
للعقول الراقية .. ندور ستر – رسالة الحسن
عبارة سمعتها كثيرا ولكني لم أفقه معناها، ولم أكن أعتقد بها بتاتا…، وكنت أعتبر من يستخدمها ضعيف الشخصية أو جبان للأمانةأقولها ، هكذا كنت أفكر ، فلما يعتدي عليك احدهم وتسكت …؟ ولاترد بحجة أدور ستر وهو يتمادى في أهانتك بل ويتبجح بأنتصاره عليك وأنت لديك كل مقومات القوة وقادر على رد الصاع صاعين بطرفة عين فلما الخنوع …،هكذا كنت انظر للأمر ، قبل أن اسمع بقصة أحد الأصدقاء وسأرويها لكم أحد الأصدقاء هو ضابط في الداخلية وبرتبة كبيرة ويخدم أبناء منطقته وأهله والكل يحبه ويحترمه يقول تم نقلي إلى إحدى المحافظات دون ذكر الاسم لكي لاتعمم السيئة على اسم المحافظة (من باب الشر يعم والخير يخص) ، وكان يأتيه شكاوي كثيرة عن أحد الأشخاص تكرر الإسم أمامه مرارا يرسل مفرزة لإلقاء القبض على هذا الشخص المنتهك للقانون ولكن في كل مرة تعود المفرزة دون إلقاء القبض على المطلوب للعدالة …، كثرة جرائمه …سرقة …تهريب وبيع وشراء بالأسلحة…، أستيلاء على ممتلكات الغير …مخدرات …إلخ من الجرائم فأثار ذلك حفيظته كيف يبقى طليق هكذا مجرم خطير …، فوجد بأنه في كل مرة يتم توقيفه يخرج براءة أو بكفالة بعدها يتم تبرءته لعدم وجود شهود أو ادلة حتى الذي يشتكي ضده يسحب الدعوة فقرر بداخله أن يطبق القانون ويلقي القبض على المتهم ليخلص الناس من شره ،وعندما تم إستدعاءه للتحقيق في إحدى القضايا يقول وجدت إبتسامة خبيثة على شفتيه ويرد على الأسئلة بدون خوف أو خجل من التهم الموجهه له ويقول لاحظت حتى المنتسبين يخافوه فأستغربت من الأمر وزاد ذلك من إصراري على تسليمه للعدالة ، وعندما رفضت إخراجه بكفالة أرسل لي مسج بيد أحد المنتسبين يقول فيه سلامي لعائلتك يقول دهشت من أين يعرف عائلتي…؟ أنا غريب عن المحافظه وزوجتي هي إبنة عمي وانا لا أشك بأخلاقها وتربيتها يقول أرسلت في طلبه وسألته هل تعرف أحد من عائلتي فأبتسم إبتسامة لئيم جعلني كالبركان فقمت بضربه وأعادته للتوقيف ، وقررت تطبيق العدالة وبعد يومين أتصل بي الضابط الذي نسبت بدلا عنه وطلب مني إخلاء سبيل المتهم وعدم الإحتكاك به وأن ادور ستر وأبتعد عن هذا المجرم، فيقول سألته عن السبب لأني أعرفه جيدا ليس بمرتشي أو جبان وهو من نفس دفعتي وعشرة سنوات معاً ومستحيل ان اشكك في نزاهته وحرصه علي فقال لي سأروي لك بالمختصر ماحدث معي وجعلني أطلب النقل وأترك أهلي ومحافظتي أن هذا المتهم نذل بأقصى ما تتوقع ولا يمكن للإنسان أن يؤمن بوائقه، عندما ضيقت الخناق عليه قام بإرسال لص إلى بيتي وسرقة ملابس زوجتي من حبل الغسيل وصورها وإرسلها لي وهددني بفضحي أمام الناس بأن زوجتي كانت عنده …!! وأن لم يصدق الناس كلامه يكفي الفضيحة التي لن تمحى وتبقى حديث الناس للأجيال …، وقتها أخذت عائلتي وطلبت الإنتقال إلى محافظة بعيدة خوفا على زوجتي واولادي فلا يوجد من يردعه …، وفعلا قمت بأخلاء سبيله ولم أقترب منه مهما فعل ..، فهل ما فعلته صحيح أم خطأ طلب رأيي بالموضوع …المستشار مؤتمن لذا سأبدي رأيي بصراحة بقاء المجرم طليق دون حسيب أو رقيب يجعله يتمادى في غيه (قالوا من فرعنك يافرعون قال لم أجد من يردعني ) هذا من جهة ومن جهة أخرى من يتصادم معه يدفع سمعته وسمعة عائلته ثمن لنزاهته فلوكانت هنالك هيبةللدولة وقانون يحمي الضابط ومنتسب الدولة وقانون يحمي المواطن لما ظهرت هكذا سلبيات بسط النظام والقانون وأرجاع هيبة الدولة ورجالها هو الحل الوحيد لتفادي هكذا أمور وتصرفات منحطة وهنا أنا لا ابرئ كل منتسبي الدولة فهنالك يوجد عكس مارويته لكم تبادل أدوار تجده واضع نجمة واحدة على كتفه والناس تستغيث من أفعاله الاجرامية كونه إبن فلان حتى أعراض الناس غير سالمة من شره …، ان الغزاة حين احتلوا العراق اول شيء فعلوه هو تدمير الأجهزة الأمنية ومؤسسات الدولة لكي تحل الفوضى مكان النظام ويسهل عليهم السيطرة على البلاد دون رادع وبعدها دمروا البنى الاقتصادية للبلد ليعم الفقر والبطالة مع ضياع القانون والنظام وهذا ماحدث بالفعل … لذا لايوجد حل سوى إعادة هيبة الدولة وإصدار قانون يحمي الجميع ويطبق على الجميع دون استثناء…هنا عرفت معنى يدور ستر بمعنى أن المقابل نذل إلى أبعد الحدود فيتجنبه الانسان بالسكوت على اساءاته وجرائمه…ولكن هذا ليس حل فالحل المناسب أن يكون هنالك قانون قوي يحمي الطرفيين ويعاقب المعتدي ايا كان منصبه أو مكانته… ، فكم إنسان سكت على الظلم وابتلع العلقم بدعوى يدور ستر …
– بغداد























