بريطانيا لا يوجد فيها دستور، انما تسير على الأعراف التي هي أقوى من الدستور)، واضافوا (اننا كمسيحيين نشعر، وبكل أسف ومرارة، باننا مستهدفون في استمرارية وجودنا في وطننا العراق، ونجد أنفسَنا أمام مؤامرة خبيثة تحاك بواسطة أيادي وعقول تضمر الشر بنا، وتعمل جاهدةً من أجل استئصال جذورنا المغروسة داخل هذه الارض الطيبة، ودفعنا لخيار ترك الوطن، واللجوء الى الخيار الاصعب، الهجرة، وهذا ما لم نكن نتوقعه يحدث في عهدكم مطلقًا، والذي سيدوّنه التاريخ لكم اذا ما أصَرّيتم على هذا النهج الذي وصفوه بالخاطىء، والا ماذا يفسر مثل هذا الاجراء المذل وغير القانوني او الدستوري؟)، مطالبين (رئيس الجمهورية بصفته حامي الدستور ومكونات العراق بالمبادرة والغاء سحب المرسوم سيء الصيت واعادة صلاحية تولي اوقاف الكنيسة الكلدانية الى ساكو.
كما ندعو تكريمه لازالة ما لحق به من غبن نتيجة ما يتعرض له من حين لاخر من هجمة غير مسوغة من نفر ظال لا يريد خيرا بهذا المكون الاصيل ولا باستقرار بلدنا العراق , فالبطريرك منتَخب من اساقفة الكنيسة ليكون رأسا للكنيسة ، وهو ليس معيناً من قبل احد ولا موظف عند أحد، وإنه سيبقى في رئاسة الكنيسة الكلدانية الى ما يشاء الله وما يقرره هو وليس غيره ،محافظا عليها ،صائنا اوقافها الذي هو مؤتمن عليها ويحظى بثقة ابناء شعبه الآمن).
مقامات دينية
من جانبه ، تساءل النائب فاروق حنا عتو (هل أصدر الرئيس الاسبق جلال الطالباني هذا المرسوم دون الرجوع الى المستشارين والـــــــقانونيين أو بدون علم ودراية منه بالمقامات الدينية وحــــــــقوق كياناتها وفق الدستور الذي يؤكد على حمايتها واحترام حقوقها ، ولماذ الغاء هذا المرسوم وفي هذه المدة, وأين المخالفة الدستورية أو القانونية في مرسوم 147 الذي منح بموجبه ساكو تولي اللأوقاف المســــــــيحية من قبل الرئيس؟)، مطالبا بـ (بتصحيح الموقـــــــف من أجل بث روح التـــــأخي والسلم المجتمعي بين أبناء الشعب, بألغاء المرسوم الجديد 31 ومنح أبناء المكونات الدينية الثقة في التعايش المشترك).























