سفارة العراق في برلين – صلاح الربيعي

سفارة العراق في برلين – صلاح الربيعي

كم هو مستوى الالم الذي يشعر به المواطن العراقي حينما يتوجه الى بعض السفارات العراقية التي تمثله في دول مختلفة عندما يراها قد غلقت ابوابها وهواتفها بوجه رعاياها في الخارج الذين يحتاجون منها مواعيد لانجاز المعاملات الرسمية المطلوبة منهم في بعض الدوائر العراقية او المطلوبة  لدوائر الدول المقيمين على اراضيها ولنا مثال على ذلك سفارة جمهورية العراق في برلين الالمانية والتي من يريد ان يراجعها يشعر بالغربة والاهانة والاحباط والالم فالموظفون بتلك السفارة لايردون على الهاتف الخدمي المخصص لرعاياهم ولايتلقون الاتصالات بحيث يجعلون المواطن  العراقي يلعن الساعة التي حملوا فيها الجنسية العراقية وان   المواطن العراقي يشعر بالاذلال عندما يراجع تلك السفارة ولايلمس اي اهتمام ويقف كالمتسول امام ابوابها في الحر والبرد والثلوج  والأسوأ من ذلك  لايوجد من يستقبل المكالمات الهاتفية المخصصة للرعايا العراقيين الذين يريدون الحصول على موعد للمراجعة كما  تعلنه  السفارة  زورا بان يوجد رقم  هاتف لخدمة العراقيين سيما الذين يعيشون في مقاطعات تبعد مئات الكيلومترات عن العاصمة برلين وهذا مايجبر العراقيين على قطع مسافات طويلة لاجل الحصول على موعد فقط  لانجاز معاملة قنصلية سيما موضوع تجديد الجواز الذي اصبح معضلة للذين تنتهي صلاحية جوازاتهم في المانيا وهذا ماترك اثرا سلبيا على سمعة الطاقم الدبلوماسي العراقي في المانيا وهنا نتسائل اين دور وزارة الخارجية العراقية لمعالجة هذا الواقع المرير  والتعيس الذي يعكس صورة مشوهة ومخجلة عن العراق ومكانته بين الدول ؟ والى متى يبقى العراقي بلا قيمة انسانية عندما تعامله حكومته بهذه الدرجة المتدنية من الاهمال  والاستخفاف بكرامته ؟ هكذا ينقل لنا العديد من الرعايا العراقيين في عدد من البلدان الاجنبية والعربية وهم يشهدون  حالات مخجلة لاتليق بالدبلوماسية العراقية التي كانت رمزا دوليا في زمن الحكم الملكي العراقي وبادارة الباشا نوري سعيد يرحمه الله وهذه رسائل مؤلمة طالما تلقيناها من الرعايا العراقيين المقيمين في المانيا ودول اخرى يناشدون فيها رئيس الوزراء محمد شياع السوداني  ووزير الخارجية العراقية يصرخون فيها اعيدوا لنا كرامتنا لاننا لسنا عبيدا للمسئولين الذين لايحترمون انسانيتنا وان هويتنا العراقية لم تعد محترمة حول العالم وهذا بسبب عدم احترام حكومتنا لنا في الداخل والخارج فالى متى نبقى بهذا الحال ؟ وكيف نعيد هيبة العراقي وكرامته امام شعوب العالم ؟  ومتى تعود هيبة جواز السفر العراقي الذي اصبح اسوأ جواز سفر في العالم  الذي بات ينظر له  بعض الموظفين في المنافذ الجوية والبرية العربية  والاجنبية بانه مجرد ورقة بائسة لاقيمة لها ولاقيمة لمن يحملها ؟  وفي اغلب الاحيان  يركنون او يعزلون المواطن العراقي المسافر عن بقية مواطني الدول الاخرى الذين يقفون امام كابينات الدخول او المغادرة في تلك الدول ويتعاملون معه باستصغار  وهذا معيب جدا بحق العراق ومكانته بين دول المنطقة والعالم لذا يتوجب على الخارجية العراقية بالتحرك على كل السفارات والممثليات التي لاتحترم الدستور ولا تضمن حقوق رعاياها في الخارج ومحاسبة المقصرين منهم والذين لايراعون واجباتهم الرسمية في تلك السفارات والقنصليات التي من المفترض ان تكون واجهة محترمة في تمثيلها للعراق امام العالم.