

مجموعة حياة الشمري الشعرية العاشرة – عكاب سالم الطاهر
إنكسار يبتسم كالصباح
من حين لآخر ، التقي الشاعرة حياة
الشمري.
وفي بعض لقاءآتنا ، نتبادل اهداء بعض مؤلفاتنا.
وفي واحدة من هذه اللقاءات ، اهدتني
مجموعتها الشعرية الاولى :
نوارس مثخنة الجراح.
لقاء في اربيل
وفي الاول من حزيران الجاري ، التقينا
في اربيل ، تحت سقف قاعة بيشوا داخل
مبنى وزارة الثقافة والشباب باقليم كردستان.
وفي هذا اللقاء ، تسلمتُ مجموعتها الشعرية
العاشرة ، التي حملت عنوان :
مترف هو المطر .
مصحوبة باهداء رقيق.
الاهداء والتفاؤل
الصفحة الخامسة من المجموعة ، كرّست
الاهداء . وقد جاء فيه:
« نورسي
هاهي اوراقي ترتمي،
تشاطر الريح بانين خفي ،
اعتلت ملامحُها تجاعيدَ الزمن ،
لكن انكساري ظل يبتسم كالصباح..» .
في هذا الاهداء نبرة تفاؤلية. لكننا نسأل الشاعرة ام نورس:
هل هناك مايبرر ذلك ؟.
نتمنى ان يكون التفاؤل حالة واقعية ،
وليس افتراضية.
حواس الكلام
في تقديم ،قد يكون مطولاً
اذ شغل عشرة صفحات من المجموعة ، كتب الدكتور
رحمن غركان تحت عنوان قصيدة النثر وحواس الكلام :
( هنا بين يدي المتلقي الكريم ،مجموعة شعرية تنتمي لجنس قصيدة النثر . هي العاشرة في عائلة كاتبتها. فهي جزء في
مسيرة ، وتجربة جزئية في تجربة كلية.
تضمر خصائص أسلوب كاتبتها …).
41 قصيدة
المجموعة ضمت 41 قصيدة توزعت على
106 صفحات من القطع المتوسط.
اولها حملت عنوان :
على ذمة العشق.
واخرها : غربة الخوف.
وبينهما قصائد عديدة ، فيها الالم والتحدي ،
فيها الانكسار والامل..
على ذمة العشق
في هذه القصيدة ، تقول الشمري :
حين رقصنا على رصيف الطفولة..
كان الفجر بقرع ابواب عينيكَ.
وصحوة تسحبني لشطٍّ
لامهر سؤال
حتى نصوصي المقدسة
استودعتها قنينة سري.
تعال ..
وجاء في قصيدتها ( تعال ):
تعال ..
تدل مثل الثمار
رطبا جنيا
وانسج على صفحات الماء
هدهدة خيوط التوهج ،
لعينينا .. رغم الستين
وفي هذه القصيدة تقول الشاعرة :
ادركتني رائحة الحزن
يا قيثارة تباعد عنها
لحن الوفاء.
الانكسار والنهوض
رغم اننا انتقينا بعض قصائد المجموعة ،
الا اننا نشعر بانها تعبر ، بشكل او بآخر ، عن
مضامين القصائد الاخرى.
مضمون الانكسار والنهوض..
الحزن والامل..
نعم..
حياة الشمري .. شاعرة تنهض بعد كبوة..
تتمسك بفرصة الامل ، مهما كان اليأس
طاغياً.























