
مبنى سكني متضرر اثر اسقاط مسيرة روسية في كييف في 13 تموز/يوليو 2023.© ا ف ب/AFP جينيا سافيلوف |
كييف (أوكرانيا) (أ ف ب) – نفّذت روسيا الخميس غارات على أوكرانيا وتحدّثت عن تهديد “نووي” رداً على الدعم الذي أظهره حلف شمال الأطلسي لأوكرانيا، بينما احتفل الرئيس الأميركي جو بايدن الخميس في هيلسينكي بانضمام فنلندا مؤخراً إلى الناتو.
ونفّذت موسكو سلسلة غارات على أوكرانيا، وأكد سلاح الجو الأوكراني أنه أسقط 20 طائرة بدون طيار روسية وصاروخي كروز ليل الأربعاء الخميس.
وأعلنت السلطات الأوكرانية الخميس أن الغارات الليلية على كييف أدّت إلى إصابة أربعة أشخاص على الأقل.
وقال بيان للإدارة العسكرية في كييف على تطبيق تلغرام “الليلة وقع هجوم مكثف بواسطة طائرات مسيّرة إيرانية الصنع”.
وأضاف البيان أنّ طائرات “شاهد” الايرانية المتفجرة “دخلت العاصمة من اتجاهات مختلفة”، وجرى إسقاط “نحو اثنتي عشرة طائرة” في المجال الجوي للمدينة.
والأربعاء، تعهدت دول مجموعة السبع خلال قمة حلف شمال الأطلسي في عاصمة ليتوانيا فيلنيوس تقديم دعم عسكري طويل الأمد لأوكرانيا.
وأثار هذا الإعلان غضب موسكو التي حذرت على لسان وزير خارجيتها سيرغي لافروف من أن مقاتلات اف-16 التي ستسلم لأوكرانيا ستعتبرها موسكو تهديداً نووياً غربياً.
وأضاف لافروف في مقابلة مع صحيفة “لينتا.رو” الإلكترونية “سنعتبر مجرد امتلاك القوات الأوكرانية أنظمة مماثلة تهديداً من الغرب في المجال النووي”.
وقال “لا يمكن روسيا أن تتجاهل قدرة هذه الأجهزة على حمل شحنات نووية”، مشيراً إلى أن موسكو حذّرت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا.
وتقود هولندا والدنمارك خطة لتدريب طيارين أوكرانيين على استخدام الطائرات الأميركية الصنع كجزء من تحالف يضم 11 بلداً.
يزور بايدن منذ مساء الأربعاء فنلندا التي انضمت إلى حلف شمال الأطلسي في نيسان/أبريل، لاختتام الجولة الأوروبية التي بدأها مساء الأحد في لندن.
وطوت فنلندا صفحة الحياد التي دامت لعقود بطلب من روسيا بعد الحرب العالمية الثانية، ثم عدم الانحياز العسكري منذ نهاية الحرب الباردة، وأصبحت البلاد في الرابع من نيسان/أبريل العضو الحادي والثلاثين في الحلف الأطلسي، وهو ما يمثل انتكاسة لموسكو.
– أسلحة غير كافية في أوكرانيا –
بدأ بايدن بعد ظهر الخميس في فنلندا لقاء مع نظيره ساولي نينيستو، وكذلك مع قادة الدول الأخرى في المنطقة وهي السويد والدنمارك والنروج وإيسلندا.
وقال بايدن للصحافيين في بداية الاجتماع “نقف مع الشعب الأوكراني الشجاع بينما يدافع عن نفسه ضد هجوم روسيا العنيف”.
وأكد أن قضية المناخ “التهديد الوجودي الوحيد للبشرية” على حد قوله، مُدرجة أيضاً على جدول الأعمال.
وكانت فنلندا التي تتشارك مع روسيا حدوداً على طول اكثر من 1300 كيلومتر حتى غزو أوكرانيا بلداً مدافعاً عن الحوار بين الغرب وروسيا، و”ناقلاً للرسائل” إلى فلاديمير بوتين. وتعدّ البلاد حالياً من بين أشد المؤيدين لأوكرانيا في أوروبا.
وبعد انتقاد قادة الناتو الثلاثاء لعدم وضع جدول زمني لانضمام أوكرانيا الى هذه المنظمة، حرص الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي غداة ذلك على التخفيف من حدة خطابه في اليوم الثاني والأخير من القمة، موجهاً كلمة شكر على “المساعدة الضخمة” التي تلقتها أوكرانيا.
لكن ميدانياً، أكد المتحدث باسم القوات الجوية الأوكرانية أنّ أنظمة الأسلحة الغربية ما زالت غير كافية.
وقال عبر التلفزيون الوطني “ليست لدينا الوسائل لتدمير الصواريخ البالستية”.
























