
كييف (أوكرانيا) (أ ف ب) – واشنطن -الزمان
ذكرت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن مرتزقة مجموعة «فاغنر» الروسية لم يعودوا يشاركون «بشكل كبير» في العمليات القتالية في أوكرانيا التي أكدت الجمعة صدّ هجوم ليلي جديد بالمسيّرات شنّته روسيا.
وقال المتحدث باسم البنتاغون الجنرال بات رايدر في مؤتمر صحافي «في هذه المرحلة لا نرى قوات فاغنر تشارك بشكل كبير في العمليات القتالية في أوكرانيا».
وأضاف أن الولايات المتحدة تعتقد أن «غالبية» مقاتلي المجموعة ما زالوا في المناطق الأوكرانية التي تحتلها روسيا.
ميدانياً، أعلن الجيش الأوكراني عبر تلغرام أنّ روسيا شنت بين مساء الخميس وصباح الجمعة هجومًا «بواسطة 17 مسيّرة قتالية من نوع شاهد 136/131 إيرانية الصنع من الجنوب الشرقي» مؤكداً أنه دمّر 16 منها.
وأتى إعلان «البنتاغون» بعد أسبوعين على التمرد الفاشل لمقاتلي مجموعة «فاغنر» التي حاولت في نهاية حزيران/يونيو إطاحة القيادة العسكرية الروسية في تمرد خاطف، بعدما لعبت دوراً أساسياً في الغزو الروسي لأوكرانيا.
وأكد يفغيني بريغوجين رئيس المجموعة أن انتفاضته لم تكن تهدف إلى إطاحة السلطة بل إلى إنقاذ فاغنر من عملية تفكيك من قبل هيئة الأركان العامة الروسية التي يتهمها بعدم الكفاءة في النزاع في أوكرانيا.
وكشف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مقابلة نشرتها صحيفة «كومرسانت» الروسية مساء الخميس، تفاصيل عن اجتماعه في 29 حزيران/يونيو في الكرملين مع بريغوجين وقادة مجموعة فاغنر.
وأكد بوتين أنه اقترح أن يخدم عناصر فاغنر تحت إمرة قائد آخر من هذه المجموعة المسلحة لكن قائدها يفغيني بريغوجين رفض هذا العرض.
وأوضح بوتين «كان بإمكان عناصر فاغنر أن يجتمعوا في مكان واحد وأن يستمروا بالخدمة. ما كان شيء ليتغير بالنسبة لهم. كانوا ليُوضعوا تحت إمرة شخص يكون قائدهم الفعلي خلال تلك الفترة».
وأضافت الصحيفة أن الشخص الذي اقترحه بوتين هو مسؤول في فاغنر يحمل لقب «سيدوي» (الأشيب) كان يقود فعلياً عناصر فاغنر على الجبهة الأوكرانية في الأشهر الستة عشر الأخيرة.
وأكد بوتين «الكثير من قادة (فاغنر) هزوا برؤوسهم موافقين عندما اقترحت ذلك. لكن بريغوجين الذي كان جالسا أمامي لم ير ذلك وقال بعد الإصغاء: كلا الشباب غير موافقين على هذا الحل».
وتحدّث بوتين أيضاً في المقابلة مع «كومرسانت» عن غياب وضع قانوني رسمي لمجموعة فاغنر في روسيا حيث لا يسمح القانون بقيام مجموعات مسلحة خاصة.
وأكد بوتين للصحيفة «مجموعة (فاغنر) موجودة لكن لا وجود قانونياً لها! (..) هذه مسألة أخرى مرتبطة باضفاء طابع شرعي (على وجودها). هذه مسألة يجب أن تناقش في مجلس الدوما وداخل الحكومة».
وهز تمرد فاغنر أركان السلطة الروسية في خضم النزاع في أوكرانيا.























